العناوين الرئيسيةفلاش

فوضى شركات البولمان في سوريا: سوء في التعامل والحجوزات والمواعيد والأسعار

لا يخفى على أي مسافر عبر باصات البولمان في سوريا، مشاكل شركاتها والتعامل معها بدءاً من الالتزام بالتوقيت والحجوزات وصولاً لأسعار المقاعد.

فوضى يعيشها المسافر فوق مشقة السفر، بالتعامل مع هذه الشركات، التي رغم عددها تتنافس على طرق سوء التعامل وإزعاج الزبائن.

فوضى التسعير

حين تدخل إلى بعض مكاتب شركات السفر، تشاهد الأوراق المعلقة على الجدران وعلى مد النظر، مكتوب عليها أسعار الحجوزات بين محافظتين.

لكن ما يحدث أن سعر التذكرة عند الحجز أعلى من السعر الخلبي الذي تلصقه على مكاتبها.

واشتكى عدد من المواطنين لتلفزيون الخبر، بأن إحدى الشركات “حين تدخل مكتبها تكتب أن سعر التذكرة من اللاذقية إلى دمشق بـ4500 ليرة فقط، لكن عند الحجز يبلغ سعر التذكرة 5000 ليرة سورية”، متسائلين “من تخدع الشركات؟، ولماذا لا تعدل أسعارها بشكل واضح ومعلن؟”.

الحجز بتواجد شخصي حصراً

لا تعتمد معظم شركات السفر على الحجز عبر الهاتف أو من خلال تطبيقات خاصة فيها على الهواتف، وتربط المسافر فيها من خلال مكاتبها فقط، في الوقت الذي تعتمد فيه شركات الطيران والسفر البري بمختلف أشكاله حول معظم دول العالم الحجز عبر الانترنت بسهولة وسرعة وبعملية بسيطة.

وتواصل تلفزيون الخبر مع عدة شركات لحجز تذكرة على الهاتف قبل يوم من موعد الرحلة، لكن الشركات بعد رفضها المطلق لحجز مقعد، تطلب الحضور للمكتب صباحاً قبل وقت يقرب الساعة، مهما كانت الرحلة مبكرة.

وتقبل بشكل جزئي بعض الشركات الحجز على الهاتف، بدون تثبيته اطلاقاً، بمعنى أن المسافر يمكن أن يصل إلى مكتب الشركة في نقاط الانطلاق ولا يحصل على مقعده الذي حجزه على الهاتف، بحجة أنه حجز عبر الهاتف والأولوية للحجز المباشر.

ويأتي ذلك خلال أزمة مواصلات تعصف بالبلاد على امتدادها بسبب شح التوريدات النفطية، وهو ما زاد الطين بلة على المسافر.

هل تلتزم شركات النقل بموعد رحلاتها؟

اجمع المشتكون لتلفزيون الخبر على مشكلة عدم التزام الشركات بمواعيد رحلاتها.

وقال أحد المشتكين لتلفزيون الخبر “أنه خلال الأسبوع الماضي، سافر من دمشق للاذقية على متن رحلة تنطلق الساعة ٧ وربع صباحاً، إلا أنها انطلقت الساعة ٨ وخمس دقائق”.

وأضاف أن “الشركة لم تقدم أي اعتذار أو تبرير للمسافرين، الذين دفعوا الثمن وقتا بالانتظار وجهداً، عدا عن تأخرهم على التزامات كانوا خططوا لها”.

وذكر مسافر آخر، أن “رحلة أخرى انطلقت من اللاذقية إلى دمشق، من المفترض أن تنطلق الساعة ٨ صباحاً لكنها انطلقت في الساعة ٨ وربع، حتى أن الباص لم يصل إلى كراج البولمان وصل بعد الساعة ٨، أي بعد موعد الرحلة أساساً”.

وقالت مسافرة أخرى إن “رحلة من المفترض أن تنطلق ٨ صباح السبت، لم تتحرك من الكراج حتى ٨ ونصف بحجة أن الباص بحاجة للوقود وعلى المسافرين الانتظار”.

“رحلة كل ساعة”

“رحلة كل ساعة” جواب شركات نقل مختلفة، ردت على تلفزيون الخبر، حول موعد الرحلات، قبل الحجز، وعند طلب الحجز لرحلة على رأس ساعة ما، يأتي الجواب “لا رحلات حتى ٣ ساعات”.

وبين مسافرون لتلفزيون الخبر، أن “الشركات غالباً ما تحاول أن تجمع رحلاتها ما بين كل ساعتين دون أن تبلغ المسافرين”.

وأضافوا “مع تأخير انطلاق الباصات فإنها فعلياً تدمج رحلتين على الأقل في كل مرة، دون أن تبلغ المواطنين أن الرحلة ستتأخر، وبالتالي غير مضطر المسافر للوصول بشكل مبكر يتجاوز الساعة في بعض الأحيان قبل الرحلة”، لافتين “لماذا تعتبر الشركات أنه من الطبيعي عدم ابلاغ المسافرين بهكذا أمر، لاسيما في الرحلات الطويلة”.

وتابعوا أن “هناك مرضى وأطفال لا يستطيعون الانتظار لوقت طويل قبل الرحلة، بالإضافة لاضطرار للوصول بالموعد المحدد للحاق بمواعيد يكون المسافر ملتزماً بها، منها الوصول للمطار على سبيل المثال، او اتمام معاملات حكومية في ساعات النهار المبكرة”.

ركاب “عالواقف” بلا مقاعد!

لا تكتف الشركات بحجز مقاعد رحلاتها بشكل كامل، بل يقوم بعضها بالحجز لركاب على الواقف بدون مقاعد لهم.

ولفت المشتكون، لتلفزيون الخبر أن “في بعض الرحلات يتم ملئ ممر الباص بالركاب الواقفين على طول الرحلة”.

وذكروا أن “الأمر غير مريح لهم ولا للواقفين، عدا عن حالة الضيق التي يسببها هذا الإجراء غير القانوني، ولا يراعي إجراءات التباعد المكاني في ظل جائحة كورونا”.

رحلات “مباشرة” لكن ليست مباشرة

“من دمشق للاذقية مباشر دون توقف” هذا ما تعلنه شركات السفر، لكن رحلة مثل هذه تتوقف عدة مرات تصل أحياناً إلى ثمانية مرات وقوف غير استراحة الطريق.

وتقوم الشركات بإنزال المسافرين عند مفارق المدن، ويصعد غيرهم من المسافرين مكان من فرغ من المسافرين، وبالتالي وقت أطول للرحلة “المباشرة”.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد من الشركات كانت قبل الحرب تمنع صعود أي مسافر على الباص خلال الرحلة، للحفاظ على أمن وراحة المواطنين.

ويظل سؤال المواطنين المضطرين للسفر عبر هذه الشركات، وهو “من يشتكون؟”، ومن سيحاسب هذه المخالفات غير المخفية على أحد، والتي تزداد يوماً بعد الآخر لتجعل من رحلة السفر، رحلة فوضوية غير منظمة؟.

لين السعدي – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق