سوريين عن جد

حمايةً للبيئة .. فريق تطوعي يستبدل الأكياس البلاستيكية بالقماشية في السويداء

بدأ فريق “Classez” التعليمي حملته الخاصة في الحفاظ على البيئة من خلال توزيع مجموعة من الأكياس القماشية بدلاً من أكياس البلاستك غير القابلة للتحلل، استكمالاً لما بناه الفريق خلال سنوات نشاطه الثلاث في الحفاظ على البيئة كواحد من ثوابته والمبادئ التي تأسس عليها، جنباً إلى جنب مع المحاور التعليمية.

وبين أحد مؤسسي المشروع، نوار عبيد لتلفزيون الخبر أنه “منذ سنة 2016 كان لفريق “Classez” سنوياً حملة تنظيف لأماكن عامة في محافظة السويداء، ومع بدء عام 2018، خصص الفريق محور كامل لطلابه حول البيئة وقضاياها”.

وشمل المحور، وفقاً لعبيد، “مختصين قدموا محاضرات وجلسات نقاشية حول موضوعات تخص البيئة، ما دفع الطلبة إلى تقديم بحوث على مدار العام في مجال حماية البيئة والحفاظ عليها، ومن هنا بدأ البناء لحملة الأكياس القماشية التي تعلمنا وعرفنا مدى خطورتها على البيئة”.

وأشار عبيد إلى أنه “تكمن خطورة أكياس البلاستيك “النايلون” من عدم تحللها مع مرور الزمن، وتبقى على ماهيتها، وتؤثر بشكل سلبي على الحيوانات البرية والبحرية كما تلوث مياه البحار، والأنهار، وكذلك المياه الجوفية”.

وأوضح عبيد أن “توزيع الأكياس انطلق في “حفل تخريج طلاب “Classez” لعام 2018، ولاقت الفكرة قبولاً واسعاً، ثم تطورت الفكرة ووزعت الأكياس بشكل مجاني مبدئياً على عدة نقاط في السويداء ليتم استخدامها”.

وكونه يترتب على الحملة تكاليف أعلى مما يستطيع الفريق غير الممول، قدمت صديقة الفريق تولين المعاز، الدعم للحملة، قائلة لتلفزيون الخبر: إن “مبادرة الأكياس أثارت اهتمامي نظراً لفائدتها على جميع الأصعدة، وبالنسبة لي لا أرى أن القصة تبرع مادي فقط، بل هي مشاركة حقيقية في تطبيق الفكرة”.

وتابعت المعاز “من الصعب لأي حملة أن ترى النور دون دعم مادي، ومن الممكن أن تكون هذه الحملة تشجيع لأي شخص في البلد، لاسيما أصحاب رؤوس الأموال مستقبلاً دعم الشباب الفاعل”.

وتتميز أكياس “Classez” القماشية بأنها تحمل استطاعة ما بين 10 إلى 15 كيلوغرام لكل كيس، وقابلة للغسل وإعادة الاستخدام مجدداً، وتحمل عبارة “أنا صديق البيئة وأنت؟”.

ولفت عبيد إلى أن “فريق “Classez” لم يبتكر الفكرة، بل هي موجودة في عدة مدن أوروبية، إلا أن الفريق طبقها للمرة الأولى في سوريا”.

وكان الفريق خلال جلساته على مدى السنوات الثلاث الماضية، يسعى لحماية البيئة بعدة طرق، منها “حملات التنظيف السنوية، وإدخال مفاهيم حماية البيئة على الحياة والسلوكيات كالحد من استخدام المواد البلاستيكية قدر الإمكان، حيث كان أعضاء الفريق يستبدلون الأكواب البلاستيكية في مقر الفريق، بأخرى كرتونية”.

ويعنى الفريق بمجال التعليم من خلال عمله على طرح نموذج مصغر عن المدرسة، يُعطَى فيها مواد رديفة للمواد المدرسية بطريقة واقعية قريبة من حياة روادها الطلاب.

ويخصص القائمون على “Classez” البحث العلمي بمحور كامل، يعتمد فيه الطالب على نفسه بالبحث عن مصادر المعلومات الصحيحة وتقديم حلقة بحث نظراً لأهمية البحث في الحياة الدراسية و تطوير المهارات المختلفة.

وذكر عبيد أن “المجتمع الصغير الناشئ في هذا المكان يؤمن بعدة مبادئ تشمل المتطوع والطالب، تتمثل هذه المبادئ بالتعاون والتشكيك واحترام رأي الآخر واحترام الاختلاف وحرية التعبير والالتزام بالوقت وتعزيز مبدأ اللاعنف”.

الجدير ذكره أن المستفيدين خلال السنوات الثلاث تجاوزوا ال 130 طالب وطالبة، و تتراوح أعمارهم بين ال16 إلى 18 عاماً، و يطمح الفريق، وفقاً لما أكده القائمون عليه، لتوسيع تجربته في باقي المحافظات بالسنوات القادمة.

يشار إلى أن الفريق تأسس عام 2016 على يد خمسة شبان وشابات من طلاب وخريجي الجامعة بمختلف المجالات في مدينة السويداء.

لين السعدي_تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق