العناوين الرئيسيةسوريين عن جد

75 عاماً على استشهاد الزعيم انطون سعادة

تمر في الثامن من تموز هذا العام الذكرى الخامسة والسبعون لاستشهاد زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي، أنطون سعادة الذي اغتيل بالرصاص بعد تنفيذ حكم إعدامه على يد السلطات اللبنانية، بعدما سلمه حسني الزعيم لها، بالاتفاق مع الاستخبارات الفرنسية.

 

ولد الزعيم انطون سعادة لأبوين لبنانيين، هما الدكتور والمفكر خليل سعادة ونايفة نصير، في قرية ضهر الشوير، وعاش في لبنان حتى عام 1919، حيث هاجر حينها إلى الولايات المتحدة الامريكية، ومنها إلى البرازيل.

 

وعاد “سعادة” في ثلاثينيات القرن الماضي، إلى لبنان مدة قصيرة، ثم انتقل إلى دمشق مدة أخرى، وعاد بعدها إلى لبنان ليؤسس “الحزب السوري القومي الاجتماعي” بعد وضع أسس عقيدته ومبادئه.

 

وخلال الفترة الأولى لتأسيس الحزب، بقي سرياً نظراً لما كانت تشهده المنطقة من تشديدات أمنية وسياسية، وضعها الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان، لينكشف بشكل علني عام 1935.

 

وزار سعادة بعد تأسيس الحزب، عدة مناطق من سوريا الطبيعية، ونشر فيها العقيدة السورية القومية الاجتماعية، وخاصة في أواسط المثقفين والطلبة في تلك الفترة، لينتشر الحزب بين مئات الآلاف من السوريين.

 

وعرف عن أنطون سعادة تعلمه الواسع، حيث أتقن خمس لغات غير العربية، وهي الإنكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والبرتغالية، واهتم بشكل موسع بالسياسة والتاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع.

 

وتزوج “سعادة”، من جولييت المير سنة 1941، بعدما نشأت بينهما قصة حب بعد تعرفه عليها عام 1939 في الأرجنتين، وأثمر الزواج عن إنجاب ثلاث بنات هن: صفية – أليسار – راغدة.

 

وتعرض الزعيم سعادة لاعتقالات عديدة، بتهمة “إنشاء جماعات سرية والإخلال بالأمن العام والإضرار بتشكيل الدولة”.

وحكمت بالتهم المذكورة كل من سلطة الانتداب الفرنسي والحكومة اللبنانية على الزعيم سعادة بالسجن لمدة ستة أشهر، ألف خلالها عدة كتب أهمها “نشوء الأمم”.

 

وأصدر سعادة سنة 1937 جريدة “النهضة” التي استقطبت النخبة الثقافية الشابة في تناول السياسة الخارجية والأمور الفكرية والردّ على القوى السياسية المناوئة، وحظيت ردود سعادة القومية على البطريرك الماروني والأحزاب الانعزالية في لبنان والشام باهتمام كبير من مختلف الأوساط.

 

وبالرغم من رحلته غير الطويلة في الحياة، قدم “سعادة” إرثاً سياسياً وفكرياً خالداً من محاربة الصهيونية، ونشر الفكر القومي والنهضوي في المنطقة، قبل اغتياله على يد السلطات اللبنانية، وهو الذي قال: “لا يخيف أصحاب الحركة الصّه.يونيّة التّهويل من بعيد والجعجعة بل الشّيء الحقيقيّ الّذي يُخيفهم هو الموت”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى