العناوين الرئيسيةسوريين عن جد

“شباب المحبة” .. مبادرة مجتمعية قوامها جامعيون يعبقون إرادةً وأملاً

رفضاً منهم للاستسلام لواقع الحرب والنجاة من آثاره والمشاعر السلبية التي يولدها في النفوس، أطلق مجموعة شباب سوريون سنة 2016 مبادرة “شباب المحبة” الخدمية، بدعم ومجهود ذاتي، إيماناً منهم بأن “المحبة أقوى أثراً من أي سلاحٍ ثقيل”.

وتنشط المبادرة المؤلفة من شباب جامعيين في أربعة محاور أساسية، أولها الدعم النفسي لجرحى الجيش العربي السوري والذي يشارك فيه مجموعة من الأطباء النفسيين، وآخر ثقافي يشمل إقامة الندوات والورشات التي تستهدف بشكل رئيسي الأطفال اليتامى أو الذين تعرضوا للخطف.

أما المحور الثالث فهو خيري يتضمن تقديم السلات والوجبات الغذائية والإعانات المادية للمحتاجين، بالإضافة إلى وصل أفراد أسر الشهداء بمؤسسات الدولة والشركات الخاصة بهدف توظيفهم في حال وجود أية شواغر.

ويشكل الجانب الإبداعي في المبادرة وهو المحور الرابع فيها، مساحة حرة لأعضائها يقدمون فيها أفكارهم المختلفة في الحقل الاجتماعي بهدف خلق التغيير ورفع مستوى الوعي.

وأطلقت المبادرة في تموز الماضي مجلساً طبياً في اللاذقية يضم أطباء من كافة الاختصاصات، ويقدم المعالجة المجانية لجميع المحتاجين، وفي دمشق منذ عدة أسابيع، وقريباً في طرطوس.

وبهدف التشجيع على الاهتمام بالنظافة وإضفاء المزيد من الجمالية على مقصد سكان اللاذقية الأساسي، أقام مؤخراً فريق مبادرة “شباب المحبة” حملة تنظيف وتلوين في الكورنيش الجنوبي تحت اسم “النظافة حضارة”.

وعن سبب اختيار الكورنيش الجنوبي في تنفيذ حملة “النظافة حضارة”، قال مؤسس المبادرة، حيدر يونس، لتلفزيون الخبر أن “المنطقة المذكورة ورغم أنها واجهة أساسية في اللاذقية ومقصد رئيسي لسكانها، إلا أنها مليئة بالقمامة والأوساخ”.

واعتبر يونس (طالب جامعي 19 عاماً) أن “ذلك من شأنه أن يشجع على الاهتمام بنظافة الكورنيش على وجه الخصوص، فعندما يرى الناس أن مجموعة من الشباب ينظفون أوساخ غيرهم، ربما يقتدون بهم أو يكفون عن رمي مخلفاتهم في غير مكانها على الأقل”.

وجمع المتطوعون كاسات الشاي والقهوة الفارغة ومختلف أنواع القمامة والأوساخ الأخرى، ووضعوها في أكياس كبيرة ونقلوها في شاحنات، ثم غسلوا الشارع الممتد على طول الكورنيش عبر صهاريج المياه.

ولون أعضاء المبادرة خلال حملة “النظافة حضارة” جدار بطول 600 متر، تضمن رسومات عن البيئة وعبارات توعوية حول الاهتمام بنظافة الشوارع.

وشارك في الحملة نحو 15 متطوع من أعضاء الفريق في اللاذقية، بالإضافة إلى عشرات المواطنين الذين انضموا بشكل عفوي أثناء تواجدهم في الكورنيش.

وحول المقترحات التي من شأنها أن تحد من انتشار القمامة ورميها بشكل عشوائي في الشوارع، قال يونس أنه “لا بد من فرض غرامة مالية معينة على رمي الأوساخ أسوة بدول العالم الغربي، ما يشكل رادعاً للناس عن القيام بذلك”.

ويرفض يونس تحميل المواطنين كامل المسؤولية عن انتشار الأوساخ في المنطقة المذكورة، معتبراً أن “هناك تقصيراً ملحوظاً من الجهات المعنية بالنظافة، ولولا ذلك لما تراكمت كل تلك الكميات الهائلة من القمامة والتي يعود تواجد معظمها لعدة شهور”.

يمثل فريق مبادرة “شباب المحبة” نموذجاً مصغراً لشباب سوري زادته سنوات الحرب إصراراً وإرادة، فانطلق منها موشحاً نظره عن رائها، حاملاً “المحبة” شعاراً له للاستمرار وخلق الأثر والتغيير.

توفيق بيطار – تلفزيون الخبر

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏، و‏‏أشخاص يمشون‏، و‏‏شجرة‏، و‏ملعب كرة سلة‏‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏      ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏أشخاص يقفون‏‏، و‏‏أشخاص يمشون‏، و‏‏أحذية‏، و‏شجرة‏‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

 

 

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏‏وقوف‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏‏    ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏‏أشخاص يقفون‏، و‏سماء‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق