العناوين الرئيسيةسوريين عن جد

في ذكرى وفاتها .. من هي أوّل صيدلانية برلمانية سوريّة ؟

يصادف يوم 14 شباط، ذكرى وفاة الصيدلانية السورية الأولى نجاح ساعاتي، أول فتاة سوريّة درست الصيدلة وامتهنتها، وأول سياسية سوريّة دخلت أروقة البرلمان السوري ممهدة الطريق للسوريات من بعدها.

يرتبط اسم نجاح ساعاتي في حياة السوريين بصيدلية “النجاح” الشهيرة في حي الحميدية بمدينة حمص، والتي افتتحتها بعد تخرجها من كلية الصيدلية في جامعة دمشق عام 1949، حين شهد مدرج الجامعة حدثاً استثنائياً بإعلان أول اسم أنثوي يحصل على شهادة في الصيدلة.

لم تختصر ساعاتي طموحها بأن تكون أول صيدلانية سوريّة كسرت احتكار الرجال لهذه المهنة، بل طرقت أبواب الحياة الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية في سوريا، عبر نشاطات عدة وضعت فيها بصمتها وأصبحت الرائدة فيها تحت عبارة “أول امرأة سوريّة”.

ولدت ساعاتي في مدينة حمص عام 1915 وتلقت تعليمها الابتدائي فيها، لتنتقل إلى دمشق التي درست فيها المرحلة الثانوية والجامعية، فضلاً عن تعليمها الذاتي الذي أتقنت من خلاله اللغة الفرنسية بطلاقة، عبر شغفها بالأدب الفرنسي.

بعد عام على تخرجها من جامعة دمشق، افتتحت نجاح ساعاتي أول صيدلية تديرها امرأة في مدينة حمص، بدعم من والدها الصحفي أديب ساعاتي.

أثناء عملها كصيدلانية حازت نجاح على شهادة دكتوراه في الاقتصاد السياسي، بعد أطروحة قدمتها في جامعة موسكو كان عنوانها “خصائص تطور الرأسمال الوطني في سوريا”.

تلك الشهادة عبّدت الطريق أمام الصيدلانية لتصبح سياسية، حين اختيرت، في ستينيات القرن الماضي، عضواً في البرلمان الجديد بدمشق والذي كان يعرف بـ “المجلس الوطني”، بعهد رئيسه منصور الأطرش.

لم تلقَ نجاح ساعاتي الاهتمام نفسه الذي لقيته بعد وفاتها، يوم 14 شباط عام 2017، رغم إسهاماتها في مجالات عدة، أهمها تأسيس “رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة”، إذ شاركت باسم الرابطة في أكثر من خمسين مؤتمرًا خاصاً بالنساء.

ولعل أهم مشاركة لها كانت في مؤتمر الأمهات العالمي في لوزان بسويسرا، والذي نظّمه “الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي”، وانتُخبت بعد مشاركتها تلك عضواً في مجلسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى