اقتصادالعناوين الرئيسية

عام على توقيع “قيصر”.. كيف استحلت الولايات المتحدة عذاب السوريين؟

عانى السوريون، خلال العام الماضي، من أزمة اقتصادية خانقة رافقها أزمات متتالية في الوقود وبعض المواد التي حرمت سوريا من استيرادها جراء العقوبات الأميركية التي تحمل اسم “قيصر”.

ووقع الرئيس الأميركي، المنتهية ولايته، دونالد ترامب في 20 كانون الأول 2019 حزمة عقوبات حملت اسم “قيصر” زاعماً أنه يحمي السوريين ويقيهم أثار الحرب، التي ساهم بشكل أساسي في إيقاد نارها.

وقال الباحث الاقتصادي عمار يوسف، لتلفزيون الخبر “لا شك أن قانون قيصر يستهدف الشعب لا الحكومة في سوريا فالمعاناة الحقيقية لدى الشعب نتيجة ما يعيشه من تراجع وتدهور اقتصادي ونقص في الاساسيات والهدف من ذلك كله هو زيادة الضغط على الشعب للنقمة على الدولة”.

وأضاف “وضع المواطن الاقتصادي متردي جداً، لكن هذا ليس نتاج قيصر فقط، فسوء إدارة الحكومة للملف الاقتصادي عبر سنوات الحرب خلق حالة انفصال تام عن الواقع أدت للبعد عن علاج الأسباب الحقيقية للإجراءات الظالمة”.

وتابع “قانون قيصر لم يهبط علينا من السماء، نحن نخضع للعقوبات منذ ثمانينات القرن الماضي لكن فشل الحكومة في إدارة الملف الاقتصادي ساهم بوصولنا لما نحن عليه”.

وضرب يوسف مثال عن الفشل في الأداء الاقتصادي للحكومة بقوله: “صرح رئيس الوزراء السابق عماد خميس يوم صدور قيصر بضرورة التوجه للزراعة على الرغم من أن سوريا بلد زراعية لكن تراجع واقع الزراعة كمثال كان مرتبطاً بالإجراءات الحكومية الفاشلة على مدار 15 سنة الأخيرة”.

واعتبر يوسف أن “المشكلة في الإدارة الأميركية بأكملها وليس ترامب، حيث استطاعت هذه الإدارة تقويض جهود الحكومة والشعب في التصدي للعقوبات على الرغم من وجود بعض حالات الم ق او مة لكن العقوبات جاءت أقسى”.

وافاد يوسف بأن “هناك حلول لتجاوز العقوبات عبر الاستفادة من التجارب المماثلة كإيران التي عانت من العقوبات لعقود لكنها وصلت لدرجة متقدمة من التطور”.

ومن جهة أخرى، ساهمت الولايات المتحدة عبر التنظيمات المسلحة التابعة لها، بسرقة النفط السوري وحرق حقول القمح، تأكيداً على سياسة “البلطجة” التي تنتهجها، ولحرمان السوريين من أي قدرة على الصمود في وجه العقوبات.

وقامت أمريكا باحتلال أجزاء كبيرة من الجزيرة السورية، وبعض المناطق على الحدود السورية العراقية، وأنشأت قواعد عسكرية لها، بالتزامن مع تشديد الحصار الاقتصادي المفروض على البلاد، الأمر الذي فاقم من الأزمة.

جعفر مشهدية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق