العناوين الرئيسيةمحليات

مكافحة القوارض في حلب تحدٍ بيئي وصحي مزمن .. هل تكفي حملات رش المبيدات؟

يرى المواطن عبد المجيد قشقوش، من أهالي حي بستان الباشا شرق حلب، أن تدخل مجلس المدينة عبر حملات الرش، غير كاف لحل معضلة انتشار القوارض التي تهدد السكان بالخطر، فيما يقول الطالب محمد اختريني من حي الإذاعة ل “الخبر” أن مكافحة القوارض في أحياء غرب المدينة تعتمد على الجهود الفردية للأهالي، على الرغم من انتشارها بكثرة.

 

وتقول مديرية الشؤون الصحية في مجلس مدينة حلب أنها تكافح انتشار القوارض عبر حملات رشّ تستهدف الأحياء السكنية والمدارس والمباني المهدمة والمهجورة، في وقت تترك فيه سنوات الحرب مساحات واسعة من المدينة عرضة لمشكلات بيئية وصحية، من بينها انتشار الجرذان والفئران.

 

وشملت الحملة، ضمن نطاق المديرية الخدمية الثانية، أحياء شرق المدينة التي تتكاثر فيه القوارض بكثرة منها الصاخور والحيدرية وبستان الباشا والشيخ خضر والشيخ فارس والأشرفية والشيخ مقصود وعين التل، إضافة إلى الميدان وجبل الغزالات والشيخ أبو بكر وسليمان الحلبي والحميدية والجابرية والسليمانية ومحطة بغداد والعروبة والزهور والسريان والجميلية والإسماعيلية والعزيزية وتراب الهلك، وفق المديرية .

وفي نطاق المديرية الخدمية الثالثة، تقول المديرية أن الأعمال استهدفت حي هنانو ومدارس ذي النورين وياقوت الحموي وعز الدين القسام والذيباني، إلى جانب أحياء قارلق والأحمدية وأرض الحمرا.

 

الدمار يوسع المشكلة

تشكّل الأبنية المهدمة والأقبية المهجورة وكتل الأنقاض أماكن مناسبة لاختباء القوارض والتكاثر، إذ توفر لها شقوقاً وفراغات يصعب الوصول إليها خلال حملات المكافحة.

 

ويزيد وجود هذه المواقع قرب الأحياء المأهولة من احتمالات انتقال القوارض إلى المنازل والمحال التجارية.

ويظهر حجم الدمار الذي شهدته حلب في تقرير لمعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث صدر عام 2019، حيث أحصى 35,722 مبنى متضرراً في المدينة، بينها 4,773 مبنى مدمراً كلياً، و14,680 متضرراً بشدة، و16,269 متضرراً جزئياً.

 

وإلى جانب الأنقاض، يسهم تراكم النفايات في توفير الغذاء للقوارض، فيما قد تسمح الأضرار التي تصيب شبكات الصرف الصحي بانتقالها من المسارب إلى الأقبية والشوارع.

ويجعل تداخل هذه العوامل مكافحة انتشارها مرتبطة بظروف النظافة العامة وحالة البنية التحتية، فضلاً عن أعمال الرش المباشر.

 

أضرار صحية ومادية

لا يقتصر وجود القوارض على الإزعاج الذي تسببه للسكان، بل يمتد إلى مخاطر صحية ناجمة عن تلويث الأغذية والمياه، وإمكانية نقل مسببات الأمراض. كما يمكنها إتلاف الأسلاك الكهربائية والتمديدات الصحية، ما يضيف أعباءً على السكان.

وتؤكد مديرية الشؤون الصحية في مجلس مدينة حلب مواصلتها تنفيذ حملاتها في الأحياء والمدارس المذكورة، ومتابعة الشكاوى الواردة إليها، ضمن الإجراءات الرامية إلى الحد من انتشار القوارض والحفاظ على الصحة العامة.

أحمد زنكلو- الخبر- حلب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى