العناوين الرئيسيةفلاش

حلبيون يتساءلون “فروجنا من يكون”؟ .. السورية للتجارية تحذف حلب من “خارطتها الفروجية”

يفاجئك بعض المسؤولين بتصريحات “مطاطة” حمالة أوجه، وعابرة للزمن، ومنها تصريح “خلال الفترة القادمة”.

بداية القصة..

القصة بدأت قبل نحو عام كامل، مع تصريح مدير فرع السورية للتجارة في حلب، حول عدم توزيع مادة الفروج في حلب بشكل خاص “نيقة” عن بقية المحافظات.

وقال المسؤول وقتها أن “السبب يعود إلى عدم وجود وحدات تبريد في المدينة، وأن الأعمال الإرهابية دمرت 4 وحدات تبريد كانت موجودة قبل الحرب”.

وأكد مدير السورية للتجارة في حلب بتصريح (قبل عام) لتلفزيون الخبر أنه “تم تجهيز الاعتماد من أجل البدء بإنشاء وحدة تبريد مركزية يتوقع المباشرة فيها خلال الفترة القادمة”.

ماذا حدث بعدها؟

تساءل الحلبيون حول مصير وحدات التبريد المركزية المزمع انشاؤها لحفظ مادة الفروج وتوزيعها في المحافظة بعدما دخلت المادة قائمة الممنوعات الواجب اجتناب شراؤها.

والمحزن أن مدينة كحلب كانت ومازالت تحتفظ بثقل اقتصادي لا يوجد فيها وحدات تبريد لمادة الفروج وغيرها ما جعل شراء مادة الفروج “حلم” يراود سكان المدينة الصناعية الأرقى في الشرق الأوسط.

وفي متابعة للموضوع تواصل فريق تلفزيون الخبر، من جديد، مع مدير فرع السورية للتجارة في حلب عبد الحميد مسلم الذي قال “نمتلك ٤ وحدات تبريد مدمرة بسبب الأعمال الإرهابية وهم الليرمون والراموسة وقاضي عسكر وسوق الهال وهناك دراسات لتجهيز وحدة قاضي عسكر”.

وتابع مسلم “لم نبدأ بإنشاء وحدة قاضي عسكر وننتظر الانتهاء من الاجراءات القانونية ليتم البدء بذلك”.

وبخصوص “الفترة القادمة” ومتى موعد قدومها أجاب مسلم “هذا الأمر مناط بالإدارة العامة”، وفيما يخص أسباب تأخر قدوم “الفترة القادمة” وامتدادها لأكثر من سنة أضاف مسلم “لا أعلم يجب سؤال الإدارة العامة فنحن فرع ولا نملك صلاحيات”.

وحول الحلول البديلة لتوزيع الفروج على المواطنين تحدث مسلم “لا يمكن توزيع المواد عبر البرادات الجوالة حيث أن وحدات التبريد المخصصة لحفظ المواد تختلف عن وحدات التبريد العادية”.

ماذا قالت الإدارة العامة؟

حملنا الهاتف واتصلنا بمسؤول في الإدارة العامة للسورية للتجارة (فضل عدم الكشف عن اسمه) والذي أجاب بما لم يكن بالحسبان.

إذ رأى المسؤول أن “انشاء وحدات خزن وتبريد في حلب مُكلف جداً ويحتاج فترة زمنية كبيرة وعليه جاري العمل لإعادة انشاء وحده قاضي عسكر لتبريد وحفظ المواد”.

يذكر أن إنشاء وحدة قاضي عسكر الذي كان الوعد به قبل عام كامل، لم تكتمل حتى اليوم “الإجراءات القانونية” للبدء به.

وعاد المسؤول في الإدارة العامة ليؤكد أنه “يحتاج فترة زمنية كبيرة ” عدا أنه “مكلف جداً” ما يخفف من وطأة تصريح “خلال الفترة القادمة” والتي ربما يقصد بها خلال “الألفية الثالثة”.

وفيما يخص التوزيع عبر البرادات الجوالة، قال بأنه “سيتابع الموضوع” على الرغم من تصريح مسؤول حلب الذي أكد أنه “لا يمكن التوزيع عبر البرادات الجوالة .”

تضارب في التصريحات ..

من ملاحظة الفرق بين كلام المسؤول في السورية للتجارة بفرع حلب، والمسؤول في الإدارة العامة، يتضح أن الأمر “غير مبتوت به” ، وربما أكثر من ذلك.

حلبيون يتساءلون..”فروجنا من يكون”

ويخطر ببال المواطن السوري في حلب أسئلة كثيرة عندما يتعلق الأمر بموضوع الإهمال والخدمات بأبسط التفاصيل.

فالسورية للتجارة تغيّب حلب عن خارطة اهتماماتها، في جانب اقتصادي مهم، كتوفير اللحوم والفروج، لدرجة صار الفروج حلماً لأصحاب الدخل المحدود، في محافظة هي واحدة من أهم مدن الشرق على الإطلاق.

ولم تعد تشبع الحلبيين “القصائد” والأغاني في حبها، في وقت يجب أن يحدد من هو المسؤول عن هذا الإهمال الواضح، هل هو محافظة حلب، وزارة التجارة الداخلية، من خلال السورية للتجارة .

ويقول الحلبيون أنه عندما كنا نرزح تحت وطأة الإرهاب كان التقصير مبرراً في مواضيع الخدمات وغيرها حيث أن صوت المعارك أقوى وأعلى.

ولكن اليوم وبعد مرور خمس سنوات على تحرير المدينة، لم يعد مقبولا هذا التقصير، سواء من قبل الحكومة، أو من قبل المحافظ ومسؤولي المدينة.

وتحولت أحلام سكان المدينة من احتلال العالم بالصناعة إلى تأمين فروج، ربما يتحقق “خلال الفترة القادمة”.

جعفر مشهدية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى