محليات

باحث: تمثال أثري سوري مفقود منذ 1973 يظهر في متحف “إسرائيلي”

كشف الباحث السوري الفلسطيني، تيسير خلف، أن تمثالا فقد من سوريا منذ حرب عام 1973، ظهر في متحف “إسرائيلي” في الجولان السوري المحتل.

وقال خلف في منشور على صفحته الشخصية في موقع “فيسبوك”، إن التمثال فقد من قرية كفرشمس في محافظة درعا خلال الحرب، “بعد أن توغل جيش الاحتلال “الإسرائيلي” في مناطق غربي درعا وشرقي القنيطرة، وأجرى عمليات تنقيب أثري، وسطا على الكثير من القطع في هذه المناطق الغنية بالآثار”.

وأشار خلف إلى أن من بين تلك القطع تمثالا “فريدا من نوعه”، ظهر في متحف مستوطنة قصرين في الجولان السوري المحتل.

ويوضح الباحث أن التمثال يصور “ثالوثا إلهيا يمكن أن يضيء على جوانب مجهولة من ديانة الإيطوريين، كون هذه المنطقة من مناطقهم الأساسية”، مؤكدا أن هذه القطعة الأثرية ملفتة للنظر كونها تعبر عن فكرة تبني الإيطوريين للثقافة الهنلستية بشكل كامل”.

وبحسب خلف، يبدو في التمثال “الإله الأكبر بعل شامائين بصورته الشبيهة بصورته في تدمر، وتمت مواءمته مع الإله اليوناني زيوس، رغم أنه هنا في هذا التصوير يشبه عجلبول التدمري الذي يحمل الرمزين الشمس والقمر في آن معا”.

أما الألهة التي تقع على يسار بعل “فهي كما يبدو أرتميس في تجليها القمري، حيث تظهر في بعض التماثيل اليونانية تضع تاجا على شكل هلال بما يوحي بأنها إلهة القمر سيلين”.

وأثار ما نشره خلف جدلا وتساؤلات على منشوره، منها ما يقول: “كيف استطاعت “إسرائيل” أن تقوم بالتنقيب الأثري، وحرب عام 73 كلها استمرت 18 يوما، وبعدها انسحبت “إسرائيل” من القرى التي احتلتها؟”.

وأجاب خلف أن ما ذكره حول ذلك “مثبت ومنشور في المصادر “الإسرائيلية” وذكره عالم الآثار دان أورمان، حيث كانت هناك بعثة أثرية مرافقة لجيش الاحتلال”.

وتعرضت آثار مدينة درعا، خلال السنوات الماضية، لتدمير وعمليات سرقة كبيرة، خاصة أثناء سيطرة المجموعات المسلحة عليها.

وعلى مدار أكثر من سنة ونصف من الاحتلال التركي تعرّض أكثر من 92 موقعاً أثرياً في عفرين المحتلة للنهب والسرقة، وتمّ تدمير 35 تلاً أثرياً منها.

وكانت صور ومقاطع فيديو سابقة، أظهرت قيام فصائل مسلحة باستخدام الجرافات في التنقيب عند تل جندريس الأثري، وكذلك في تل سلور قرب الحدود مع لواء اسكندرون المحتل.

كما تم التنقيب سابقا في كهف دوداري الأثري الذي عُثر فيه على عظام إنسان “النياندرتال”، ومعبد عين دارة ومدرج النبي الهوري وكنيسة مارمارون في قرية براد، والكثير من التلال الأثرية الأخرى، التي حوّل البعض منها إلى قواعد عسكرية للاحتلال التركي بعد جرفها بشكل كامل باستخدام الجرافات.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في شهر تشرين الثاني الماضي، صورا تظهر المدعو “محمد أسعد علوش” إلى جانب قطع أثرية ولوحات فسيفسائية ضمن موقع النبي – هوري الأثري التابع لناحية شرا في مدينة عفرين المحتلة، كان نقّبَ عنها بهدف السرقة والنهب.

والإيطوريون هم نسل يطور بن اسماعيل بن ابراهيم الخليل وكانوا يعدون بين قبائل البدو العربية، وبناء علي ما ذكره يوسبيوس نقلا عن يوبوليمس، كانوا مرتبطين بالنبطين والموآبيين والعمونيين الذين حاربهم داود في شرقي الأردن.

الجدير بالذكر أن مدير آثار درعا السابق سليمان المقداد نشر منذ سنوات طويلة مقالا عن هذا الموضوع مرفقا بصورة التمثال في مبنى أثري في كفر شمس قبل عام 1973 ثم نشر صورة لنفس المبنى بعد نزع التمثال عنه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى