العناوين الرئيسيةكاسة شاي

ماذا يحدث بعد الموت ؟

كافح العلم لتفسير رؤى الآخرة لعدة قرون، ويعتقد الكثير من الناس أن الحياة بعد الموت حقيقية، إذن ماذا يحدث بعد الموت؟.

حيث تؤمن معظم ديانات العالم بشكل من أشكال الحياة الآخرة، حتى لو كان هذا الاعتقاد مبنياً على الإيمان فقط، وعلى الرغم من ذلك، لم يجد العلماء حتى الآن دليلا على استمرار الحياة بعد الموت.

ولكن هناك بعض الأشخاص الذين اقتربوا من الموت، يعتقدون أنهم يعرفون الجواب بالفعل، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام.

وغالبا ما يشارك الأشخاص الذين مروا بما يسمى تجارب الاقتراب من الموت (NDEs)، ذكريات تفصيلية تبدو وكأنها خارقة للطبيعة.

وتتضمن معظم تجارب الاقتراب من الموت، لحظات من السكتة القلبية، وإصابات دماغية شديدة أو فقدان الوعي، كما تتميز في كثير من الأحيان برؤى بصيص ضوء في نهاية نفق، أو رؤى الأحباء المتوفين أو تجارب خروج الروح من الجسم.

ومع ذلك، يعتقد العديد من الخبراء الطبيين أن هناك تفسيرات طبيعية وراء هذه الظاهرة، حيث استُكشف الموضوع الباحثان في جامعة مانشستر متروبوليتان (MMU)، نيل داغنال وكين درينشوتر.

وناقش الباحثان العوامل الأكثر ترجيحاً وراء تجارب الاقتراب من الموت، مثل التفاعلات الكيميائية العصبية في الدماغ خلال لحظة الصدمة.

وقال كل من داغنال ودرينشواتر: “في سعينا الذي لا ينتهي لفهم ما يحدث لنا بعد وفاتنا، رأى البشر لفترة طويلة أن الظاهرة النادرة للتجارب القريبة من الموت تقدم بعض التلميحات.

وتابع الباحثان “الأشخاص الذين اقتربوا من الموت، غالبا ما يبلغون عن رؤية وتجربة أحداث مغايرة للحياة على “الجانب الآخر”، مثل ضوء أبيض ساطع في نهاية نفق طويل، أو لم شملهم بأقارب مفقودين أو حيوانات أليفة محبوبة”.

ولكن على الرغم من الواقعة الخارقة للطبيعة لهذه التجارب، يقول الخبراء إن: “العلم يمكن أن يفسر سبب حدوثها – وما الذي يحدث حقاً”.

ووفقاً للباحثين، اقترح العلماء نوعين من تجارب الاقتراب من الموت، التي تنتجها جوانب مختلفة من الدماغ، ويمكن أن تؤدي تجارب الاقتراب من الموت الناتجة عن النشاط في النصف الأيسر من الدماغ، إلى تغير في الشعور بالوقت أو الشعور بالطيران.

ومن ناحية أخرى، يمكن أن تؤدي تجارب الاقتراب من الموت في النصف الأيمن من الدماغ، إلى رؤى الموتى أو سماع الأصوات.

وأضاف الباحثان أن “الفصوص الزمنية للدماغ تلعب أيضا دورا في الاقتراب من الموت، حيث أن هذا الجزء من الدماغ يشارك في معالجة الذكريات والمعلومات الحسية”.

وقال باحثون: “على الرغم من النظريات العديدة المستخدمة لتفسير تجارب الاقتراب من الموت، فإن الوصول إلى قاع أسبابها أمر صعب”.

واقترح بعض الخبراء أن تجارب NDEs هي هلوسات ناتجة عن إطلاق الدماغ لثنائي ميثيل تربتامين DMT، عندما يكون على وشك الموت، حيث تعد DMT مادة نفسية قوية ترتبط غالبا بالتجارب الروحية والصوفية.

ومع ذلك، فإن الأدلة غير حاسمة حتى إذا كان بعض العلماء يعتقدون أن الجسم يطلق بشكل طبيعي DMT، عند الولادة والوفاة.

واقترحت نظرية أخرى أن تجارب الاقتراب من الموت ناتجة عن نقص الأكسجين في الدماغ – ما يسمى نقص الأكسجين الدماغي.

ومن المحتمل أن يؤدي نقص الأكسجين إلى حدوث نوبات في الفص الصدغي، الذي يسبب الهلوسة، كما تنص نظرية شائعة أخرى على أن تجارب الاقتراب من الموت سببها موت خلايا الدماغ.

وقال باحثو MMU: “في الوقت الحالي، لا يوجد تفسير محدد لسبب حدوث تجارب الاقتراب من الموت، ولكن البحث المستمر ما يزال يسعى جاهدا لفهم هذه الظاهرة الغامضة، التي توفر المعنى والأمل والهدف للعديد من الناس، بينما يقدمون تقديرا لرغبة الإنسان في البقاء بعد الموت”.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى