العناوين الرئيسيةحلوة يا بلدي

في دمشق .. ماذا تعرف عن حي “الشيخ محي الدين” ؟

حي “الشيخ محي الدين” منطقة صغيرة وسط دمشق بعيدة عن الشكل الفلكلوري للحارات الدمشقية الواقعة ضمن السور القديم للمدينة.

وارتبط اسم الحي بالأسطورة والمعجزات التي حققها الشيخ محي الدين وفق معتقدات أهل الحي الذي يتبع إلى منطقة الصالحية على ضفاف نهر يزيد، في منطقة تعرف باسم “أبوجرش” والملاصق لحي ركن الدين.

ومن أشهر معالم المنطقة الجامع الذي جاءت تسميته نسبة إلى الشيخ المتصوف الكبير الإمام أبو بكر محي الدين بن عربي، وجثمانه يقبع في تلك المنطقة، حيث يتواجد مبنى ضريح الشيخ محي الدين.

وهو معروف بعدة أسماء: الجامع السليمي نسبة إلى السلطان سليم الأول، جامع الخنكار أي جامع السلطان، الجامع المحيوي نسبة للشيخ محيي الدين.

وجاء في بعض كتب التاريخ معلومات عن تلك المنطقة وتسميتها، حيث تعرف المنطقة حيث ضريح ابن عربي بمنطقة الصالحية، وبناها “المقادسة”، وهم جماعة وفدت من القدس إلى دمشق وتوطنت بداية حول جامع أبو صالح في منطقة باب شرقي، ثم انتقلت إلى المناطق الجبلية على سفح قاسيون، بعد تفشي مرض الطاعون بين أفرادها وهناك بنوا الصالحية، في العهد الزنكي.

قسمت منطقة الصالحية إلى قسمين، شمالي نهر يزيد، وجنوبي النهر، فكانت المنطقة الشمالية بعلية، توطن فيها الفقراء، والمنطقة الجنوبية مروية خصبة جعلها أغنياء دمشق منتزهات لهم في ذلك الحين.

ومن أهم الملامح الحضارية في الحي “المدرسة العمرية” ويشتهر حي الشيخ محيي الدين بن عربي بالمدارس التي ترجع إلى القرنين السابع والثامن الميلادي، ويتجاوز عددها الـــ 300 مدرسة جميعها لتعليم القرآن.

هناك أيضاً مستشفى القيمري المبني في القرن السادس وهو أقدم مستشفى شاخص حتى اليوم في العالم، وما زال يستعمل مركزاً صحياً، إلى جانب جامع الحنابلة الذي يعود لعام 610 هـــ وكذلك مسجد الشيخ محيي الدين المبني جانب الضريح، على ضفاف نهر يزيد، ولم يبق منه اليوم سوى آثار لناعورة مياه بعد ان جفت مياه النهر.

تحيط بالمنطقة أسواق شعبية وبسطات يتفنن أصحابها بفرد بضاعتهم متوسطة الجودة، والتي تستقطب الكثير من الناس من كافة أنحاء دمشق، وهو ما جعله من أفضل الوجهات لذوي الدخل المحدود، وسوق الملابس المستعملة هو الأكثر حركة في المكان، حيث ينفرد بزقاق فرعي مشمس.

تلفزيون الخبر

Image may contain: sky and outdoor

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى