العناوين الرئيسيةكاسة شاي

عن أول أيام الطفل في المدرسة و كيف يتم التعامل معها ؟

تصنف مرحلة دخول المدرسة عند الأطفال ضمن المرحلة المتوسطة في عمر الطفولة، حيث يصبح الطفل قادراً على القراءة ومسك القلم ورسم ما يجول في باله والتعبير عن مشاعره تماماً.

بينما يخشى بعض الأهالي على أطفالهم في هذه المرحلة التي يغادرون فيها المنزل للمرة الأولى ولساعات طويلة، تودع الأم طفلها، ويدها على قلبها، لتعطي للمدرسة وللحياة دفة من الدفات التي حملتها طوال ست سنوات ليتشاركا تربية وتعليم طفلها.

وترى الناشطة في قضايا الأطفال والطفولة، مي أبو غزالة، في حديثٍ لها مع تلفزيون الخبر أن “هذه المرحلة تشهد بناء الاستقلال الذاتي لدى الطفل، فهو يتقن كافة المهارات الذاتية، ويستطيع تكوين أصدقاء وحياة اجتماعية تغدو أفضل.. كل ذلك تزامناً مع مرحلة دخوله إلى المدرسة”.

وتنوه أبو غزالة هنا إلى “ضرورة استثمار هذه المرحلة كي يستطيع الطفل أن يكون كما يريد هو في المستقبل”، مردفة “الصف الأول هو المرحلة التي يقرر فيها الوالدان دعم طفلهم على طريق الابداع أو أن يكره البيئة التعليمية”.

وتعتبر أبو غزالة أن “هذا الأمر يجب أن يكون مشترك بين الأسرة والمعنيين بالتربية كالمدارس، لاسيما وأن الطفل في هذه المرحلة يكون في طور النمو جسدياً ونفسياً ما يشكل له خصوصيته”.

وتتابع ” في هذه المرحلة أيضاً تشهد عضلات الطفل نمواً واضحاً ما يجعل من الضروري الاهتمام بالرياضات والحركة والنشاطات التي تستهوي الطفل، فيجب الاهتمام بهذه الجزئية في هذه المرحلة”.

وأشارت أبو غزالة إلى أن “الطفل يحب أن يلعب ألعاباً فيها اكتشاف ونظام وفي حال تم استثمار ذلك في نظامه التعليمي سيحب الطفل مرحلة الدراسة الأولى، وسيحافظ على رغبته وشغفه، وسيصبح التعلم جزء من نشاطه”.

وأضافت “لذلك يجب التنبه إلى الأنشطة الرياضية والأعمال اليدوية التي تقوي العضلات الدقيقة فهي مهمة كثيراً للطفل في هذه المرحلة سواء في المدرسة أو في المنزل”.

والأهم في هذه المرحلة، بحسب الناشطة، هو “الانتباه إلى أن يجد الطفل ما يتعلمه في منهاجه وكتبه، في بيئته وواقعه، من خلال بعض الأشياء الموجودة في البيئة، مثلاً عند تعلم القراءة أو العلوم، فيجب أن تكون هناك صلة وصل بين الكتب والواقع ما يساعد الطفل على تنظيم النمو وطريقة التفكير وحب التعلم ما يجعله مبدعاً وخلاقاً”.

وتلفت أبو غزالة إلى ضرورة وضع الطفل في مقدمة الاختيار عند شراء حاجياته المدرسية وأدواته الخاصة كي يشعر بذاته، بما فيها من أشكال وألوان ما يعزز ثقته بنفسه بين أقرانه، إضافة إلى ضرورة الاستماع إلى مخزون مشاعره لدى عودته من المدرسة”.

يذكر أنه في زمن الحرب في سوريا، وبسبب ظروفها في بعض المناطق، أغفل كثير من الآباء والأمهات عن نقاط كثيرة يجب مراعاتها في تربية الأطفال منذ نشأتهم ما أسهم بتكون ما يسميه البعض “جيل الحرب”.

ومن جهة أخرى، يبالغ كثير من الأهالي في الخوف على أطفالهم ويسلبون منهم فسحة اكتشاف الحياة في سنواتهم الأولى، ما يسهم في تكون شخصية الطفل على نحو ضعيف غير قادر على خوض غمار الحياة دون والديه أو أحدهم.

روان السيد – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق