سوريين عن جد

محمود المعيسر .. “فنان الحسكة المضحك”


يعتبره المهتمون بالشأن المسرحي في محافظة الحسكة الأكثر إضحاكاً على خشبة المسرح دون منازع، هو صاحب الابتسامة العريضة التي لا تفارق وجه في حياته الطبيعة والعملية، يغني – صاحب نكتة – خفف الظل – يقلد و يمثل.
الفنان الشعبي و المسرحي “محمود معيسر السليمان” لا يتوانى على الخروج من النص للحظة واحدة، طالما راوده شعورٌ ولو كان ضئيلاً بأنه سيرسم الابتسامة على أفواه الحضور، سواء على خشبة المسرح أو في الحياة العادية.

وقال الفنان “محمود المعيسر”، لتلفزيون الخبر، “أنا من مواليد مدينة الحسكة 1959، من سكان حي غويران، موظف في القصر العدلي بالحسكة منذ عام 1991، وكانت بداياتي المسرحية مع الفنان “فواز حسين” عام 1974 م في عمل مسرحي بعنوان “سويلم الكذاب”.

وأضاف المعيسر “كانت الموسيقا تجذبني لمتابعة الأنشطة، خالطت الفعاليات التي كانت تمثل وتعزف فكانت الخطوة الأولى لبدايتي المسرحية، فأنا أمتلك خامة صوتية جيدة قبل أن أمتهن المسرح، كنت أعمل في البداية بمطعم للفلافل تحت مبنى الشبيبة”.

وتابع المعيسر “شاركت في أول عمل مسرحي منظم بدور “گلش”، في مسرحية مصرية عنوانها “السيدة والخادم”، من خلال تنفيذي لهذا العمل اشتعل حب المسرح في صدري”.

وأضاف “و في فترة لاحقة عملت مع الفنان “عبد الصمد نزال” مسرحية بعنوان “إطلاق النار من الخلف”، لعبت فيها دور الحارس وبدأت العمال تأتي تباعاً، في فترة لاحقة عملت مع الأستاذ “أنور عبد القادر، أحمد شويش” في “جحا باع حماره”.

وفي مجال التلفزيون، أوضح المعيسر “مثلت في مسلسل “أسد الجزيرة”، أخذت أيضاً قرابة 180 مشهد في مسلسل “سعدّون العوَّاجي” مع الأستاذ “رشيد عسَّاف”، أيضاً في مسلسل “هدوء نسبي” وغيرهم العديد من الأدوار، أتمنى أن أقدم أعمالاً أكثر من ذلك”.

وأكمل المعيسر “من خلال ما كنت أملك من شجاعة فنية (صوت – وتمكن على خشبة المسرح) و رغم أني لست أكاديميا، فتعليمي لم يتعدَ المرحلة الابتدائية، إلا إنني نفذت العديد من الأعمال وحدي كنت فيها الكاتب والمخرج والممثل، تطورت القصة معي بشكل سريع فلم أعد أرى أمامي غير المسرح”.

ولفت المعيسر إلى أنه “كان لمنظمة الشبيبة الفضل الأكبر في شهرته وممارسته للمسرح، أيضاً لم يكن دور المركز الثقافي أقل من غيره”، مردفاً “أعترف أنني مقصِّرٌ جداً تجاه المسرح، فظروف عملي قد تمنعني كثيراً من الالتزام بمواعيدي”.

أما فيما يخص ميله للكوميديا، بين المعيسر “مارست أدواراً كوميدية مع أول ظهور لي على المسرح، هذا النوع من المسرح يجري في عروقي، لا يمكن أن أنهي النص إذا لم أرسم الابتسامة على شفاه الحضور، لا أتذكر أنني التزمت بالنص إلا في مراتٍ معدودة”.

وأوضح المعيسير أنه “لا يعرف لماذا لا تنتشر هذه النوعية من المسرحيات في المحافظة(الكوميديا الساخرة و الهادفة)، مع العلم أن الجمهور متعطِّش للضحك رغم الحرب و المآسي”، مؤكداً أن “هذا ليس تخميناً بل ما يسمعه من الناس خلال اللقاء معهم”.

وتابع المعيسر “لهذا كتبت نصين كوميديين يحمل الأول عنوان “أبو علي بقدونس”، الثاني بعنوان “السلطان والرعية”، ومن المحتمل أنه في وقت قريب سسقوم بتنفيذ هذه الأعمال، و المشكلة الحقيقية التي تواجهه هي النقص في الكادر الكوميدي”.

ولفت المعيسر إلى أنه “يحب الفنان عادل إمام، مضيفاً “أتمنى أن أحذو حذوه، ومن الكوميديانات العالمية أنا أحترم “شارلي شابلن”.

وختم المعيسر “يجب القول أن المسرح في “الحسكة” وجد طريقه للظهور، و كان للمسرح القومي الدور الأكبر في استعادته الحياة، يوجد لدينا خامات شابة وواعدة، أتمنى أن تأخذ نصيبها وحقها من الشهرة”.

عطية العطية – تلفزيون الخبر – الحسكة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق