العناوين الرئيسيةميداني

هل اقتربت معركة تحرير ريف حلب ؟

لم تهدأ طيلة الأسبوع الماضي جبهات القتال في الجهة الغربية والجنوبية من مدينة حلب، والتي يسيطر عليها إرهابيو “جبهة النصرة”.

ليشهد هذا الأسبوع استهدافات يومية من قبل الجيش العربي السوري لمواقع المسلحين، حيث كانت على أشدها يوم الخميس، ورافقها اعتداءات على أحياء المدينة من قبل مسلحي “النصرة”.

واستيقظ أهالي مدينة حلب، فجر يوم الخميس الماضي، على أصوات الصواريخ الثقيلة التي استهدف بها الجيش العربي السوري عبر سلاح الطيران مواقع المسلحين غرب حلب، ليعد هذا الاستهداف الأكبر طيلة الأسبوع.

واستمرت استهدافات الجيش العربي السوري لمواقع المسلحين، التي بدأت فجر الخميس طيلة ذلك اليوم، علماً أن الغارات الجوية تمت عبر الطائرات المروحية والمقاتلات الحربية، مع مشاركة طائرات الاستطلاع أيضاً.

وانضم سلاح الصواريخ في الجيش العربي السوري خلال النهار، للاستهدافات التي نفذت على مواقع المسلحين أيضاً، حيث طالت استهدافات الجيش المكثفة مناطق المالية والراشدين ومحيط معامل البليرمون وكفر حمرة والمنصورة.

وسبب تُلاصق هذه المناطق لأحياء مدينة حلب من جهة الغرب والجنوب، معاناة لأهالي المدينة بسبب تواجد المسلحين واستهدافهم لها طيلة السنوات الماضية.

واستمرت استهدافات الجيش العربي السوري المكثفة لمواقع المسلحين يوم الجمعة أيضاً، حيث كانت على أشدها في المساء.

وطالت الاستهدافات مساء يوم الجمعة هذه المناطق بالإضافة لاستهداف سلاح الطيران بلدة حريتان بريف حلب الشمالي أيضاً.

وتزامنت الاستهدافات مع اندلاع اشتباكات متقطعة بين الجيش العربي السوري وإرهابيي “النصرة” من جهة حي المالية في جمعية الزهراء ومعامل البليرمون

وكان الجيش العربي السوري بدأ عملية استهدافات مكثفة لمواقع مسلحي “جبهة النصرة” غرب حلب منذ يوم الجمعة الماضي، وذلك بعد مجزرة ارتكبها الإرهابيون بحق أهالي حي السكري الشعبي، راح ضحيتها 7 شهداء و15 جريح.

وطالت استهدافات الجيش العربي السوري طيلة الأسبوع مناطق كفرناها وخلصة والقراصي وعنجارة والزربة والراشدين والمالية وخان العسل، بالإضافة لمناطق القصر والقاسمية والسلوم والمنصورة وريف المهندسين الأول.

وأدت تلك الاستهدافات لتدمير مقرات تابعة لمسلحي “جبهة النصرة” ومقتل أكثر من 30 شخص منهم، مع إصابة آخرين، بحسب ما اعترفت به العديد من تنسيقيات المسلحين.

ويرى محللون عسكريون أن “استهدافات الجيش العربي السوري المكثفة هي تمهيد لبدء عملية عسكرية كبيرة لتأمين مدينة حلب وتحرير مناطق ريفها الغربية والجنوبية”.

ونوه المحللون إلى أن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أكدت عدة مرات، كان آخرها بياناً لها، أنها لن تسمح باستمرار اعتداء الإرهابيين على المناطق السكنية في حلب”، معلنةً أن “عملياتها العسكرية هي رد على تلك الاعتداءات”.

ويجب الإشارة هنا إلى أنه قبل عودة اشتعال جبهات مدينة حلب، كان الجيش العربي السوري يحرز تقدمات كبيرة في عمليات تحريره لمناطق ريف إدلب، ليعلن بعدها عن اتفاق وقف إطلاق نار.

وتزامن وقف إطلاق النار مع فتح الجيش العربي السوري ثلاثة معابر إنسانية لإخراج المدنيين من مناطق سيطرة المجموعات المسلحة في ريفي إدلب وحلب.

وبالفعل فإن تلك المعابر شهدت حركة خروج للأهالي في الأيام الأولى من افتتاحها، إلا أن المجموعات المسلحة تعمدت استهداف المعابر لعرقلة عملية خروج المدنيين.

وبعد فشل محاولات المسلحين لعرقلة عملية خروج المدنيين في الأيام الأولى، عمدوا إلى منع المدنيين بقوة السلاح من الخروج، مع تفخيخ كافة الطرق المؤدية للمعابر ونشر قناصات حولها، الأمر الذي أدى لتوقف العملية.

ويجب التنويه أيضاً إلى أن اتفاقيات وقف إطلاق النار التي كانت تعقد لا تشمل مسلحي تنظيم “جبهة النصرة”، على اعتبار أنه مصنف كتنظيم إرهابي.

كما أن الاعتداءات التي طالت المعابر ومناطق سيطرة الدولة السورية في ريف حماة، بالإضافة للاعتداءات التي تكررت على مدينة حلب، كانت جميعها من قبل مسلحي التنظيم.

وتأتي الأحداث العسكرية في مدينة حلب في الوقت الذي تشتعل فيه جبهات القتال بريف إدلب أيضاً.

وتمكن الجيش العربي السوري في ريف إدلب يوم الجمعة من إعادة السيطرة على قرية السمكة بالريف الجنوبي، بعد امتصاص هجوم مسلحي “النصرة” الذي حصل يوم الخميس.

وتبعت عمليات استعادة السيطرة على قرية السمكة، تحرير الجيش مساء يوم الجمعة بلدتي أبو جريف والدير الشرقي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وفي السياق ذاته، استمر مسلحو “النصرة” باعتداءاتهم على أحياء مدينة حلب عبر القذائف الصاروخية التي استهدفت خلال الأسبوع الحالي أحياء الحمدانية وحلب الجديدة وجمعية الزهراء وشارع النيل.

وأدت تلك الاعتداءات إلى سقوط 5 شهداء وإصابة 7 آخرين، بعد أن استهدفوا يوم الخميس أيضاً حيي جمعية الزهراء وحلب الجديدة، ما أدى لإصابة طفلة بجروح في جمعية الزهراء.

ويجدر الذكر أن عدد الشهداء والجرحى المذكور فهو عدا ضحايا مجزرة حي السكري، التي كان ضحيتها 7 شهداء و15 جريحاً.

ومنذ تحرير مدينة حلب نهاية عام 2016، بقيت مناطق ملاصقة للأحياء الغربية والجنوبية الغربية من المدينة تحت سيطرة إرهابيي “جبهة النصرة”.

وتلك المناطق هي حي المالية بجمعية الزهراء وحي الراشدين الملاصق لحلب الجديدة ومنطقة الريف الجنوبي على طريق أوتستراد حلب – دمشق الدولي.

يذكر أنه بتواجد المسلحين في المناطق المذكورة الملاصقة لأحياء المدينة، تعمدوا بين الحين والآخر منذ عام 2016 استهداف أحياء مدينة حلب بالقذائف الصاروخية، بالتزامن مع أي تقدم عسكري يحرزه الجيش العربي السوري، علماً أن أكثر تلك الاستهدافات تمت في النصف الثاني من عام 2019، لتستمر حتى الآن.

 

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى