طافشين

لاجئ سوري يشكو اليونان إلى الأمم المتحدة

‏قدم اللاجئ السوري في ألماينا فادي الجاسم مؤخرا شكوى ضد اليونان إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لانتهاكها حقه في الحياة، حيث اعتقلته وهو متواجد بشكل قانوني في اليونان وطردته إلى تركيا.

وبحسب وكالات الأنباء “تضمنت الشكوى الاتهام بأعمال التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، فضلا عن محاولة الإخفاء القسري التي تعرض لها، وهو ما يتعارض مع الاتفاقية الدولية لحماية كل الأشخاص من الإخفاء القسري”.

وبينت الكاتبة “ياسمين كاي” في مقال نشرته صحيفة “لوتون” (Le Temps) السويسرية، أن “صاحب الشكوى، فادي الجاسم، هو لاجئ سوري (26 عاما) يعيش في ألمانيا منذ 2015، وهو من دير الزور، البلدة التي فر منها بعد دخول تنظيم الدولة إليها”.

وأوضحت أنه “في تشرين الثاني 2016، قرر الذهاب إلى اليونان للعثور على شقيقه البالغ من العمر 11 عاما المفقود في ضواحي “ديموتيقة” في منطقة إفروس (شمال شرق البلاد).

وللقيام بهذه الرحلة، كان فادي يمتلك أوراقا صالحة تسمح له بالسفر بشكل قانوني. وتظهر وثائقه أنه لاجئ في ألمانيا، وبالتالي كان وجوده في الاتحاد الأوروبي قانونيا.

وفي 30 تشرين الثاني 2016، اعتقله 3 من رجال الشرطة اليونانية في محطة “ديموتيقة” للحافلات. استجوبوه عن أصوله وفحصوا أوراقه؛ لكنهم قرروا مواصلة الاستجواب في مركز الشرطة قبل أن ينقلوه في حافلة صغيرة إلى مكان مجهول كان كوخا موجودا في الطبيعة.

وهناك، صادروا جواز سفره ومفاتيح شقته في ألمانيا ومحفظته وهاتفه. وكان رجال الشرطة اليونانية برفقة رجال يتحدثون الألمانية. وضعوه في زنزانة مع أشخاص آخرين منهم رجال ونساء وأطفال. وفي إحدى الليالي، نُقل الجميع إلى الساحل.

وعندما أُعطيت الإشارة، وُضع مع عشرات الأشخاص على متن قارب دُفع به إلى الشاطئ المقابل. بعد ساعة، اعتقلهم الجيش التركي.

وعاش فادي في تركيا، بلا أوراق ومال، وفي معظم الأحيان بلا مأوى، طلب المساعدة من السفارة الألمانية؛ لكن دون جدوى. بعد 12 محاولة لعبور نهر إفروس، تمكن من العبور إلى الأراضي اليونانية في كانون الأول 2017. وفي أثينا، التقى بمحام دلته عليه منظمة “هيومن رايتس 360” غير الحكومية،

وساعدته في إجراءاته في تشرين الأول 2019، بعد 3 سنوات من مغادرته ألمانيا، حصل أخيرا على وثيقة سفر لألمانيا في أيار 2020، وجدد تصريح إقامته الألماني.

وبحسب فادي، فقد اعتقلته الشرطة واحتجزته ورحلته لمجرد أنه سوري ويتحدث العربية. وكان لهذه التجربة تأثير كبير على صحته.

وتعرض فادي لمشاكل خطيرة في القلب، وخضع لعملية جراحية مؤخرا. وما زال شقيقه (15 عاما) مفقودا، وتساءلت الكاتبة: هل مات خلال عملية إعادة قسرية؟ يظل ذلك ممكنا.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق