سوريين عن جد

في بيت ياشوط العيد بيجمعنا .. مصالحات و”عيديات” والمحبة بتكفي الكل

في دعوة للمحبة والتآخي، أمّ عدد كبير من أهالي بلدة بيت ياشوط بريف جبلةّ صالة البلدة في أول أيام عيد الفطر السعيد، حيث تبادلوا التهاني بعد أن رموا خلف ظهورهم خلافات ومواقف عتب ولوم، كان حضور العيد بما يحمله من رسالات حب وتسامح أقوى منها.

صاحب المبادرة الانسانية والاجتماعية التي تعد الأولى من نوعها في اللاذقية، الباحث في الموروث الشعبي نبيل عجمية قال لتلفزيون الخبر: “بدأت الفكرة منذ العام الماضي إلا أنها لم تلق الرواج المطلوب إلا العام الحالي، حيث لبى عدد كبير من أهالي البلدة الدعوة للحضور في صالة بيت ياشوط في صباح اليوم الأول للعيد”.

وأضاف عجمية: “الهدف من الدعوة هو تعزيز أواصر المحبة ووصل الأرحام وإصلاح ذات البين بين المتخاصمين من أهالي البلدة، لفتح صفحة جديدة في علاقتنا الاجتماعية والأسرية التي تقوم على المودة والصفح والتسامح”.

وأشار عجمية إلى أنه “خلال لقاء أهالي البلدة تم إزالة خصومة بين شقيقين استمرت ثلاث سنوات، حيث التقى الشقيقان وتعانقا وبكيا طويلا ندما على سنوات عجاف أبعدت بينهما”.

وأوضح عجمية أنه “بمناسبة العيد تم توزيع الحلوى والسكاكر والقهوة العربية للحاضرين كما تم توزيع ” العيدية” على الأطفال”.

وأشار عجمية إلى توزيع مبالغ نقدية للعائلات الفقيرة في بيت ياشوط ولعائلات جرحى الجيش العربي السوري”.

وأكد عجمية أن “المبادرة رسالة حب وخير بين الأهالي وهي لا تقف عن حدود بلدة بيت ياشوط بل تتعداها إلى القرى المحيطة بها”.

وأضاف: “هناك أشخاص من خارج بيت ياشوط يساهمون في فعل الخير ويقدمون تبرعات نقدية وعينية للعائلات الفقيرة”.

وتابع: “هناك أشخاص يقدمون رواتب شهرية لطلاب فقراء يدرسون في جامعة تشرين، كما يقدمون حقائب مدرسية للطلاب في مدارس البلدة، ناهيك عن تقديم حليب للأطفال ومساعدات غذائية للعائلات الفقيرة”.

وأشار عجمية إلى أنه “انطلق في مبادرته من احياء تراث الآباء والأجداد الذي كان يتسم بالطيبة والتسامح حيث كان الأجداد يستقبلون الضيف دون أن يسألوه من أين هو وإلى أين وجهته”.

وأضاف عجمية: “وكانوا يقومون بواجب ضيافته على أكمل وجه رغم الفقر والحاجة، ويسمحون له بأن يبيت عندهم ما شاء من أيام”.

وبيّن عجمية أن “المبادرات الانسانية والاجتماعية التي يقوم بها هو وعدد من الأشخاص لا تقتصر على فترة الأعياد وإنما تستمر طيلة أيام العام لنشر الخير وتعزيز أواصر المحبة بين الناس”.

ولفت عجمية الى أن “للعمل الخيري قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء بأشكاله كافة وهو سلوك حضاري رائع يؤدي دوراً مهماً وإيجابياً في تطوير المجتمع”.

يشار إلى أن المبادرات الشعبية لا تتوقف عند حدود التبرعات وتعزيز أواصر المحبة بل تتعداها إلى مبادرات شعبية لشق طرقات في قرى ريف اللاذقية وتزفيتها وإصلاح مدارس بحاجة لترميم.

صفاء إسماعيل _ تلفزيون الخبر _ اللاذقية

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق