محليات

أطنان من النخالة مهددة بالتلف .. والمزارعون يفضلون “الخاص” على “الدولة”!

تتكدس كميات كبيرة من مادة النخالة في مستودعات فرع مؤسسة الأعلاف في طرطوس، وأصبحت مهددة بالتلف، بسبب عدم القدرة على تسويقها، نظراً لانخفاض أسعارها لدى القطاع الخاص وتوجه المربين إليه للحصول على حاجتهم من المادة.

وبرر المربون عدم اعتمادهم على المؤسسة لسد حاجتهم بالقول “سعر السوق أرخص من سعر مؤسسة الأعلاف بحدود 8 ليرات سورية لكل كيلو غرام لذلك نتعامل مع السوق”، وذلك بحسب وكالة “سانا”.

من جهته، مدير فرع مؤسسة الأعلاف بطرطوس المهندس رجب محمد، أوضح لـ “سانا”، أن “المخزون المتواجد في فروع المؤسسة حوالي 2300 طن من مادة النخالة في المراكز ومعمل العلف”، مؤيداً رأي المربين بأن سبب عدم تصريف المادة يعود لارتفاع سعرها عن سعر السوق.

وأشار محمد إلى “امتلاء المستودعات لدرجة أن الحيز الباقي للتخزين لا يتجاوز 1000 طناً”، لافتاً إلى أن “الانتاج اليومي لمطحنتي طرطوس والأمان حوالي 100 طن يومياً، بينما حاجة المحافظة حوالي 50 طناً من النخالة”.

وفي الوقت الذي تبيع فيه مطاحن الدولة طن النخالة بمبلغ حوالي 83 ألف ليرة سورية، يباع لدى القطاع الخاص بقيمة 75 ألف ليرة، ما أدى لإحجام مربي الثروة الحيوانية عن شراء المادة وبالتالي قلة تصريفها وتراكمها في المركز.

وبين محمد أنه “على ضوء المعطيات السابقة، أعد فرع مؤسسة الأعلاف بطرطوس المراسلات اللازمة للجهات المعنية يشرح فيها الوضع القائم، مع مقترحات الفرع التي يرى أنها تساهم في حل المشكلةـ منها اقتراح تخفيض الأسعار وحصر عمليات بيع النخالة بالمؤسسة العامة للأعلاف”.

وأشار رئيس اتحاد الفلاحين بطرطوس، مضر أسعد، إلى “توفر مادة النخالة بالسوق السوداء وبأسعار أرخص منها لدى مؤسسة الدولة وبتسهيلات أفضل بالنسبة لمربي المواشي”، بحسب “سانا”.

ولفت أسعد إلى أن “الاتحاد أوعز للروابط الفلاحية لإخبار الفلاحين بانخفاض أسعار العلف لدى المؤسسة، وخاصة جريش كبسول المخصص للأبقار، أما فيما يتعلق بمادة النخالة فالأمر غير محسوم بعد”.

يذكر أن القرار الصادر مؤخراً في إطار الدعم الحكومي لمربي الثروة الحيوانية، والقاضي بتخفيض أسعار بعض المواد العلفية منها الذرة والشعير والصويا، لم يشمل أسعار مادة النخالة، التي بقيت محافظة على سعرها لتبقى المشكلة قائمة في مستودعات المؤسسة.

وتبقى الأطنان المكدسة من الأعلاف في مخازن مؤسسة الأعلاف، مهددة بالتلف ومخاطر التعفن والتسوس، بانتظار “قرار جريء، بحسب وصف “سانا”، بتخفيض الأسعار، والبيع بسعر يجنب الدولة خسارة أكبر.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى