اقتصاد

مجلس الاعمال السوري الأرميني : أزمة لبنان شلت مستوردات السوريين

قال رئيس مجلس الأعمال السوري الأرميني ليون زكي إن “أزمة لبنان شلّت حركة استيراد البضائع إلى سوريا عبره، بعدما كان المنفذ الوحيد للمستوردات السورية”.

وبيّن زكي بحسب صحيفة “الوطن” شبه الرسمية أنه “ليس من السهل إيجاد البديل وبشكل فوري”.

وأضاف رئيس المجلس أن “لبنان كان وما زال نافذة سوريا من أجل تحويل قيمة المستوردات، وتلك المبالغ جمدت حالياً، وليس بالإمكان تحويل أي مبلغ خارج لبنان، وهذا بدوره سيوقف المستوردات السورية من كل الأصناف”.

وأبدى زكي خشيته من “استمرار الوضع المصرفي في لبنان على حاله، بظل القيود المفروضة على سحب الدولار بحيث يتعذر سحب أكثر من ألف دولار أسبوعياً، بإطار سياسة المركزي اللبناني التي تسمى إدارة السيولة للحفاظ على احتياطيه من الدولار”.

وتخوّف زكي من لجوء مصرف لبنان المركزي إلى “فرض إجراء مالي اسمه الخصم القسري للدين، إذا ما قررت الدولة اللبنانية إعادة هيكلة دينها أو تغيير جدولة وعمليات التسديد، بحيث يتم اقتطاع جزءاً محدداً من الوديعة وبشكل نهائي”.

وتابع زكي أن “مجموع ودائع كل المصارف في لبنان يبلغ 170 مليار دولار، معظمها ودائع سوريين وعرب”، متابعاً أن “لبنان كان ملجأ مصرفي آمن لكنه أضاع الثقة التي من الصعب إعادتها، بعدما دخل البلد مرحلة الإفلاس وبات تحاشي الانهيار شبه مستحيل”.

وعزا زكي ما يحدث في لبنان إلى “مديونيته العالية والبالغة 85 مليار دولار”، مبيّناً أن “دخل لبنان السنوي 12 مليار دولار ويصرف 17 ملياراً، فالدين العام يزداد 5 مليارات سنوياً، كما يستورد بـ20 مليار دولار ويصدر بـ3 مليارات دولار، أي عجز ميزانه التجاري يبلغ 17 مليار دولار سنوياً”.

ويشهد لبنان احتجاجات شعبية بدأت منتصف تشرين الأول 2019 تقريباً، عقب حديث الحكومة عن مشروع قرار بفرض ضريبة على اتصالات الإنترنت، واستمرت المظاهرات على سوء الأوضاع الاقتصادية رغم تراجع وزير الاتصالات السابق محمد شقير عن القرار.

كما تحدّث اقتصاديون مؤخراً عن كيفية تأثر الاقتصاد السوري بأزمة لبنان، وحذر بعضهم من أن يتم اقتطاع جزء من الأموال المودعة في المركزي اللبناني لتفادي الانهيار الاقتصادي، وذلك ضمن قانون الحالات الخاصة الذي يجيز هذا الاقتطاع.

ولا يوجد حالياً رقم دقيق للأموال السورية المودعة في المصارف اللبنانية، لأن الأخيرة تلتزم السرية المصرفية، لكن الرقم الأولي يشير إلى وجود ما بين 20 إلى 30 مليار دولار.

وبدأت مطلع أيلول 2019 بوادر أزمة مالية في لبنان، وارتبطت بشكل أساسي بشحّ كبير للدولارات في السوق، وتلاعب الصرافين بسعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي، بحسب صحف ومواقع لبنانية.

يذكر أن حاكم مصرف سورية المركزي السابق دريد درغام، حذر مطلع ايلول الفائت، من الأزمة اللبنانية الاقتصادية، واحتمالية انعكاسها على شرائح المجتمع اللبناني كافة، وكذلك السوريين اللاجئين بلبنان، والسوريين المودعين أموالهم بالبنوك اللبنانية، أو المستثمرين هناك.

كما أوضح رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية عابد فضلية، أن “الأزمة الاقتصادية بلبنان أثرت سلباً على القطاع المصرفي السوري، من ناحية قلة القطع الأجنبي ومنع تحويله من لبنان للسوريين الذين يملكون حسابات في البنوك اللبنانية”.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق