محليات

بعد 8 سنوات من المحاولات .. المنظمة البحرية الدولية تعترف بالشهادات البحرية السورية

أكد المهندس علاء صقر مدير التفتيش البحري في المديرية العامة للموانئ لتلفزيون الخبر “صدور قرار عن لجنة السلامة البحرية في المنظمة البحرية الدولية Imo بالاعتراف بالشهادات البحرية السورية من كافة الدول وفق اتفاقيات ثنائية”.

وقال صقر: “قامت مديرية التفتيش البحري في المديرية العامة للموانئ بجهود كبيرة ومضنية خلال السنوات الثمانية الماضية وأثمرت عن صدور هذا القرار”.

عن خطوات ومراحل خطة العمل الطويلة, أوضح صقر أنه: “في عام 2014 لم تعترف لجنة السلامة البحرية الدولية بالشهادات البحرية السورية وذلك بسبب اعتراضها على الخبير البولوني الذي أعد التقرير حينها, وذلك بحجة انه غير مؤهل”.

وأضاف صقر: “رفض اللجنة جعلنا نبحث عن خبير آخر, وقد تم الاستعانة بخبير من مالطة لتنفيذ تقييم مستقل حول آلية التدريب البحري ومنح الشهادات وفق اتفاقية “stcw” الدولية”.

وأوضح صقر أن “التقييم شمل قوانين وقرارات الإجراءات المتعلقة بالنظام الخاص بمعايير الجودة المطبق من قبل المديرية العامة للموانئ كسلطة بحرية مختصة, ناهيك عن تقييم عمل وأداء المعاهد البحرية المعترف بها ومنها المؤسسة العامة للتدريب والتأهيل البحري”.

وتابع صقر: “تم إرسال الملف إلى المنظمة متضمناً كافة القوانين والقرارات والإجراءات إضافة إلى تقرير التقييم المستقل الذي أعده الخبير المؤهل من مالطة”.

وأردف صقر: “بعد دراسة الملف في المنظمة من قبل لجنة من الأشخاص الأكفاء الذين تم تعيينهم من قبل الأمين العام للمنظمة ونتيجة الدراسة تم طلب مجموعة من التوضيحات وقامت المديرية العامة للموانئ بالإجابة على كافة التساؤلات والاستفسارات التي قدمتها اللجنة”.

وأكمل صقر: “بتاريخ 11/5 /2019, قدمت اللجنة تقريرها إلى الأمين العام للمنظمة الذي بدوره أرسل رسالة مرفقة بالتقرير إلى لجنة السلامة البحرية لاعتمادها في جلستها رقم /101/”.

واستطرد “خلص التقرير في النتيجة أو الصيغة النهائية إلى أن الجمهورية العربية السورية تقوم بالتطبيق الكامل والتام لأحكام الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب ومنح الشهادات وأعمال النوبة “stcw” لعام 1978 وتعديلاتها”.

وأوضح صقر أنه “منذ عام 2017 ولغاية تاريخه قامت المديرية العامة للموانىء بتأهيل وتدريب أعداد كبيرة من البحارة السوريين ومنحهم الشهادات رغم عدم اعتراف لجنة السلامة البحرية بها”.

وحول أهمية القرار, أشار صقر إلى أن “اعتراف اللجنة الدولية من شأنه أن يفضي إلى اعتراف جميع دول العالم بالشهادة البحرية السورية ما يفتح المجال أمام البحارة السوريين للعمل على جميع السفن التي تحمل أعلام الدول المختلفة”.

كما بيّن صقر أن ” اعتراف اللجنة يوفّر أعباء مادية على البحارة السوريين الذي لم يعودوا بحاجة للذهاب إلى دول أخرى بغية الحصول على شهادات بحرية معترف بها, أو اللجوء لشراء الشهادات المزورة”.

ونوّه صقر بأهمية صدور هذا القرار في هذا التوقيت, إذ قال: “يعد انجازاً يحسب لنا خاصة أننا كنا ممنوعين من الايفاء بالالتزامات المالية للمنظمة كما لم يكن باستطاعتنا الحصول على فيزا للسفر من اجل حضور اجتماعات لجنة السلامة البحرية في لندن وذلك بسبب العقوبات المفروضة على سورية”.

وتعمل المديرية العامة للموانىء على تطبيق التشريعات البحرية داخل موانئ اللاذقية، طرطوس، بانياس، جبلة، أرواد، موانئ الصيد والنزهة في اللاذقية و بانياس، وتقوم المديرية بتأمين التسهيلات الملاحية اللازمة للمحافظة على سلامة إبحار السفن.

وتمنح المديرية العامة مجموعة من الشهادات البحرية والتراخيص، منها: شهادة إقرار بالاعتراف لشهادة كفاءة صادرة عن دولة مصنفة على اللائحة البيضاء، تراخيص المهن البحرية بكافة أنواعها، دفتر البحار، تسجيل ومنح شهادات السفن السورية والأعمال الأخرى، وكافة هذه الأعمال تتم من خلال مديرية التفتيش البحري .

صفاء إسماعيل – تلفزيون الخبر – اللاذقية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى