اقتصادالعناوين الرئيسية

البالة في حمص على وجه العيد .. “النار” توحد بينها وبين الجديد

جرت العادة سابقا بتوجه معظم العائلات السورية قبيل عيد الأضحى والأعياد كافة بالتوجه إلى المحال التجارية والاسواق الشعبية المتوزعة في المحافظات كسوق الحميدية في دمشق والسوق المسقوف في حمص للتبضع وشراء لوازم العيد.

ومع بدء الأزمة ومرور سنواتها التي لم تنطفئ بعد، وإضافة لدمار معامل الألبسة والأسواق والمحال بات ضعف القوة الشرائية هو السبب الرئيسي لابتعاد عامة الشعب عن شراء الثياب الجديدة والتوجه للبالات.

وتعرف البالة أنها ملابس مستوردة من الخارج وفي الأصل مستعملة استعمال أوروبي خفيف جداً ونظيف، ويصنف سعرها وجودتها حسب بلد الاستيراد، كالبالة التركية أو الألمانية او الإيطالية الأكثر قيمة و” برستيجا”.

إلا أنه ومع توالي السنوات وارتفاع الأسعار بشكل متتال ومتوال فقد أصبحت البالة لا تقل كلفة عن غيرها من الثياب الجاهزة التي لم تعد المنقذ السابق نفسه للعائلات مع ارتفاع سعر الصرف وانعكاسه على كل مناحي الحياة في سورية.

وفي حمص يمكن وصف مشهد الشراء ما قبل العيد بالخجول جدا فلا محال مكتظة ولا حركة زبائن يمكن ملاحظتها حيث اقتصر الأمر على النظر بحسرة والتراجع عن قرار الشراء عند رؤية الأسعار.

وتكاد محال البالة في حي الزهراء وتفرعاته من أحياء السبيل الأرمن والعباسية والمهاجرين تفرغ من الزبائن مع تراوح سعر البنطلون الرجالي مابين 15_30 الفا حسب جودته وبلد منشأه تراوح سعر القميص مابين 10_15 الف

وينطبق الأمر عينه على معظم البالات في الأحياء الشعبية كوادي الذهب والحميدية والنزهة وكرم الشامي بينما سجلت بالات أحياء عكرمة والحضارة أسعارا أعلى كونها تعتبر من أفخم البالات والشوارع في حمص.

عموما فيمكن القول أن الأسعار مرتفعة جدا بل خيالية بالنسبة لمتوسط الراتب حتى بعد الزيادة الاخيرة و المدخول الشهري لغالبية السكان في حمص فالإقبال ضعيف على الشراء ويقتصر على قطعة واحدة او اثنتين بأفضل الأحوال .

وقال أحد المواطنين في حي النزهة لتلفزيون الخبر” لم يعد هناك فرق بين الثياب الجديدة والبالة فكلاهما”نار”، وبعد أن كانت الفكرة العامة المأخوذة سابقا عن البالة أنها مخصصة للفقراء أصبح اليوم ” ملك زمانه” من يشتري بدل ثياب كامل من البالة”.

وأضاف آخر في حي الحميدية” كنت اشتري قطعة ثياب واحدة كل عدة أشهر حتى استطعت تأمين ثياب العيد وأنا شخص عازب ، فما بالك بالمتزوج ومن لديه اطفال وأعتقد انه يقوم ب”الشوفينغ فقط”.

يذكر أن أسواق البالة انتشرت بشكل كبير مع بدء الازمة وتراجع القوة الشرائية لدى المواطن مع ارتفاع سعر الألبسة الجاهزة حتى خصص شوارع محددة للبيع كبالة الاطفائية في دمشق وشارع الرداء الحديث في حمص والسوق المقبي في حي الشيخ ضاهر في اللاذقية وغيرها.

عمار ابراهيم_تلفزيون الخبر_حمص

مقالات ذات صلة

إغلاق