تعليم

بسبب عزفهم عن لقاء “كبار الإعلاميين“ .. الهيئة الإدارية تقرع وتهدد طلاب الإعلام

لوّح رئيس الهيئة الإدارية في كلية الإعلام بجامعة دمشق بمعاقبة زملائه الطلاب عبر منشور على مجموعة الهيئة المغلقة في “فيسبوك”، مهددهم تهديداً مبطناً بالويل والثبور وعظائم الأمور، بسبب عدم حضورهم “الأربعاء الإعلامي”، الذي تنظمه الكلية كل يوم أربعاء وتستضيف فيه أحد المسؤولين أو الإعلاميين لإجراء ورشة مع الطلاب.

واستهل رئيس الهيئة منشوره بشكر عميد كلية الإعلام محمد العمر، مضيفاً “حابب احكيلكن كلمتين يمكن ما يعجبوا البعض، السيد عميد الكلية، عمل يوم الأربعاء الإعلامي، وبكل أربعاء عم يجي حدا من كبار الإعلاميين، والسيد العميد عم يعمل هاد الشي كرمالك إنت وإياها، يعني كرمال الطلاب جميعاً”.

وكان استضاف “الأربعاء الإعلامي“ الأسبوع الماضي “حسين مرتضى” مراسل قناة العالم، وجاء المنشور عقب انتهاء الورشة، مفجراً غضب “الزميل رئيس الهيئة“ على طلاب الإعلام.

وأضاف رئيس الهيئة في المنشور، الذي حذفه لاحقاً، “ضليتوا تشتكوا عن نسبة الحضور والدوام الإجباري، وهلق لما عم تطلعوا من المحاضرة وغيابكم مبرر كل واحد بروح بجهة، وعم تشتكوا من هالشي يا “محترم ويا محترمة”، وهالشي كلو مشانكم”.

وفي الجزء الأخير من المنشور والذي اعتبره عدد من طلبة كلية الإعلام، تهديداً لهم، لإجبارهم على الحضور، قال رئيس الهيئة: “كلشي طلع اليوم من المحاضرة وما فات عاللقاء، اسمو موجود، وإن شاء الله بصير خير”، مردفاً “يلي عندوا شي ينتقده ويعارضه بخصوص هاد الموضوع يتفضل لعندي عالمكتب ويحكي”.

وأثار هذا المنشور استياء الكثير من طلاب الكلية، حيث صرح عدد منهم ( رفضوا الكشف عن أسمائهم) لتلفزيون الخبر، بأنه “يحمل الكثير من الإهانة والاستصغار لهم، ويفرض عليهم حضور محاضرات لاتعود عليهم بأي نفع، في مستقبلهم المهني”.

وقالت إحدى طالبات الكلية رداً على منشور الهيئة: “هذا الكلام “المحترم”، لايجب أن يخرج من رئيس الهئية الإدارية للكلية، الذي هو طالب مثلنا، ويقوم بتمنينا بهذه الورشات، والتي كانت يجب أن تكون عملية وباستديوهات، كي نستفيد”.

من جهته، رفض رئيس فرع جامعة دمشق في الاتحاد الوطني لطلبة سوريا إياد طلب هذا الكلام، وقال لتلفزيون الخبر: “لايهون علينا أن يخطئ أحد أو يسيء أحد للطلاب وسيتم معالجة الموضوع فورا”.

بدوره، أوضح الدكتور محمد العمر عميد كلية الإعلام لتلفزيون الخبر، قائلاً:” أنا مع الطلاب ولا أريد تهديدهم لكن المؤسف والمزعج أن يأتي وزير الإعلام ومديرو المؤسسات الإعلامية بينما الطلاب يهربون من المدرج ولا يحضرون اللقاء”.

وأضاف العمر “حضر وزير الإعلام في اللقاء الأول و كل مديري المؤسسات الإعلامية ومنهم مدير عام وكالة سانا ومدير عام الاذاعة والتلفزيون ومدير عام مؤسسة الوحدة للطباعة والنشر و رئيس تحرير صحيفة تشرين رئيس تحرير صحيفة الثورة ومدير قناة الإخبارية”.

وتابع “الهدف من اللقاءات إضافة للدورات الدائمة في المؤسسات الإعلامية هو التفاعل بين الطلاب والمسؤولين عن الإعلام لكسر الحاجز بين طلاب الإعلام وبين المؤسسات الإعلامية التي يجب أن تكون بيتاً لهم لا غرباء عنها، والهدف دمج الطلاب والتعاون بين المؤسسات وبين كلية الإعلام ورفد الكلية بالاعلاميين لتدريس الجوانب العملية”.

وقال العمر: “في الوقت الذي يطالب فيه الطلاب بالتدريب العملي واكتساب الخبرة، يرفضون لقاء المديرين والإعلاميين رغم أن الهدف من اللقاء مع الضيف أو الإعلامي هو فائدة الطالب لكن للأسف بعض الطلاب لا يعرفون مصلحتهم وهذا ما يؤسفني”.

وأكد العمر أن “رئيس الهيئة لم يقصد التهديد بل الهدف مصلحة الطالب فأنا أعامل الطالب كإبني وأخاف على مصلحته فأنا لست بحاجة لحضور اللقاء بقدر ما يحتاجه الطالب واللقاء برأيي أهم من المحاضرة التي أعطيها أنا أوقفت الدوام خلال اللقاء”.

وتابع العمر “اللقاء يعد جزء من المنهاج لذلك على الطلاب استغلال وجود الضيف والتعلم من خبرته وأنا لو كنت مكان رئيس الهيئة الادارية أمارس نفس الأسلوب لأنه نفذ صبري من الطلاب، تخيل أن تستقدم أستاذ للبيت وتدفع له النقود بينما ابنك يلعب بالموبايل أتزعل من ابنك أم لا؟”.

وحول وجود بعض الطلاب في لقاء الأربعاء الماضي، قال العمر: “مجنون يحكي وعاقل يسمع ولو كان المدرج فيه حضور لما أثيرت كل هذه الضجة، لكن أزعل أن يكون المدرج فاضي والطلاب يصيعون في الممرات”.

إلا أن أحد طلاب كلية الإعلام قلل من دور هذه اللقاءات في زيادة الخبرة والمعرفة العلمية للطلاب و أكد لتلفزيون الخبر أن “الأهم من المحاضرات النظرية وحتى التدريب في المؤسسات الإعلامية هو إعادة الاستديو التدريبي للكلية والذي تشغله قناة الإخبارية”.

وكانت قناة الإخبارية اتخذت كلية الإعلام مقراً لها منذ العمل الإرهابي الذي استهدف مبنى القناة في منطقة دروشا عام 2012 إلا أن القناة مازالت في الكلية رغم تحرير المنطقة عام 2016.

وتابع “اللقاءات والمحاضرات النظرية التي يقدمها الإعلاميون في الكلية هي حل مؤقت فقط، بينما الورشات الخارجية إن كان في الصحف الرسمية أو وكالة سانا لا تدخل في المنهاج ولا في تقييم الطالب الدراسي وعلاماته وهي ليس بديل عن استديوهات الكلية”.

وقالت طالبة أخرى: “السنة الفائتة كان هناك ورشات إعلامية تحدث بين الحين والآخر، وفي أحد اللقاءات، قامت الهيئة الإدارية بحبسنا داخل الكلية، بأمر من العميد، ثم أخذوا بطاقاتنا الجامعية، لمنعنا من الخروج”.

من جهته، قال أحد طلاب الكلية من السنة الرابعة: أن “إدارة الكلية على استعداد أن تلغي جميع المحاضرات، يوم الأربعاء، كي يكون الحضور أمام الضيف كبيراً، ثم يحملولنا فوق طاقتنا، أثناء تعويض تلك المحاضرات”.

وأضاف الطالب “إجبار الطلاب على حضور تلك المحاضرات أمر غير منطقي، حتى أن مدرجات كليتنا لاتتسع للجميع، كون هذه الورشات لاتقتصر على الطلبة فقط، إنما يحضرها عدد من الصحفيين واساتذة من الكلية”.

وأكمل الطالب “إذا غضب أحد الدكاترة من عدم حضور الطلاب، فيقوم باحتساب هذا الغياب من الغيابات عن محاضرات مادته، والتي إذا تكررت يعتبر الطالب راسب في تلك المادة”.

ونوه الطالب إلى أن “عميد الكلية، يمنع أي طالب من سؤال أحد الإعلاميين الموجودين سؤال لا يكون راضياً عنه”.

ولفت الطالب إلى أن “90% من الشخصيات الإعلامية التي تقوم بتلك الورشات، يكون لها ورشة تدريبية، أو دبلوم، بمركز إحدى مدرسات الكلية للتدريب الإعلامي، الذي تمتلئ الكلية بإعلاناته، كما يدرس فيه معظم دكاترتنا”.

الجدير بالذكر أن الأربعاء الإعلامي الذي تدور حوله القضية، استضاف الأربعاء الماضي “حسين مرتضى”، ويرتقب استقبال “هناء الصالح”، وفق ما نشره عميد الكلية على صفحته الرسمية.

كيان جمعة – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق