محليات

تعرف على التعديلات التي أقرها مجلس الشعب على قانون الأحوال الشخصية

وافق مجلس الشعب، يوم الخميس، على تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية ومنها تعديل المادة 16 من القانون لتصبح أنه “تكمل أهلية الزواج في الفتى والفتاة بتمام الثامنة عشرة من العمر بينما كان النص السابق هو بلوغ سن الزواح”.

كما شمل التعديل المادة ٢٠ لتصبح “إذا أتمت المرأة الثامنة عشرة من العمر وأرادت الزواج يطلب القاضي من وليها بيان رأيه خلال مدة لا تزيد على خمسة عشر يوما فإذا لم يعترض أو كان اعتراضه غير جدير بالاعتبار يأذن القاضي بزواجها بشرط الكفاءة ومهر المثل”.

وأقر المجلس تعديل المادة ٧٣ الخاصة بإسقاط النفقة على الزوجة واقتصارها على حالتين فقط وهما إذا امتنعت عن الإقامة مع زوجها في مسكن الزوجية دون عذر شرعي وإذا عملت خارج مسكن الزوجية دون إذن زوجها.

بينما كانت تنص المادة ذاتها على عدة شروط منها إذا منعت نفسها من الزوج وإذا منعت الزوج من الدخول إلى بيت الزوجية وإذا عملت خارج البيت دون إذن زوجها صراحة أو ضمنا مالم تكن قد اشترطت في عقد الزواج خلاف ذلك.

ووافق المجلس على تعديل في المادة ١٣٧ تضمن أنه تستمر حضانة الأم ولو كانت على غير دين أبي المحضون ما لم يثبت استغلالها للحضانة لتنشئته على غير دين أبيه وتسقط حضانة غير الأم إن كانت على غير دين أبي المحضون بإتمامه الخامسة من عمره.

كما وافق المجلس على تعديل المادة ١٤٦ لتصبح أنه يخير الولد المحضون سواء كان ذكرا أم أنثى في الإقامة عند أحد أبويه ولمن اختاره القاصر أن يطلب من القاضي تسليمه إياه وفق الإجراءات المنصوص عليها في المادة ١٣٩ من هذا القانون بعدما كان لا يحق للقاصر المحضون الذي أتم الخامسة عشرة الخيار في الإقامة مع أحد أبويه.

وحول التعديلات قال المحامي علاء السيد لتلفزيون الخبر إنه “على الرغم من أن قاعدة استقرار القوانين ترفض إجراء تعديلات متتالية خلال فترة زمنية قصيرة، إلا أن الحاجة الماسة تفرض مراجعة التعديلات الأخيرة وإعادة تصويبها وتوضيحها، وهو أمر إيجابي”.

وأوضح السيد ” بالنسبة للتعديل المتعلق بالنفقة فإن واقع الحال في محاكمنا الشرعية أن النفقة التي تلزم المحكمة الزوج بدفعها لزوجته لا تتجاوز الستة آلاف ليرة سورية شهريا للزوج الموظف أو العسكري، ولا تتجاوز العشرين ألف ليرة شهريا للزوج الميسور كالتاجر أو صاحب المهنة العلمية كالطبيب او المهندس او الصيدلي..الخ”.

وتابع السيد “وقد ترك القانون للقاضي الشرعي تقدير قيمة هذه النفقة حسب الأحوال المادية للزوج، إلا أن المحاكم الشرعية لا تحكم بمبلغ يزيد عن ما ورد أعلاه، وفي حال حكمت بزيادة عن ذلك تقوم محكمة النقض عادة بنقض الحكم”.

مبينا أن “ستة آلاف ليرة شهريا لا تكفي الزوجة للإنفاق على نفسها لمدة أسبوع من الشهر، وتحكم المحكمة الشرعية بذات المبلغ تقريبا كنفقة على الطفل الواحد الذي تقوم والدته بالإنفاق عليه، وهذا المبلغ كما هو معروف لا يكفي للإنفاق على الطفل لمدة يوم أو يومين أيضا خاصة إذا كان طفلا رضيعا يحتاج للحليب وغيره”.

وأضاف المحامي السيد أن “هذا الأمر جعل الزوجات يعزفن أساسا عن رفع دعاوي النفقة، لأن تكاليف ونفقات وأتعاب هذه الدعاوي تزيد بعشرات الأضعاف عن هذا المبلغ الزهيد، لذلك وإنصافا للزوجة وللأطفال يجب إعادة النظر في مبلغ النفقة الشهرية وإلا تكون هذه التعديلات دون جدوى”.

كما أشار السيد إلى أنه “بالنسبة للتعديل الثاني المتعلق باختيار الولد أو البنت بعد انتهاء سن الحضانة لدى والدتهم البيت الذي سينتقلون للعيش فيه، فهذا الأمر فيه فائدة كبيرة وكان الجميع يطالب به منذ فترة طويلة”.

وأردف المحامي” أعتقد أن معظم من انتهت حضانتهم سيختارون البقاء مع أمهاتهم، إلا في الحالات النادرة التي تسئ فيها الأمهات معاملة أطفالهم وهو أمر نادر جدا”.

أما عن التعديل المتعلق بسن أهلية الزواج، فنوه السيد إلى أن “الجميع يتجاوز هذا العائق القانوني، فيقومون رغم كل القيود القانونية برفع دعوى تثبيت زواج للفتاة التي أتمت الخامسة عشر، وبالزعم أنها تزوجت سابقا بعقد عرفي، وصار الأمر واقعا ولا يكون أمام المحكمة إلا تثبيت الزواج”، مطالبا “بإيجاد حل واقعي وعملي لهذا الموضوع أيضا”.

وكان المجلس أقر في الخامس من شباط الماضي، مشروع القانون المتضمن تعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية، حيث شملت التعديلات أكثر من 70 مادة من القانون الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 59 لعام 1953.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق