محليات

ناقلة نفط مهجورة تهدد “بكارثة بيئية مرتقبة” قبالة السواحل اليمنية

أفادت وكالة “أسشيتد برس” بأن ناقلة نفط مهجورة راسية قبالة سواحل اليمن ومحملة بمليون برميل من النفط الخام تواجه خطر التفكك أو الانفجار، ما يهدد المنطقة بعواقب كارثية.

وأكدت الأمم المتحدة، حسب تقرير نشرته الوكالة، الجمعة، أن تفكك أو انفجار الناقلة المعروفة بـFSO Safer الراسية على بعد ستة كيلومترات عن ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة اليمنية سيلحق أضرارا هائلة بالبيئة ومحطات إزالة ملوحة المياه والخطوط الملاحية الدولية في المنطقة.

ونقلت الوكالة عن وثائق داخلية تأكيدها أن المياه البحرية تسربت إلى مقصورة المحرك في الناقلة وتلحق ضررا بالأنابيب، ما يزيد خطر غرق السفينة.

ولفتت الوثائق إلى أن الصدأ طال أجزاء من السفينة، فيما تسرب من الصهاريج النفطية الغاز الخامل الذي يحول دون تراكم غازات قابلة للاشتعال هناك.

وخلص الخبراء، حسب التقرير، إلى أن الناقلة تعرضت لأضرار غير قابلة للإصلاح، ولم يعد من الممكن صيانتها.

ونقلت الوكالة عن مذكرة داخلية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا أن شركة النفط اليمنية الحكومية أرسلت فريق غواصين إلى الناقلة في وقت سابق من الشهر الجاري بهدف سد الثغرات في هيكلها، مؤكدة أن أعمال الترميم أجريت، لكن مدى فعاليتها لم يتضح بعد.

و حمّل نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، يحيى شرف الدين، التحالف العربي بقيادة السعودية المسؤولية عن منع وصول الخبراء الدوليين إلى الناقلة، متهما الأمم المتحدة بالانحياز لصالح التحالف بإلقاء اللوم على الحوثيين في الموضوع.

في غضون ذلك، وجّه بعض الخبراء انتقادات حادة إلى الحوثيين والأمم المتحدة على حد سواء، متهمين إياهما بالفشل في إدراك خطورة الأزمة.

وأعرب يان رالبي، مؤسس شركة I.R. Consilium المختصة بتأمين الملاحة البحرية والموارد، عن قناعته بأن الجهود الأممية الرامية على مدى سنوات إلى إرسال فريق لتقييم الوضع في السفينة لا قيمة لها، موضحا أن الناقلة في حاجة إلى فريق إنقاذ وليس فريق تقييم.

ولفت رالبي إلى أن تكلفة معالجة عواقب التفكك أو الانفجار المحتمل في الناقلة ستتجاوز بكثير سعر الوقود على متن السفينة.

واقتنت الحكومة اليمنية الناقلة يابانية الصنع التي يبلغ طولها 36 مترا في سبعينيات القرن الماضي، وتم تحويلها إلى خزان نفطي غير متنقل عام 1987.

ولم تتلق الناقلة أعمال الصيانة السنوية منذ عام 2015، على خلفية الحرب على اليمن ما أدى إلى تدهور حالتها تدريجيا.

وحذر مسؤول رفيع المستوى في شركة النفط الحكومية اليمنية من أن أي تسرب نفطي قبالة سواحل اليمن سيرفع وتيرة تفاقم الوضع الإنساني في البلاد.

وخاطب المجتمع الدولي بالقول: “الكارثة قد تحدث في أي لحظة، دعونا ننقذ اليمن من كارثة مروعة لا مفر منها ستزيد من العبء الذي يتحمله اليمنيون، وستؤدي إلى تشريد الآلاف”.

يشار إلى أن المملكة السعودية تقود حرباً في اليمن لفرض سلطة الحكم الذي تدعمه ضد طرف آخر في اليمن تعتبره عدوا لها على خلفيات سياسية ودينية، حيث عملت المملكة على تدمير البنى التحتية والمرافق الصحية، فضلا عن الحصار البري والبحري والجوي الذي يعيشه سكان اليمن والذي تفرضه المملكة.

مقالات ذات صلة

ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">