محليات

أزمات خانقة تعيشها الحسكة بسبب قطع الاحتلال التركي للمياه

تستمر قوات الاحتلال التركي بانتهاكاتها اللاإنسانية تجاه أكثر من مليون مواطن سوري في مدينة الحسكة والتجمعات السكانية الممتدة في الريف الغربي وصولاً إلى بلدة تل تمر من خلال التحكم بمحطة ضخ مشروع آبار مياه علوك بريف راس العين المحتلة واستخدام المياه كسلاح لتعطيش الأهالي .

وبين المدير العام لمؤسسة المياه في الحسكة المهندس محمود العكلة لتلفزيون الخبر أن” جيش الاحتلال التركي يتعمد قطع المياه من مصدرها الوحيد في محطة آبار علوك من الساعة 12 ليلاً و حتى 2 عصراً لليوم الثالث على التوالي ما أدى لحدوث أزمة كبيرة وخانقة على المياه “.

وتابع العكلة أن “قوات الاحتلال التركي الموجودة في المنطقة قامت خلال الأسبوع الحالي بإيقاف العمل بمحطة علوك ثلاث مرات عبر منع عمالها من دخولها وإيقاف ضخ المياه إلى الأهالي ما تسبب بمعاناة شديدة للمشتركين في مركز مدينة الحسكة والأحياء المحيطة بها وأهالي الريف الغربي”

ودعا العكلة ” إلى ضرورة إعادة إدخال العمال وتشغيل المحطة وعدم استخدام المياه كسلاح لتعطيش الأهالي والضغط عليهم “، مضيفاً بأنهم ” قاموا بالتواصل مع الجانب الروسي للتواصل لحل المشكلة بشكل فوري “.

ويتزامن قطع المياه ومع دخول فصل الصيف والارتفاع الكبير بدرجات الحرارة في محافظة الحسكة والحاجة المتزايدة للمياه ، ما يعتبر جريمة موصوفة بحق الإنسانية يرتكبها جيش الاحتلال التركي و فصائل “الجيش الحر” التابعة له ، وذلك في ظل غياب الكامل للحلول الحكومية لحل مشكلة المياه التي أصبح عمرها الزمني أكثر من 10 اشهر .

ويترافق انقطاع مياه الشرب عن مدينة الحسكة مع انقطاع الكهرباء لساعات طويلة تصل إلى 18 ساعة يومياً خلال الــ 24 ساعة و التي تتحكم بها ما يسمى ” الإدارة الكردية ” سوء في عمليات التوليد أو التوزيع من سد الفرات بريف الرقة ،مع إضراب مجموعة كبيرة من أصحاب الموالدات الخاصة ” الامبيرات ” عن العمل وذلك لرفع سعر الأمبير الواحد إلى 3000 ل. .

انقطاع مياه الشرب و عدم وصولها إلى منازل المواطنين و ارتفاع درجات الحرارة أدى لحدوث أزمة كبيرة على معامل قوالب البوظ في الأحياء التي تسيطر عليها ” الاسايش ” بمدينة الحسكة حيث ارتفع سعر قالب البوظ الواحد إلى 1500 ل.س في ظل غياب كامل للرقابة و المحاسبة .

في حين يرفض أصحاب الصهاريج التي تحمل اللوحات الصادرة من ” الإدارة الكردية ” الدخول لمناطق سيطرة الجيش العربي السوري وسط المدينة ، ما جعل سكان أحياء وسط المدينة يفتقرون إلى الصهاريج لنقل المياه و استغلالهم.

ووصل سعر الخزان ( 5 براميل ) إلى 5000 ل.س ، مع الانتشار الواضح لظاهرة حفر الآبار المنزلية في المنازل و الأرصفة للاستخدام المنزلي فقط .

أهالي مدينة الحسكة عبروا عن غضبهم جراء هذه الإجراءات المجرمة التي ينتهجها الاحتلال التركي في ريف الحسكة الشمالي ، واعتبروا قطع المياه من قبل المحتل التركي جريمة دنيئة بحق الإنسانية ولا بد من تدخل المنظمات الدولية والإغاثية لوقف مثل هذه الممارسات، وتحييد محطة مياه علوك كون قطع المياه يهدد حياة الآلاف من أبناء محافظة الحسكة.

ويرى آخرون أن إيصال المياه هو أحد أكبر المشاكل التي تعترضهم وباتت حسرة عليهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة والزيادة الجنونية بأسعار المياه المعدنية واستغلال الباعة حاجة المواطنين لها ونحن كأبناء محافظة نعي جيدا أن سبب مشكلة المياه هو المحتل التركي وينبغي أن يرى العالم جرائمه التي يرتكبها بحق الشعب السوري.

يشار إلى أن الاحتلال التركي ومنذ عدوانه على الأراضي السورية في شهر تشرين الأول الماضي قامت قواته بقطع المياه من مشروع علوك 17 مرة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق
ReachEffect Verification
class="fb-like" data-share="true" data-width="450" data-show-faces="true">