موجوعين

مخيم عين عيسى .. قصة معاناة أخرى للنازحين السوريين

يقع مخيم عين عيسى على بعد (50 كيلومتراً شمال غرب) من مدينة الرقة، حيث أُنشئ المخيم في شهر تموز من عام 2016 ، و هو أحد المخيمات التي أقيمت للهاربين من المعارك و القصف العنيف لطائرات ” التحالف الدولي “بقيادة أمريكا من مدينة الرقة ومن ثم للنازحين من ريف دير الزور الشرقي”.

ويعاني المخيم من النقص الحاد في كافة المستلزمات، يتضمن” قرابة 2500 خيمة مخصصة لنازحي دير الزور، بالإضافة إلى 20 خيمة جماعية كبيرة تسكن فيها أكثر من 20 عائلة، ويقدَّر عدد النازحين بنحو 23 ألف نازح من دير الزور”.

يروي محمود وهو نازح من ريف دير الزور لصحيفة “الشرق الأوسط السعودية” مأساته ويقول ” لم تكن وجهتي مخيم عين عيسى أو مخيم المبروكة بريف الحسكة، فأنا منذ اللحظة الأولى قلت لهم إن وجهتي مدينة إعزاز لوجود أقرباء لي هناك”.

يحبسُ محمود دمعته وهو يتحدَث، ثم يتابع كلامه بصعوبة ليقول “بعد وصولنا إلى المخيم قضينا أيامنا الأولى ننام في العراء تحت رحمة أمطار الشتاء وبرودة الطقس، منذ أيام نقلونا إلى خيمة جماعية توجد فيها أكثر من 20 عائلة”.

في حين يبلغ عدد الراغبين في الخروج يومياً بشكل وسطي قرابة 150 عائلة، و بلغ عدد العابرين من مخيم عين عيسى لمناطق ثانية مجاورة، أكثر من نصف مليون نازح.

وبحسب نائب مدير مكتب الخروج في مخيم عين عيسى الذي تديره قوات “قسد” المدعو خليل الشطي أن “المناطق التي يتوجه إليها نازحو دير الزور هي إعزاز بريف حلب، ومدن إدلب وحلب وحماة ودمشق، لا توجد وجهة محددة لهم، يختارون الأماكن التي يوجد فيها أقاربهم أو أسرهم، أو إلى دمشق ومنها للسفر خارج سوريا”.

ومأساة محمود وغيره من نازحي دير الزور بحسب “الشرق الأوسط” لا تنتهي بمجرّد وصولهم إلى مخيم عين عيسى، حيث ينتظرون أياماً وأسابيع حتى يسُمح لهم بالعبور إلى الوجهة التي يريدون السفر إليها، إذ تخضع عمليّة وصول الفارين من المناطق التي كانت خاضعة سابقاً لسيطرة عناصر تنظيم داعش، لإجراءات أمنيّة من قبل قوات “قسد”.

ويضم مخيم عين عيسى الواقع في ريف الرقة الشمالية، أكثر من 23 ألف نازح غالبيتهم من مدينتي الرقة ودير الزور، إلى جانب نازحين فروا من العراق، هرباً من المعارك والقصف الذي استهدف المناطق التي كانت خاضعة سابقاً لمقاتلي تنظيم “داعش”.

يشار إلى أن جميع مخيمات النازحين في المحافظات الشرقية ( الحسكة و الرقة و دير الزور ) وعددها عشر مخيمات تديرها وتشرف عليه قوات “قسد” التي تقودها “الوحدات الكردية” والتي تقوم منظمات الأمم المتحدة بالتعاون مع الحكومة السورية بتقديم المساعدات الغذائية و المستلزمات الأخرى لهم.

متابعة – عطية العطية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى