فلاش

رفض مستمر لقرار تحويل الطالب المستنفذ إلى الموازي “المخالف للدستور”.. والطلاب: “الوزارة بدها أبو جيب مليانة”

لا زالت ردود الأفعال الرافضة لقرار مجلس التعليم العالي حول تحويل الطلاب المستنفذين من مرسوم العام الاستثنائي إلى طلاب النظام الموازي تظهر بشكل كبير من قبل الطلاب الذين يرون في هذا القرار قولاً مبطناً للوزارة بأن “من لا يملك أموال لا نريده”.

وكانت وزارة التعليم العالي أصدرت كتاباً طالبت فيه الطلاب المسجلين سابقاً وفق المفاضلة العامة، برسوم التعليم الموازي في العام 2017-2018.

ويشمل قرار دفع الرسوم أيضاً “الطالب المفصول فصلين دراسيين أو أكثر وأعيد إلى الجامعة، والطالب المفصول فصلاً نهائياً وأعيد للجامعة وفق المرسوم الذي أصدره رئيس الجمهورية بمنحه عاماً استثنائياً كاملاً للطلاب”.

وظهرت حالة من الرفض للقرار من قبل الطلاب، لتزداد يوماً بعد يوم وتتجدد الشكاوى التي تصل لتلفزيون الخبر حول ذلك، وخصوصاً أن “لقرار “سيضيف ثقل مادي كبير على كاهل الطلاب”.

وأوضح المشتكون أن “القرار عدا عن كونه ضار بكافة مقاييسه للطالب، ومن شأنه إنهاء حياته الدراسية، فإن صدوره غير شرعي قانونياً”.

واستند المشتكون بذلك على المادة 18 من دستور الجمهورية العربية السورية، من الناحية الاقتصادية، والتي تقول بأنه “لا تفرض الضرائب والرسوم والتكاليف إلا بقانون، الأمر الذي لم يتم بالشكل المذكور بالدستور”.

وأضاف المشتكون “منه فلا يجوز فرض تلك الرسوم بلا قانون يصدر حول ذلك”، أما من الناحية التعلمية فإن المادة 29 تقول بأن “التعليم حق تكفله الدولة وهو مجاني في جميع مراحله”.

وتشير المادة ذاتها إلى أنه “ينظم القانون الحالات التي يكون فيها التعليم مأجوراً في الجامعات والمعاهد الحكومية”، وعليه فإن فرض أي رسوم أو أجور حول التعليم يشترط تنظيم قانون لذلك.

ومن المعروف أن إصدار قانون هو من اختصاص مجلس الشعب أو رئيس الجمهورية، ولا يجوز تجاوزه عبر قرار وزاري، وبالتالي فإن “القرار المذكور مخالف للدستور”.

وطالب المشتكون عبر تلفزيون الخبر مجلس التعليم العالي “بإعادة النظر بهذا القرار لأن الكثير من الطلبة لن يستطيعوا تحمل تكاليف التعليم الموازي”.

وعبر طلاب آخرون عن غضبهم من القرار بالقول أن “وزارة التعليم كأنها تقول بكل وضوح: “يالي ما معو مصاري ما بدنا ياه”، علماً أن نظامنا التعليمي قائم بالأساس على التعليم المجاني”.

وتساءل الطلاب أمام الوضع المعيشي الحالي عن “كيفية قدرتهم على تأمين الأقساط التي فرضتها الوزارة، فتأمين لقمة العيش لدى عوائل كاملة أصبحت الشغل الشاغل، فما بالك بشباب في مقتبل عمرهم”.

ولفت المشتكون إلى أن “الوزارة تحملهم ذنباً لا علاقة لهم به، وسببته الحرب، فتأخر الطلاب عن التخرج أو استنفاذهم تعتبر معظم وغالبية أسبابه ظروف الحرب التي شهدتها البلد”.

ونقلاً عن أحد الطلاب “يأتي الاستغراب من أن الوزارة عوضاً عن مساعدتنا قدر الإمكان في هذا الوضع الذي وصلنا له بسبب الحرب، فإنها تقوم عبر قرارها بإنهاء حياتنا الجامعية المتوقفة على عدة مواد أو فصول منعتنا الحرب من الانتهاء منها، وتريد منا أن ندفع أمولاً مقابلها أيضاً”.

ويجب هنا استذكار “استغراب” معاون وزير التعليم العالي لشؤون التعليم المفتوح رياض طيفور خلال تصريحات سابقة لتلفزيون الخبر “ردود الأفعال عن قرار صادر بداية العام أي أنه قديم”.

وتصريحات طيفور التي أطلقها لأن “قلبه عالدولة” قال فيها أنه “من غير المعقول أن تبقى الحكومة تتحمل تكاليف دراسة الطلاب المقصرين وغير المهتمين بتحصيلهم العلمي”.

وتابع طيفور: “يوجد طلاب استنفذوا منذ عشر سنوات، وهناك آخرون ينجحون كل عام، ونحن لسنا مسؤولين عن الطلاب المقصرين”، لينسى طيفور مدن كاملة كانت خارج سيطرة الدولة وطرق كاملة كانت مقطوعة، ومدن أخرى كانت محاصرة.

يذكر أن القرار المذكور شمل أيضاً طلاب من العام 1995، كما شمل الطالب المستنفذ الذي دخل هذا العام كطالب مرسوم، وذلك بمجرد دخوله للعام الدراسي وتقديم مواد كطالب مرسوم بغض النظر إن ترفع في الفصل الأول أو سيترفع بالثاني.

ولا يستفيد الطلاب المذكورون سابقاً من أية حسومات وتخفيض مهما كان نوعه، علماً أن الطالب الخريج لا يشمله القرار ويظل طالباً عاماً.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى