العناوين الرئيسيةمن كل شارع

أزمة النقل تصل مدارس ريف حمص..”الطلاب يسيرون 10 كم للوصول والمعلمون يدفعون نصف راتبهم”

لم تكد تبدأ المدارس في حمص، حتى بدأت المشاكل بالظهور على سطح الحياة اليومية عند الطلاب وأهلهم، والحديث هنا لم يصل بعد إلى البرد القارس القادم من فتحة حمص الشهيرة.

ولم يقل المواطن “بسم الله” حتى بدأت ملامح معاناة جديدة معه، فبعد أن استطاع وبشق الأنفس، تأمين التجهيزات المدرسية بالحد الذي يمكنه مدخوله، مع مراعاة المدارس بعدم التشدد بتطبيق اللباس المدرسي، واستبدال بعض الأهالي عن اللباس الرسمي بثياب بديلة قريبة منها.

إلا أن سكان ريف حمص وبشكل خاص، تضاف إليهم مشكلة أخرى تتمثل بالنقل وتأمين أولادهم مع وجود مسافات بعيدة تصل لعدة كيلومترات، وغياب وسائل النقل التي يتذمر منها المواطن أصلا في شتى مناطق المحافظة.

واشتكى عدد من أهالي قرى الشبرونية والعامرية وإدلين بمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي عبر تلفزيون الخبر من” غياب وسائل نقل للركاب وخصوصا للطلاب، حيث يتوجه أولادنا يوميا إلى المدارس سيرا على الاقدام مسافة 10كيلو متر”.

وأشار أحد الاهالي إلى أن ” مدير المنطقة وعدد من المعنيين في المحافظة وعدونا بالحل، إلا أنه وحتى اليوم لم يطرأ أي تغيير، ونطالبهم بإيجاد حل قبل بدء الشتاء الذي يقف على الأبواب”.

وفي سياق متصل، اشتكى عدد من المعلمين القاطنين في المدينة والمفرزين إلى مناطق الريف، عبر تلفزيون الخبر، المبالغ المادية الكبيرة التي يتكبدوها ويدفعوها بسبب مشكلة النقل”.

وبينت إحدى المعلمات المفرزة إلى مدرسة في منطقة القصير لتلفزيون الخبر أن” أكثر من نصف راتبي يذهب على تأمين المواصلات دون أي تعويض أو بدل لهذا المصروف”.

وأضافت” قمنا كحل أخير لا مهرب منه بالتعاقد مع سرفيس من المدينة، لكن السائق طلب مبلغ 400 ألف ليرة شهريا أجرة توصيلنا شهريا “مع ضربة منية” كونه يشتري المازوت بالسعر الحر”، بحسب قوله.

وأردفت” نطلب إيجاد حل عادل من المعنيين بقطاع التعليم والنقل على حد سواء، مع علمنا أن هذه المشكلة في جميع المحافظات وأريافها، وإن بقيت الأمور على حالها دون النظر بهذا الواقع السيء سأقدم استقالتي دون أي تردد”.

يشار إلى أن مشكلة النقل في ريف حمص ليست جديدة، ولا يظهر أفق لحلها في الوقت القريب، مع تكبد المواطنين أعباء مادية هم بغنىً عنها، إضافة للوقت الطويل بانتظار وسيلة نقل وتحكم مزاجية السائقين واستغلالهم وتقاضي التسعيرات الكيفية.

يذكر أن المواطنين طالبوا مرارا عبر تلفزيون الخبر بتأمين النقل عبر باصات الشركة العامة أو باصات شركة النقل الخاصة(نور) في الريف والمدينة على حد سواء، لتخفيف عبء الانتظار وتفلت سائقي السرافيس الدائم من الالتزام بالتسعيرة المحددة.

الجدير بالذكر أن الجهات المعنية أشارت إلى قرب اعتماد تقنية الGbs لضبط عمل السرافيس في المحافظة، وبحسب المهندس تمام السباعي عضو المكتب التنفيذي لقطاع التجارة الداخلية بحمص ستكون من الإجراءات الهامة في هذا الموضوع.

عمار ابراهيم_ تلفزيون الخبر _حمص

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق