كاسة شاي

الصدفة ومدفع رمضان

اعتاد المسلمون في أكثر الدول ذات الغالبية المسلمة في شهر رمضان انتظار “مدفع رمضان” الذي يتزامن مع موعد آذان المغرب إيذاناً بالإفطار.

قبل مدفع رمضان كان المسلمون ومنذ عهد الرسول يفطرون عند آذان المغرب وكان بلال الحبشي من أبرز من يقوم بالآذان، ولكن وبعد أن اتسعت حدود الدولة وكثرت الدول المسلمة كان لابد من وجود ابتكار منبه أخر للافطار فكان مدفع رمضان.

والرواية الأصل في استخدام المدفع تعود لثلاث قصص مختلفة، ولكنها تجتمع على حقيقة واحدة أن أول من استخدم مدفع رمضان هم المصريون.

القصة الأولى تقول أن السلطان الاخشيدي “خشقدم” الذي كان والياً على مصر كان يجرب في أحد الأيام مدفعا أهداه إياه أحد الولاة وتزامن اطلاقه مع آذان المغرب، فظن الأهالي أن هذه طريقة جديدة من السلطان لابلاغهم بموعد الافطار فشكروه، فأعجب السلطان بذلك وأصبح تقليداً متبعاً.

القصة الثانية تقول أن والي مصر محمد علي الذي عينته السلطنة العثمانية كان يقوم ببناء جيش كبير، وفي إحدى الأيام انطلقت بالخطأ قذيفة من أحد المدافع، وفي اليوم التالي جاء الناس للسلطان وشكروه على ما اعتقدوا أنه الطريقة الجديدة لتنبيه الناس لموعد الافطار.

والقصة الثالثة تروي أن الجنود في عهد الخديوي اسماعيل كانوا ينظفون المدافع التابعة الجيش فانطلق أحدها عن طريق الخطأ وتزامن ذلك مع موعد أذان المغرب، فأعجب الناس بذلك وظنوا أنه تقليد جديد وطلبوا من الملكة فاطمة ابنة الخديوي اسماعيل أن يصبح اطلاق المدفع تقليدا دائما.

ويذكر التاريخ أن المدفع الأول في مصر سمي “مدفع فاطمة” نسبة لفاطمة بنت الخديوي، ويقال أن هذا المدفع اشترك في ثلاثة حروب هي حرب القرم الأولى بين تركيا وروسيا وفي ثورة المكسيك ضد الفرنسيين وفي محاولات احتلال الحبشة.

وانتشرت فكرة مدفع رمضان في كل البلاد الاسلامية من مصر إلى بلاد الشام والحجاز وشمال افريقيا، وأصبح تقليدا متبعا ودائما إيذاناً بموعد الافطار.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق