محليات

براءة اختراع سورية في علاج “اللاشمانيا” من الخلاصة النباتية لأقماع الباذنجان

منحت مديرية حماية الملكية التجارية والصناعية في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك كلا من عميدة كلية الصيدلة بجامعة دمشق الدكتورة جميلة حسيان وطالبة الدكتواره بالكلية الدكتورة خلود نشار براءة اختراع.

ومنحت البراءة في “تحضير خلاصة نباتية من أقماع الباذنجان ذات أثر قاتل لطفيليات اللاشمانيا”، بعد تطبيقه على عشرات المصابين بمرض اللاشمانيا من مراجعي مشفى الأمراض الجلدية التابع لجامعة دمشق وتحقيق نتائج إيجابية في قتل الطفيليات المسببة للمرض.

وبينت الدكتورة حسيان في تصريح لوكالة “سانا” أنه “بعد الحصول على فعالية بقتل طفيلي اللاشمانيا خلال التجارب المخبرية بمركز اللاشمانيا في كلية الصيدلية بجامعة دمشق في تشرين الثاني من عام 2018 تم موافقة أخلاقية “لا يوجد ضرر من استخدامه على الإنسان” لتطبيق الكريم على 41 متطوعاً ومتطوعة من مرضى اللاشمانيا في مشفى الأمراض الجلدية.

وتابعت حسيان أن “الكريم أعطى المستحضر نتائج ممتازة بقتل الطفيلي المسبب لعدد من أنواع اللاشمانيا خاصة “نوع المدارية”.

وذكرت الدكتورة حسيان أنه “تم التوصل إلى الخلاصة النباتية الفعالة بعد تجفيف وطحن أقماع رؤوس الباذنجان واستخلاصها عبر محلات منها الكحول والماء والميتانول”.

وأردفت “تم تجريبه بنسبة تركيز معينة على المرضى المتطوعين بعد خلطه بكريم صيدلاني وفق بروتوكول معين وأعطى نتائج ممتازة في العلاج لجهة قتل الطفيليات المسببة للمرض”.

وأشارت حسيان إلى أن “إنتاج المستحضر النباتي والكريم الذي خلط به أعطى نتائج فعالة في ترميم الجلد أيضاً وقدم مجاناً للمرضى المتطوعين بعد تصنيعه بشكل مخبري بكلية الصيدلة ولم يدخل حيز التصنيع بعد”.

ولفتت حسيان إلى أن “أهمية هذا العلاج النباتي تكمن في كونه فعالا وآمناً وقليل التكاليف وسيسهم بتأمين البديل عن الأدوية المستخدمة في علاج اللاشمانيا التي أصبح من الصعب تأمينها بسبب ظروف الحرب الإرهابية على سوريا والحصار الاقتصادي وارتفاع ثمنها”.

وأضافت “أن الحصول على براءة الاختراع يسهل طرح المستحضر النباتي في المؤتمرات وإمكانية إيجاد شركة راعية لتصنيعه بشكل تجاري وموضحة أن هذا الإنجاز العلمي جاء نتيجة جهود وأبحاث واسعة تمت بمشاركة طالبة الدكتوراه خلود النشار”.

الجدير بالذكر أن اللاشمانيا الجلدية مرض طفيلي المنشأ ينتقل عن طريق لدغة ذبابة الرمل وهي حشرة صغيرة جداً تنشط ليلا تلدغ الأماكن المكشوفة من الجسم، وبعد مدة من الممكن أن تصل لشهرين تظهر نقط حمراء تتحول إلى حبوب ثم تقرحات.

وفي آب عام 2018 تمكن الباحث السوري شادي الخطيب من التوصل إلى علاج مساعد للاشمانيا الجلدية من صمغ شجر الفستق الحلبي وقشور ثماره نال عليه أيضاً براءة اختراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى