رياضة

كيف سيؤثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على كرة القدم؟

انتهى التصويت في بريطانيا حول بقاء البلاد في الاتحاد الأوروبي من عدمه، وفاز معسكر المطالبين بالخروج بنسبة 52%، الأمر الذي علق عليه المسؤولون في البلاد أن الخروج بات مسألة وقت؛ قد يكون بضعة أشهر أو بضعة سنوات.

وفيمايلي اهم النقاط التي سيؤثر بها هذا الخروج على كرة القدم في بريطانيا:

-الدوري الإنكليزي وتصريح العمل والمواهب:

سيتأثر الدوري الإنكليزي أكثر من غيره بهذا الخروج، لأن تصاريح العمل للاعبين غير المنتمين للاتحاد الأوروبي تعتمد على عدد المباريات الدولية التي يشارك بها اللاعب، أو الاضطرار لشرح أهمية اللاعب وإقناع الاتحاد الإنكليزي بأهمية الموهبة.

كما ان قوانين التعاقد مع اللاعبين القصر في الفيفا ستتأثر، فالقانون ينص على انتقال اللاعب عندما يبلغ من العمر 16 سنة ضمن الاتحاد الأوروبي، وعند 18 خارجه.

قصة مثل سيسك فابريغاس القديمة أو باييه الحديثة لن تتكرر في الدوري الإنكليزي، لأن الأول كان صغيراً عند الرحيل، والثاني فشل بلعب أي مباراة دولية قبل رحيله إلى ويستهام، وسوف يعاملون مثل معاملة البرازيلي والأرجنتيني.

ومن الملاحظ أن عدد اللاعبين البرازيليين والأرجنتينيين في البريميرليغ قليل جداً، وهذاالأمر قد يتطور ليشمل كل اللاعبين من الدول الأوروبية بسبب تعقيدات الانتقال.

وحسب صحيفة تيلغراف فهناك أكثر من 100 لاعب أوروبي ناشطين حالياً في البريميرليغ لن ينجحوا بالحصول على تصريح العمل.

– انهيار الجنيه الاسترليني:

أول الأخبار بعد التصويت تحدثت عن انهيار الجنيه الاسترليني إلى أسوأ مستوى له منذ 31 عاماً، هذا يعني بشكل مباشر أن قوة الأندية الإنكليزية الشرائية تضررت على المدى القصير، وربما على المدى البعيد.

وبالتالي ستدفع الأندية البريطانية مبالغ مالية أكبر بعملتها المحلية لتعادل ما كانت ستدفعه قبل هبوط الجنيه الاسترليني، وهذا ينطبق على صفقة الانتقال وأجر اللاعب، مما يعني زيادة في المصاريف ونقص في العائد.

– البريطانيون خارج بلادهم:

القضية ستظهر بشكل واضح في الدوري الإسباني والإيطالي، لكن في الألماني لن يكون لها تأثير، ولا حتى في الدوري الفرنسي.

في اسبانيا لا يجوز للنادي امتلاك أكثر من 3 لاعبين من غير جنسيات الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني أن غاريث بيل سيعتبر أجنبياً في ريال مدريد، مما يفرض على النادي الملكي الحد من تعاقداته من خارج الاتحاد.

في ايطاليا لا يجوز للنادي التعاقد مع أكثر من لاعبين اثنين من خارج الاتحاد الأوروبي كل موسم، وهذا يعني لو أن يوفنتوس مثلاً تعاقد مع برازيلي وأرجنتيني، وجاءت له فرصة التعاقد مع لاعب بريطاني .. فلن يستطيع فعل ذلك.

هذه المسألة لا تبدو مقلقة للبريطانيين، لأنهم بشكل عام لا يقدمون الكثير من اللاعبين للعالم خارج البلاد، لكن المقلق لهم هو القضية الأولى المتعلقة بالتعاقد للبريميرليج.

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يعامل المنتخبات والفرق على أساس الاتحاد الأوروبي ( السياسي ) بل على أساس القارة ذاتها، وهذا ما يجعلنا نرى دولة مثل تركيا مثلاً تشارك في كل بطولاته.

قوانين الاتحاد الأوروبي بالنسبة للاعبين تنطبق على النادي والدولة، ولا علاقة لها بمسائل الانتماء السياسي من عدمه، بالتالي ليس هناك أي مشكلة أو تغيير.

وتتميز قوانين الاتحاد الأوروبي ( الكيان السياسي ) بكونها تضع حدوداً للحصرية والانفراد، لكن مع رحيل بريطانيا عن هذا الكيان، فقد نرى عقوداً أكثر حصرية وعدوانية فيما يتعلق بالبريميرليغ وبطولات انكلترا.

– هروب رجال الأعمال:
أصدر رجال الأعمال في بريطانيا بياناً ناشدوا فيه الشعب التصويت للبقاء، وقالوا إن الاستثمارات ستنقص، ورجال الأعمال سيهربون.

وهذا يعني أن قصة مثل “رومان أبراموفيتش” لن تتكرر بسهولة، وأن الأندية التي يملكها رجال أعمال من الثراء المتوسط سيقرروا البيع في حال لم يكن الوضع مريحاً لهم، الأمر الذي يؤثر على جودة الفرق، وهو ما يفسر لماذا أصر رئيس الاتحاد الإنكليزي على التدخل والمطالبة بالتصويت للبقاء.

مقالات ذات صلة

إغلاق