العناوين الرئيسيةرياضة

الفتيات السوريات وكرة القدم .. “موضة أم شغف حقيقي”

ما أن تعلو صافرة الحكم معلنة بدء المباراة، حتى تجد العاشقين قد اتخذوا مواقعهم داخل المدرجات أو أمام شاشات التلفاز، لا يديرون أبصارهم عن ذلك المستطيل الأخضر إلا مع الصافرة الختامية، كباراً وصغاراً، ومن الجنسين.

لم تعد رياضة كرة القدم حكرا على الرجال، فقد اتسعت قاعدة خروج الفتيات للتشجيع، وازداد اهتمام الشابات بمتابعة رياضة كرة القدم والتشجيع .

يفترض الرجال بشكل عام، والسوريين بشكل خاص، أن النساء تكره كرة القدم؟ ويظن معظمهم أن الجنس اللطيف يتابع المباريات بسبب “وسامة اللاعبين” .

ولا تؤخذ المرأة على محمل الجد خلال مناقشات أحداث المباراة على الرغم من أنها قد تكون مهتمة، فعلاً، برياضة كرة القدم ولديها خبرة جيدة في قواعد اللعبة ومهارات اللاعبين.

وتبلورت هذه النظرة النمطية للفتيات في مجتمعاتنا ، وان كانت قد تغيرت وتطورت في الفترة الأخيرة.. لكن هنالك الكثيرون مازالوا يتجاهلون النساء المهتمات برياضة كرة القدم.

تقول، براءة جبر، مشجعة لفريق ميلان الايطالي: ” بدأت بتشجيع الميلان بسبب اخي منذ عام 2005 .سابقا كنت أوسع معلوماتي الرياضية عبر المجلات والجرائد الرياضية بسبب صعوبة الاتصال بالانترنت، اما الان فكل شي متاح عبره في ثوان” .

وتضيف براءة” كرة القدم هي مصدر لسعادتي وساعدني وجود اخي ..كنت أذهب بصحبته لحضور المباريات في الكافيهات ما ساعدني في تقبلي في المجتمع ك متابعة حقيقية”.

“ريال مدريد هو شعور ” لا اشعر بالحب، انما بالانتماء لهذا الكيان تقول ريما 26 عاما ومشجعة لريال مدريد.

وتكمل ريما “جلس ابي واخي في احدى الامسيات من عام 2007 يتابعون مباراة لكرة القدم كانت تجمع ريال مدريد مع فريق مايوركا الاسباني، شعرت بتوتر أخي وما لبثت أن ادركت كم هي مهمة تلك المباراة عندما رأيت دموع الجماهير في الملعب عند تسجيل مايوركا لهدف التقدم “.

Image may contain: one or more people

وتابعت “بعد تأخر ريال مدريد وعودتهم بالنتيجة والفوز بذلك اللقب ( الليغا الاسبانية ) لم أكن ادرك اي شيء؛ رغم شرح اخي المتكرر للقوانين والمبادئ؛ سوى انني أحببت ذاك الفريق المفعم بالروح والحماس” .

“لايهمني عندما يقولون لي “روحي عالمطبخ ، بنت وبتحضري كرة قدم وين انوثتك !! وكأن الرياضة خاصة بجنس معين” بدأت ربى ابراهيم، منظمة في رابطة مشجعين بايرن ميونخ في سوريا، حديثها لتلفزيون الخبر.

وتابعت ربى “أحببت منتخب ألمانيا وتعلقت به، في البداية لم اكن اميل لاي نادي ك ريال مدريد او برشلونة الذين كانا في اوج عطائهما، كنت استمتع بالقراءة عن تاريخ الأندية واللاعبين الأساطير وتعرفت على بايرن ميونخ بفضل اصدقائي وبدأ الشغف” .

Image may contain: 1 person, smiling, standing and outdoor

وتكمل البافارية : “لا يتوقف تشجيعي القديم لبايرن ميونخ على مشاهدة المباريات في التلفاز أو قراءة التاريخ وتقفي أخبار الفريق على الانترنت، بل أشارك هذه المتعة مع مشجعين الفريق في رابطة مشجعين بايرن ميونخ في سوريا ، نلتقي سوياً نتابع المباريات نحلل ولم اكتفي بمتابعة أخبار الفريق على الانترنت” .

أعشق ايطاليا وكل ما يخصها بلدا وثقافة وتاريخ، تقول نتالي مصطفى مشجعة لفريق يوفينتوس الايطالي : ” لطالما ارتبط حبي لكرة القدم بطفولتي، الافلام الكرتونية ” الكابتن ماجد ” وتلك التمريرة الطويلة التي كانت تستغرق أياما حتى تدخل في الهدف ، اضافة لمشاركتي مع الأطفال في عائلتي في ممارسة كرة القدم عند انتهائي من واجباتي المدرسية .

وتضيف نتالي لتلفزيون الخبر” أثبتت الكثير من الفتيات فهمهن لكل القواعد والقوانين في كرة القدم ولم تعد ” نكتة” (بتعرفي قانون التسلل) مضحكة بعد الأن أصبحنا نرى محللات ومعلقات رياضيات ولاعبات كرة قدم” .

Image may contain: 1 person, closeup

وتكمل “ نعم يوجد الكثيرات من بدأن بمتابعة كرة القدم كنوع من تمضية الوقت مع الأصدقاء او “بريستيج ” لكن تحول لشغف حقيقي لاحقاً” .

من جانبه عبر يزن دريوسي، مشجع رياضي، أنه “في العقد الاخير تزايد عدد النساء اللواتي يتابعن كرة القدم سواء العالميّة أو المحليّة ، وأ،نه “منذ عودة جماهير سوريا الى المدرجات في عالم كرة القدم، لوحظ أن هناك أعداد كبيرة من النساء في الملاعب على عكس ما كان عليه الوضع مايعتبر مؤشر إيجابي.

وتلبع “ تُتهم الفتاة المحبة للرياضة بالعاطفة الزائدة و هذا أمر غير دقيق تماماً ، العواطف موجودة عند الجنسين ، الذكور أيضاً يحبون لاعباً ما أو مدرباً ما .. يبكون و يفرحون”

وأشار إلى أنه “هناك نسبة لا بأس بها من الفتيات اللواتي يناقشون تفاصيل اللعبة و تكتيكاتها مثلهم مثل أي رجل متابع أيضاً و لكن تبقى أعداد الذكور المتمكنين بتفاصيل اللعبة أكبر .. وعليهم السعي لتطوير أنفسهن و أن يكون الهدف فهم اللعبة بأدق تفاصيلها وليس متابعتها فقط و الأساليب كثيرة” .

استطاعت رغبة الجنس اللطيف واهتماهها بشغفها، في تغيير الواقع النمطي لعلاقة المرأة بكرة القدم في سوريا، وقدرتها على كسر القواعد المترسخة في الأذهان، وأوجدت الكثير من التقبل اليوم في مجتمعنا .

ريما كحيلة – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق