العناوين الرئيسيةفلسطين

حكومة الإحتلال “الإسرائيلي” توافق على تشكيل “الحرس الوطني” المثير للجدل

صادقت حكومة الإحتلال “الإسرائيلي”، يوم الأحد، على تقليص ميزانيات كافة الوزارات بهدف إقامة ما يسمى “الحرس الوطني”، وذلك بموجب اتفاق حصل بين رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” ووزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير”.

 

وقال وزير الأمن القومي “الإسرائيلي” “إيتمار بن غفير” إنه اتفق مع رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” على تأجيل التعديلات القضائية مقابل إنشاء “حرس وطني” تحت إمرته، مضيفا ً أن “فكرة الحرس الوطني مهمة له بشكل شخصي “لإعادة الأمن الشخصي لمواطني “إسرائيل”، ومؤكداً أن “الحرس الوطني لن يكون جيشًا”.

 

وقال الضابط السابق في جيش الاحتلال “الإسرائيلي” وعضو حزب الليكود “أيوب قرا” لبي بي سي إن “الحرس الوطني كان موجوداً ضمن الأفكار التي طرحت خلال السنوات الأخيرة “بسبب انعدام الثقة لدى عناصر الشرطة والجيش بعد تدخل القضاء في مهامهم والقوانين التي يعتبرونها ضد الجندي والشرطي”.

 

وأوضح “قرا” أن الحرس الوطني سيكون “موازٍ للجيش والشرطة “الإسرائيلية”، مشيراً إلى أنه سيتكون من مجموعةٍ من الفرق الخاصة للسيطرة على أماكن حساسة، يصعب على الشرطة والجيش السيطرة عليها”.

 

وطرح رئيس الوزراء السابق “نفتالي بينيت” فكرة إقامة حرس وطني مدني لمواجهة الحالة الأمنية منذ عام 2022، وأثارت تلك الفكرة جدلاً واسعاً في “إسرائيل” حينها، بحسب الضابط السابق في جيش الاحتلال.

 

ورأى “قرا” أن الحرس الوطني سيستهدف جنوداً سابقين، سيتم تدريبهم لتشكيل فرقٍ تفرض سيطرتها على الشارع، إضافة إلى تعديل بعض القوانين وحلّ بعض المشاكل الداخلية في “إسرائيل” حيث “أصبحت الديمقراطية أهمّ من القانون”، حسب تعبيره.

 

وكانت صحف عبرية أشارت إلى أن تكلفة إنشاء الحرس الوطني “الإسرائيلي” ستكون ضمن ميزانية وزارة الأمن القومي التي حصل عليها “إيتمار بن غفير” لعامي 2023 – 2024 وقيمتها 9 مليارات شيكل، وهو ما اعتبره “قرا” إرهاقاً للحكومة الحاليةّ.

 

ووفقاً لما ذكرته القناة الثانية “الإسرائيلية”، فقد أعرب العديد من أعضاء الحكومة عن استيائهم من الخطوة لتمويل الجهاز الأمني الجديد، مضيفة أن “ممثلي المالية اقترحوا إمكانية تأمين الميزانية المخصصة لإنشاء الحرس الوطني خلال بضعة أشهر من دون اقتطاع من ميزانيات الوزارات الأخرى، لكن “غفير” رفض هذا المقترح.

 

وكان رئيس وزراء الإحتلال “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو أعلن الاثنين الماضي أنه أعطى “الضوء الأخضر” لإيتمار بن غفير لتشكيل الجهاز الأمني الجديد من متطوعين وعناصر أمن وجنود سابقين. ورأى معارضو هذه الخطوة أن “نتنياهو” وافق بذلك على إقامة مليشيا بقيادة “بن غفير”.

 

وحسب الخطة “الإسرائيلية” المقترحة، ستحول وحدات من “حرس الحدود” إلى فيلق للرد السريع في حالة الطوارئ ومواجهة التهديدات الأمنية أيا كان مصدرها. كما سيتم تجنيد آلاف العناصر المدربين من وحدات “الحرس الوطني”، وستوفر هذه الوحدات الردع في مواجهة الذين يخططون للاضطرابات العنيفة”.

 

وتبلغ التكلفة المالية لإنشاء الجهاز الجديد نحو 31 مليون دولار تُحوّل كميزانية لمرة واحدة، في حين تبلغ الميزانية السنوية لهذا الكيان 17 مليون دولار.

 

وذكر موقع “يسرائيل هيوم”، في وقت سابق، أن وزير الأمن القومي اقترح تشكيل هذا الحرس من عناصر القوات النظامية في سلاح حرس الحدود، وأن يتخصص في مواجهة “الإرهاب والجرائم الجنائية التي تتم من منطلقات قومية”.

 

وبحسب الموقع، فإن “الحرس الوطني” سيكون تابعاً لوزارة الأمن القومي التي يقودها. وسيكون “الحرس الوطني” مكلفاً بمواجهة التحديات الأمنية التي تتفجر “خلال ظروف الطوارئ المختلفة، وتحديداً لمواجهة الجرائم التي تنفذ على خلفية قومية وللتصدي للإرهاب ومن أجل تعزيز قدرة الحكومة على ممارسة الحكم في المناطق التي يتطلب الواقع فيها ذلك”.

 

وأشار الموقع إلى أن هذا الحرس سيتشكل “من قوات نظامية وألوية تكتيكية، بحيث تنتشر على مستوى قُطري، وستعمل في الفترات العادية في مجال مكافحة الإرهاب وتحسين قدرة الحكومة على الحكم وفرض النظام العام من خلال استخدام وسائل تكنولوجية واستخباراتية”.

 

وكان عشرات آلاف “الإسرائيليين” تظاهروا الشهر الفائت في المدن الرئيسية بعد إقالة بنيامين نتنياهو لوزير الدفاع “يوآف غالانت” من منصبه، وذلك عقب دعوته الحكومة لتجميد خطتها لتعديل النظام القضائي، التي أثارت انقساماً كبيراً بين “الإسرائيليين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى