العناوين الرئيسيةتعليم

قادر على كشف أمراض عصبية ودماغية.. المهندسة “نغم علي” تبتكر جهازاً طبياً واعداً

أبدى المخترع السوري، عالمياً ومحلياً، إمكانات كبيرة، حيث تفوق على الكثير من الجنسيات الأخرى في الخارج، مع قدرات فريدة تغلب بها على النتاج العقلي المحلي لتلك الدول، دون أن تقف الحرب ومختلف الصعوبات عائقا أمام رحلة العلم والأبداع.

منهم المهندسة “نغم لؤي علي” ابنة حي الزهراء بحمص، التي ابتكرت جهازاً طبياً يساعد الناس أصحاء كانوا أم مرضى، من خلال الكشف عن بعض أمراض الأعصاب والدماغ.

تتحدث نغم لتلفزيون الخبر، عن ابتكارها الذي مثّل مشروع تخرجها من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم التحكم الآلي والحواسيب بجامعة البعث بحمص، وبينت أنه” عبارة عن جهاز خفيف الوزن، يوضع على رأس المريض، ويحيط بالجبهة الأمامية، مع ملقط صغير يوضع على حلمة الأذن، مربوط مع دارة خاصة”.

وعن آلية عمل الجهاز، تبين نغم أن “الدارة في المشروع تترجم الذبذبات التي يلتقطها الجهاز الرأسي من دماغ الإنسان المريض وتحولها إلى إشارات بيانية، تظهر عبر شاشة الحاسب المتصلة معه”.

وأردفت “تعطي الدارة تنبيهات في حال حدوث أي تغيير مفاجئ في الإشارات المستمرة والمتعلقة بحالة المريض، ويمكن للموجودين معه بعد إطلاع بسيط عليه قراءة التغيير الذي يحصل فجأة، وإخبار الطبيب المشرف عن ذلك بشكل فوري، كما ويمكن ربط هذا الجهاز عبر الموبايل ليعطي رسالة تتعلق بذلك التغيير أيضاً”.

وعن استخدامات الجهاز توضح نغم أنه “يساعد على الكشف المبكر عن حالات الإصابة بمرض فقدان الذاكرة الزهايمر من خلال القراءات التي تبين الخلل الذي يُشاهد في إشارات موجات الدماغ الخمس لدى الإنسان وخاصة موجة غاما”.

“وهنا يكمن دور وأهمية الجهاز، و ما يلبيه تصميمه الذي قمت به، حيث نتمكن من خلال قراءة إشارة درجات هذه الموجة من تحديد حالة الإنسان الصحية والكشف المبكر عن أي خلل دماغي”.

تضيف نغم لتلفزيون الخبر” حاولت من خلال المشروع تقديم المساعدة من ناحية التشخيص المبكّر للأمراض، أو مراقبة المرضى خلال فترة المرض، وتقليل مدة إقامتهم في المشافي ووقت للمراقبة الطبية المستمرة لهم، ويستفيد من ذلك المرضى الذين يدخلون بما تسمى حالة “الكوما”، والأطباء المشرفون على عملية المراقبة والعلاج”.

وتوضح نغم أن” فكرة المشروع بدأت لتكون خلاقة في مجال الطب، على أن يقوم إخوتي بإكماله كونهم يدرسون الهندسة أيضا ً، وهذا هدفي النهائي، حيث أنني قمت بالخطوة الأولى من المشروع المتكامل الذي أنوي تحقيقه، والوصول نهاية الأمر إلى التحكم بالاطراف الصناعية، الذي سينفذه أخي الصغير كونه مهندس ميكانيك”.

وأشارت أن” الفكرة الأولى للمشروع جاءت من العالم ستيفن هوكينج الذي حول أوامر العين إلى صوت، رغم أن ما كنت أريده هو تصميم منفسة، لكن الموضوع مكلف جداً، حيث أنني قمت بتنفيذ مشروعي الحالي على نفقتي الخاصة، وشراء الدارة من الخارج”.

ونوهت أن” المشروع لاقى معارضة من بعض المختصين بداية الأمر، وذلك لصعوبة تطبيقه، واقترحوا علي مشاريع أخرى لكنني رفضتها، وآمنت بفكرتي حتى أنجزتها بشكل كامل”.

وتؤكد نغم أن” الحساس أثبت فاعلية ودقة بشكل كبير، مع تأكيد الدكتور المشرف بسيم عمران أنه مشروع قابل للتنفيذ في المستقبل، حيث سأقوم لاحقاً باختباره في وزارة الصحة، والحصول على براءة اختراع وتطويره طبعاً”.

وعن الصعوبات التي واجهتها، قالت نغم” كان هناك صعوبة بإيجاد الخوارزمية والبرمجة الخاصة للحساس بداية الأمر، ثم أصبح الأمر أكثر سهولة، ووصلت لمرحلة قادرة فيها على برمجة أي شي، وأهدف لتحسينها لدرجة التحكم بالأجهزة و القيام بعدد من الأمور في المنزل كقيادة السيارة، لكن ذلك يحتاج لوقت ومبالغ مالية”.

من جانبه، أشار الدكتور المشرف على مشروع التخرج المهندس بسيم عمران لتلفزيون الخبر أنه “من الناحية العملية، يعتبر المشروع خطوة مبتكرة، كمعظم المشاريع التي يقوم بها طلبة قسم “هندسة التحكم الآلي والحواسيب”.

وأضاف” يصنف الجهاز كابتكار طبي، تكمن فائدته في تحويل الإشارات المرتبطة بموجات الدماغ إلى صورة بيانية واضحة سهلة القراءة من قبل الأطباء الأخصائيين بأمراض الأعصاب والدماغ، فهو مشروع علمي هندسي متكامل من حيث خطوات الدراسة النظرية والتطبيق العملي المحكم”.

وعن الخطط المستقبلية تقول نغم” أطمح للوصول إلى مكان أبعد عبر هذا الجهاز الطبي، وتطويره للوصول إلى جهاز طبي أمثل والمتابعة في مجال الأجهزة الطبية كي تساعد الأطباء على كشف الامراض”.

وتوجه نغم رسالة للجميع مفادها أنه” علينا بالعمل ولو كنا في أوضاع صعبة، وأن يؤمن كل شخص بفكرته حتى يحققها وتصبح حقيقة على أرض الواقع، كما أنني لا أفكر بالسفر إلى الخارج مطلقاً، بل أهدف لتقديم كل ما يمكنني لأبناء بلدي، عن طريق أي ابتكار علمي يخفف عنهم، وتقديم مشاريع أخرى تفيد سوريا في مجال الطب”.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق