محليات

سكان سهل عكار اللبنانيون يطالبون بـ”البطاقة الذكية” السورية

طالب عدد من المواطنين القاطنين في قرى سهل عكار بمحافظة طرطوس، ممن يحملون الجنسية اللبنانية، الحكومة بالعمل على إنصافهم ومنحهم البطاقة الذكية أسوة بإخوتهم السوريين.

واشتكى المواطنون، بحسب صحيفة “البعث” ، من أن “قرار عدم منحهم حق الحصول على المخصّصات من المازوت فيه الكثير من الظلم ووضعهم في خسائر متلاحقة وكبيرة، كونهم يضطرون للحصول عليه بأسعار السوق الحرة أو السوداء، حيث يتوفر بكثرة في تلك المنطقة وإن كان على حساب الأهالي أو المزارعين”.

وقالت الصحيفة أن “أكثر من ألفي نسمة، منهم عدد كبير من أصحاب العائلات، وكذلك أصحاب عقارات وأراضٍ في أكثر من قرية، في سهل عكار بطرطوس، محرومون من الحصول على البطاقة الذكية كونهم لا يحملون الجنسية السورية، أو بلا رقم وطني يخوّلهم حق الحصول على البطاقة من شركة المحروقات “تكامل سابقاً”.

وأوضحت أن “هؤلاء المواطنين مقيمين في أراضيهم منذ عقود والقسم الأكبر يعدّ من أصحاب الأملاك الزراعية التي تُقدّر بعشرات الهكتارات من المساحات الزراعية، تنتج مئات الأطنان من القمح والخضار والفواكه والبطاطا والكثير من الزراعات المحمية من البندورة والكوسا والباذنجان وغيرها”.

وأشارت إلى “أنهم يحملون الجنسية اللبنانية ولكن لظروف وأسباب مختلفة لم يتمّ منحهم الجنسية السورية، مع أنهم يقيمون في أراضيهم منذ أربعينات القرن الماضي، وربما قبل ذلك، واستمروا في العمل في أراضيهم طيلة هذه العقود ويقومون بتسليم محاصيلهم إلى الدوائر الزراعية والأسواق السورية”.

وبينت أنهم “يحصلون على التعليم في المدارس السورية وبعضهم متزوج من سورية، وكانوا طوال السنوات السابقة وقبل نظام أتمتة العمل بالبطاقة الذكية يحصلون على كامل مخصّصاتهم من التدفئة، وكذلك مخصّصات الآليات الزراعية من مازوت وغاز وغيرهما من المحطات السورية دون أي مشكلة”.

وأضافت أن “أولئك محرومون من الحصول على البطاقة الذكية كونهم لا يحملون الجنسية السورية، أو هم بلا رقم وطني يخوّلهم حق الحصول على البطاقة من شركة المحروقات”.

بدوره، أوضح رئيس اتحاد فلاحي طرطوس مضر أسعد أنه “بموجب التعليمات الصادرة التي تتضمّن شروط الحصول على البطاقة الذكية، ينبغي وجود الرقم الوطني كشرط لاستكمال البيانات المطلوبة، وهذا من المتعذّر الحصول عليه كونهم يحملون الجنسية اللبنانية ولا يحملون الجنسية السورية”.

وتابع “رغم أنهم مقيمون في أراضيهم منذ عقود، لكن أتمتة العمل بالبطاقة أدت لحرمانهم من الحصول على مازوت التدفئة وكذلك المازوت المخصّص لأغراض الزراعة”.

وأضاف أسعد: “سنعمل مع لجنة المحروقات في المحافظة لحلّ هذه المشكلة كون مصلحة المزارعين والأراضي المنتجة لمحاصيل بكميات كبيرة جداً تؤكد حقهم بالحصول على مادة المازوت، حيث يُقدّر إنتاج هذه الهكتارات الكبيرة بمئات وربما آلاف الأطنان من كافة المحاصيل المسلّمة للأسواق السورية”.

ولفت رئيس اتحاد فلاحي طرطوس إلى “وجود عدة قرى في سهل عكار يعاني مزارعوها “اللبنانيون” من المشكلة نفسها، ومن الأهمية العمل على منحهم ما يحتاجونه من مازوت لأغراض الزراعة بالدرجة الأولى”.

وأوجد مشروع “البطاقة الذكية” في العام 2014، بهدف أتمتة توزيع المشتقات النفطية على الآليات والعائلات، وتحقيق التوزيع العادل، ومنع الاحتكار إلا أنه لاقى انتقادات كثيرة من السوريين بسبب المشاكل التي رافقت تطبيقه.

وانتقل المشروع، مع ارتفاع الأسعار، ليشمل تقنين استهلاك المواد الغذائية الأساسية كالسكر والرز، حيث تحدد حصة الشخص بكيلو واحد شهرياً، فيما حددت حصة كل أسرة من المازوت بـ200 لتر سنوياً.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى