اقتصاد

قانون حماية العملة الوطنية… على طاولة الحكومة من أيام “الحلقي”

قال عضو اللجنة المكلفة بإعداد مشروع قانون حماية العملة الوطنية عمار يوسف: “إن مشروع قانون حماية العملة الوطنية، تم الانتهاء منه منذ نحو العامين، ورفع إلى الحكومة، وحتى الآن لم يتم إقراره، وذلك بعد أن مر عبر اللجنة المختصة إلى هيئة تخطيط الدولة ومصرف سوريا المركزي”.

و بيّن يوسف، وفقاً لصحيفة محلية، أن “التأخير في إصدار هذا القانون يسهم في حماية المضاربين والملاعبين بالعملة الوطنية، فهم المستفيدون من تأخر إقرار قانون كهذا، في ظل الحاجة لحماية العملة الوطنية من عمليات المتاجرة والمضاربة والتهريب”.

وتابع يوسف: “لذلك كان يجب أن يتم إصدار القانون بشكل سريع، ويبدأ تطبيقه في حينه بدلاً من أن يبقى طي أدراج الحكومة. علماً بأن صدوره يعزز حالة الاستقرار التي شهدها سعر الصرف منذ عدة أشهر”.

ولفت يوسف إلى أن أهمية القانون تكمن “في العقوبات الشديدة المفروضة فيه على كل من يتلاعب بالعملة الوطنية، وعلى كل من يتعامل بالقطع الأجنبي من دون تنظيم وترخيص، والعقوبات المشددة على الصرافين المخالفين لأنظمة القطع، إضافة إلى ملاحقة كل المواقع والصفحات التي تقوم بنشر أخبار عن أسعار الصرف من دون ترخيص، وإغلاقها ومحاسبة المسؤولين عنها”.

وذكر يوسف أنه بنفس اليوم الذي صدر فيه الخبر “انخفض سعر صرف الدولار بحوالي 40 ليرة سورية، كنتيجة طبيعية لمخاوف تجار الأزمة من المحاسبة، فكيف سيكون الحال لو صدر القانون في وقته؟ ولكن المماطلة والتأجيل أعادت الثقة لهؤلاء المتآمرين على العملة الوطنية بأنهم بعيدون عن أي محاسبة”.

ورأى يوسف أنه “خلال الحرب كان من الأفضل العودة إلى القوانين والأحكام التي طبقت في فترة الثمانينيات، والتي كانت تجرم حيازة الدولار وتجرم التعامل بالقطع الأجنبي، والعودة إلى محكمة الأمن الاقتصادي، وهي سلة من الأحكام قادرة على حماية العملة الوطنية وتصب في مصلحة المواطن والاقتصاد الوطني ولكنها ليس في مصلحة تجار الأزمة”.

كما شدّد يوسف على أن “الوضع يحتاج إلى قانون طوارئ اقتصادي، وهو ما كان مطلوباً العمل به منذ أول يوم في الأزمة، ولكن بدلاً من ذلك سمح مصرف سوريا المركزي في بداية الأزمة ببيع القطع الأجنبي على الهوية وبمعدل 10 آلاف دولار، ما تسبب في هدر فائض كبير من القطع الأجنبي ذهب كله إلى جيوب تجار الأزمة”.

ومن تفاصيل مشروع قانون حماية العملة الوطنية، فقد نصت المادة الرابعة منه على العقوبة بالحبس سنة على الأقل للمرخص له أو من يعمل تحت إشرافه أو إدارته إذا قام بأعمال الصرافة أو نقل أو تحويل العملات الأجنبية أو الوطنية بين سوريا والخارج سواء الصادرة أو الواردة بصورة غير مشروعة خلافاً لأحكام الترخيص”.

وجاء في المادة السابعة أنه “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 7 سنوات، كل من هرب العملات الوطنية أو الأجنبية خارج الجمهورية العربية السورية بأي وسيلة كانت”.

كما يعاقب بالسجن “مدة لا تقل عن 5 سنوات و بغرامة لا تقل عن 5 ملايين ليرة ولا تزيد على 100 مليون ليرة، كل من أنشأ أو أدار موقعاً أو برنامجاً أو تطبيقاً الكترونياً، يقوم بشكل مستمر بنشر معلومات عن أسعار صرف العملة الوطنية، مقابل العملات الأجنبية، خلافاً للأسعار الواردة في النشرة الصادرة عن مصرف سوريا المركزي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى