العناوين الرئيسيةبالمشرمحي

الحل الناجع مع أصحاب الإبداع الباتع

“هلقدي الثقة؟” أو “توقفوا عن جعل الأغبياء مشاهير” عبارتان يتم تناقلهما عبر وسائل التواص الاجتماعي كتعبير عن السخط! على حالة المدعين الوهميين للتفوق المعرفي.

وسائل التواصل لم تترك أحداً بخيره، وواحد من أكثر التشبيهات دقة في توصيفها في أنها تشبه المعلف الذي ربط الـ”بغل” قرب الحصان الأصيل على المعلف ذاته. ولهما النسبة نفسها من حق الصويت. يبدو أنها “تشبه الديموقراطية إلى حد كبير”.

كثيراً ما تشاهد أحدهم أو إحداهن نشر ما يقدم نفسه فيه كخبير، كأن ترى رسم بورتريه لفنان يجعلك تفكر لساعات لتحزر من هو هذا الفنان.. وترى تحت البورتريه تصفيقات وتعليقات من قبيل “مبدع – فنان – شو هالإبداع…” بينما هذا الرسم يستحق تكسير القلم الذي رسم به .

أما عن الفنان البائس نفسه الذي وضع له Mention ليضع هذا الرسم على صفحته، فإن اختفاءه عن وسائل التواصل سببه نقله إلى العناية المشددة لشدة بشاعة هذا البورتريه.

بينما صاحبنا/ صاحب الرسم، في جلسات خاصة حتماً سيقول إن هذا الفنان متعالٍ ولا يستحق الاحترام. ومن رابع المستحيلات أن يعترف أن رسمه كان سيئاً، فهو متكئ على ثقة بنفسه لا يمكن مجاراتها وتصفيق أبله لمن هم أكثر ادعاءً منه.

التوصيف العلمي الدقيق لهذه الثقة العمياء بالفعل بأنها “تحيز معرفي لأفراد لهم قدرة متدنية في التفكير في حقول معينة” – إنه تأثير دانينغ كروجر (عالما نفس من جامعة كرونيل في أميركا).

ترى الدراسة أن المدعين الوهميين يملكون إحساساً مزيفاً بالعظمة أو الجدارة بسبب اعتبار أنهم يمتلكون كل مقومات مهارة معينة، وباتجاه معاكس فمن يمتلكون أضعاف هذه الخبرات في مجال معين لن يكون لديهم أي ثقة، حتى لو ساورتهم مشاعرم في أن ما ينجزونه “مقدور عليه” بالنسبة لهم، بل سيعللونه بأنه بسيط أيضاً بالنسبة للآخرين.

بالتالي وأنت ترى رسمة أو أداء صوتي أو نص كتابي أو معادلة فيزياء غير محلولة، ومنشورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومعها من العبارات ما يجبرك على وضع حبة تحت اللسان، تجاهل الأمر وتابع حياتك.. فإنه تأثير داننغ كروجر

وسائل التواصل اليوم تعزز هذا التأثير بشكل واضح، وتعريه، حيث وجد هؤلاء الأشخاص من هم أدنى معرفة منهم، فيلقون التهليل وربما الشهرة، وفي هذه الدراسة النفسية الشجاعة لا يوجد حل مع هؤلاء الأشخاص، إلا تجاهل ما يفعلونه، فمتقن العمل سيعيش حياته في جو من التقريع لذاته، والمبدع الوهمي، هو نفسه الطالب الكسلان الذي كان يمشي مرحاً بعد الامتحان ويتحدث عن تفاهة الأسئلة ثم تأتي نتيجته تحت الأربعة..

ونفسه الذي عيّش أهله في جو أن علاماته في البكالوريا طبيباً، ولكنه للأسف درس معهد على قد الحال ثم قلب لدراسة التعليم المفتوح- والأخطر صار إعلامي.. ويبقى أجمل الحلول “مانك أكرم من ربه” ولكم معرفة النصف الأول من المثل

أحمد السّح – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق