العناوين الرئيسيةمحليات

حريق في أوغاريت موئل الأبجدية.. فهل من متبرع لتعشيب الموقع الأثري!؟

مجدداً، اندلع حريق في موقع رأس شمرا- أوغاريت الأثري بمدينة اللاذقية بين الأعشاب التي تنتشر على مساحات واسعة من الموقع الذي تبلغ مساحته ٥٠٠ دونماً.

وبحكم الأنباء المتداولة في اللاذقية عن اندلاع حريق هنا وحريق هناك، أصبح سماع خبر اندلاع حريق في رأس شمرا الأثري خبراً اعتيادياً يمر سريعاً على الأسماع بدون أن يستدعي الانتباه والخوف على لقى أوغاريت التي علمت الأبجدية للعالم.

على أرض موقع أوغاريت حيث تُركت الأعشاب تنمو على راحتها كيفما اتفق على مساحات واسعة وحتى داخل المساحة التي التنقيب فيها، ليس غريباً ولا مفاجئاً أن تندلع النيران في كل عام بدون أن تبادر مديرية الآثار لتعشيبها أو طلب المساعدة من إحدى الجهات العامة.

آمر زمرة الحريق في فوج اطفاء اللاذقية منار أمون قال لتلفزيون الخبر: “عند حوالي الساعة ٧،٤٠ دقيقة من مساء الجمعة تلقينا بلاغاً بنشوب حريق في موقع آثار رأس شمرا وعلى الفور توجهنا الى مكان الحريق”.

وأضاف أمون:”عند وصولنا لموقع رأس شمرا تبين لنا أن الحريق كبير وممتد على مساحة تقارب ٤ دونمات، ولذلك طلبنا مؤازرتنا بسيارة من الدفاع المدني وسيارة من مديرية الزراعة”.

وبين امون أن “عملية إطفاء الحريق وتبريده استمرت من الساعة ٧،٤٠ دقيقة ولغاية الساعة ١٠،١٥ مساء الجمعة”، مؤكداً أن “الحريق لم يطل المنطقة الأثرية المنقبة في الموقع”.

وأوضح أمون أن” الأعشاب المهملة هي السبب وراء حريق رأس شمرا ووراء معظم الحرائق التي تحدث”، مشيرا إلى أنه “بشكل يومي تقريبا يقوم عناصر الإطفاء باخماد حرائق تشتعل بسبب الأعشاب”.

بدوره، قال مدير آثار اللاذقية الدكتور إبراهيم خير بك لتلفزيون الخبر: “الحريق اندلع بين أعشاب على سور موقع رأس شمرا على مساحة تقدر ما بين ٣-٤ دونماً، في مكان بعيد عن المساحة الأثرية المنقبة والتي تبلغ مساحتها ٥٠ دونماً”.

وعزا إبراهيم خير بك السبب وراء الحريق “إلى نمو الأعشاب داخل الموقع في المساحات غير المنقبة”، مؤكداً” عدم توفر الامكانيات لدى مديرية الآثار للقيام بعملية تعشيب المواقع الأثرية”.

وأضاف خيربك: “لدينا عدد كبير من المواقع الأثرية في اللاذقية والتي تبلغ مساحتها الاف الدونمات، وبحكم طبيعة المحافظة من بحر وجبل فإنه تنمو فيها الأعشاب بكثرة ولا نستطيع تعشيبها”.

وأكد ابراهيم خير بك أنهم “يستطيعون طلب المساعدة من مديرية الزراعة ومديرية صيانة الحدائق في مجلس مدينة اللاذقية فيما يتعلق بتعشيب موقع رأس شمرا وغيره”.

واستدرك ابراهيم خير بك: “إلا أن الزراعة وفرق الحراج يعملون على إطفاء الحرائق والقيام بأعمالهم فيما يتعلق بالحراج، فيما تقوم مديرية الصيانة بتنظيف الحدائق، ولا يمكننا زيادة الأعباء عليهما”.

اللافت أن هذا الحريق ليس الأول الذي يصيب اثار رأس شمرا -أوغاريت وانما الحريق العاشر، مع فارق أنه هو وحريق العام الماضي كانا الأكثر امتداداً لأن الحرائق الثمانية التي سبقتهما لم يلتهم أكبرها أكثر من دونمين فقط.

واللافت أكثر أن الأعشاب لا تنتشر فقط في المساحات التي لم يتم التنقيب فيها، وانما تنتشر أيضاً بين اللقى الأثرية في اوغاريت ، ما يعني أن المنطقة الأثرية مهددة أيضاً باندلاع النيران فيها بأي لحظة!.

تلفزيون الخبر – اللاذقية

مقالات ذات صلة

ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">