اقتصادالعناوين الرئيسية

كيلو لحم الغنم وصل إلى 12 ألف ليرة .. من المسؤول ؟

يراقب المواطن السوري بعين الخائف تغير سعر الدولار، قبل تفكيره بشراء كيلو اللحم أو الفروج، ليصل الكيلو إلى 12 ألف ليرة، وبين مؤشرات الصدمة وقبل لحظة الغياب عن الوعي، يتم سؤال البائع عن سبب الارتفاع اليومي، ليرجعه إلى شماعة “الأخضر المقدس”، الدولار.

واختلفت عدد المرات التي تدخل بها الأسرة السورية رفاهية اللحوم إلى وجباتها وتضمينها بنظامها الغذائي، الذي يعتمد بمجمله على النشويات والسكريات، فتنوعت بناءً على الارتفاع الملحوظ من مرة في الاسبوع إلى مرة في الشهر، متأملين ألا يصلوا مرحلة ” لمن استطاع إليها سبيلاً”.

وعن تناسب كيلو اللحم مع راتب الأسرة تحدثت أم سامر لتلفزيون الخبر أنه “بالنسبة لعائلة من خمس أشخاص وراتبين فقط سعر الكيلو غير مقبول أبداً، تسعون ألف ليرة لأسرة فيها ثلاثة أطفال لا تكفي أكل وتدفئة!، نحضر كيلو في الشهر ونقسم الكيلو إلى جزيئات مجزئة، لنصل لمرحلة طبخة “عالريحة “.

وتضيف أم سامر: “أكلات معينة كالكبة واللحم المشوي وبالصينية والكباب، في المناسبات فقط وبعد جدوى اقتصادية وخطة خمسية لتعويض النقص، ونستعيض في باقي الأنواع من المأكولات بسفن الفروج، الذي للأسف لم يسلم من ارتفاع الأسعار، إضافةً لاستخدام بهارات اللحمة كمحاولة لتحصيل النكهة المطلوبة، والتي تكون معظمها فاشلة”.

وبين محمود، موظف ورب أسرة، لتلفزيون الخبر أنه “بات يشتري اللحمة بالأوقية، عند الحاجة القصوى لها حسب نوع الوجبة، الذي يكون غالباً في بداية الشهر بالنسبة للموظفين تزامناً مع صدور الراتب”، مشيراً إلى أنها “أضحت بسعرها هذا بعيدة عن متناول ذوي الدخل المحدود”.

ووصل سعر كيلو الهبرة الغنم إلى 12 ألف ليرة والعجل إلى8 آلاف ليرة للكيلو الواحد، بارتفاع ألفي ليرة بظرف أسبوع واحد فقط، حيث أرجع الباعة السبب الرئيسي للارتفاع هو ارتفاع أسعار الأعلاف، وعدم حصول المربين على مازوت لتدفئة مواشيهم، حيث ارتفعت بعض أنواع الأعلاف كالذرة الصفراء بنسبة قاربت ال60%.

وعبر بعض المواطنين عن سخريتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بين “الله يفرج” وتشبيه اللحم ب”الذهب الأحمر”، وقال آخروم إن البروتين الذي يحصلون عليه من اللحم موجود بشكل واسع في الطبيعة كاللبن والبقول، مبينين أن “شوربة العدس” هي الحل الأمثل في ظل ارتفاع الأسعار الذي جعل بعضهم يصفون اللحم الأحمر ب”حلم السوريين”.

وفي بداية عام 2019 كان سعر كيلو الغنم للهبرة 4700 ليرة سورية، وكيلو العجل ب4900 ليرة سورية، وكان هذا الرقم يعتبر مرتفعاً نسبياً بالنسبة لمتوسط الرواتب لدى المواطنين الذي كان يصل إلى 40 ألف ليرة شهرياً، قبل صدور مرسوم الزيادة في نهاية شهر تشرين الثاني عام 2019.

وفي هذا الصدد بين مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في اللاذقية إياد جديد لتلفزيون الخبر، أن محافظة اللاذقية غير منتجة للحوم، وتقوم بإحضارها من حماة، وعندما لاحظنا ارتفاع الأسعار قمنا بالتواصل مع مديرية تموين حماه ومديرية تموين حمص، اللتان بينتا وجود قلة بعدد قطعان الأغنام الموجودة وزيادة سعر الأعلاف خصوصاً في هذه الفترة.

وفي السياق نفسه، بين زياد كوسا مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حماه لتلفزيون الخبر، أن “تسعيرة المديرية للغنم ب 6500 ليرة سورية، والعجل ب5500 ليرة سورية”، مشيراً أنه “في حماه هناك قلة في العرض، وأن عدد الذبائح التي تأتي إلى المذبح محدودة جداً، وهناك بعض الأشخاص الذين يستغلون قلة عرض المادة لطلب أسعار مرتفعة عن التسعيرة”.

وأضاف كوسا أن “مديرية التجارة في حماه تتابع المخالفات وتقوم بتنظيم ضبوط بحق المخالفين”، منوهاً إلى أن “قلة عدد القطعان جاء نتيجة نقص عدد المربين وارتفاع أسعار العلف، إضافةً لوجود مواسم جيدة للمراعي بالتالي تأخير الذبح، فيرغب المربي برعي قطعانه والاحتفاظ بها مدة أطول مقابل الاستغناء عن شراء الأعلاف بأسعار مرتفعة”.

يذكر أن بداية العام شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بسعر اللحوم الحمراء في محافظة اللاذقية بمقدار ألفي ليرة حيث ارتفع سعر كيلو لحم العجل من 6 آلاف إلى 8 آلاف ليرة سورية، بينما ارتفع كيلو لحم الغنم من 9 آلاف إلى 11 ألف ليرة سورية في اللاذقية.

 

بتول حجيرة – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق