سوريين عن جد

مبادرة “الإعاقة انطلاقة” تكسر حاجز الإعاقة “بهمة” أصحابها

لم يقبل مؤسسو ومتطوعو مبادرة “الإعاقة انطلاقة” تبني مصطلح “ذوي الإعاقة” بل استبدلوه بتعبير “أصحاب الهمم” المعطي لقوة أكبر وطاقة إيجابية لاستخدام القدرات غير المحدودة، بحسب مؤسسة المبادرة منى عمقي.

وتحدثت عمقي (29 عاماً) لتلفزيون الخبر، أن “تبني المصطلح مهم جداً لأصحاب الهمم، وهو عكس كلمة “إعاقة” التي تسبب شيء من معناها كزعزعة نفسية الفرد، والحد من قدراته الهائلة”.

بدأت المبادرة مع نهاية عام 2017، بعد إطلاق عمقي، صفحة على منصة “فيسبوك” باسم المبادرة “لما لمسته من حاجات لهذه الفئة كونها واحدة منهم”، كان هدفها “تسليط الضوء على زاوية أصحاب الهمم التي لا يستطيع الناس رؤيتها كما هي، والتعامل معها بشكل طبيعي في مختلف مفاصل الحياة، والإشارة إلى الصعوبات التي تواجهها الفئة في الشارع السوري”.

واهتمت المبادرة بأصحاب الهمم، حيث أشارت عمقي إلى أن “هدف المبادرة هو الاهتمام بأصحاب الهمم من خلال تدريبهم وتأهيلهم للدخول إلى سوق العمل وتحقيق الدمج مع المجتمع، بالإضافة إلى نشر الوعي المجتمعي وتسليط الضوء على قدراتهم وحياتهم العملية”.

وعملت المبادرة خلال العام الماضي على ” دورات تدريبية شملت مهارات مختلفة لدخول سوق العمل منها دورات الحاسوب، اللغة الانكليزية، تقديم الدعم النفسي والمعنوي، كذلك التسويق ولغة الجسد الخاصة بأصحاب الهمم وختاماً مع كتابة السيرة الذاتية”.

ولم تحظَ المبادرة بأي تمويل دائم بل قدمت عدة جهات دعم مختلف السوية كجمعية إدارة الموارد البشرية التي قدمت النصائح والدعم، كما قدمت الأمانة السورية للتنمية الدعم اللوجستي المتمثل بقاعات تدريب لنشاطات المبادرة.

ولفتت عمقي إلى أنه “بالرغم من أن كل العاملين في المبادرة متطوعين بشكل كامل، شارك مدربون من أصحاب الهمم خبرتهم مع المبادرة، وهو شيء إيجابي بالمجمل”،وكما شارك المتطوعون والمستفيدون بمبادرات مجتمعية أخرى مثل “خسى الجوع” خلال شهر رمضان الماضي، مقدمين يد العون في إعداد وجبات الإفطار.

وتضم المبادرة اليوم 12″ متطوعاً، إضافة إلى أربعة أشخاص من مؤسسي الفريق كلهم من أصحاب الهمم، وهناك 50 طلب انضمام للاستفادة من دورات المبادرة”، وفقاً لعمقي.

وتحدث بدر الهجامي (26 سنة) لتلفزيون الخبر الذي يعمل كمدرب تصوير وتصميم وصناعة أفلام بالفريق، أنه رغب أن يكون “من مؤسسي الفريق وهو من أصحاب الهمم المؤمنين بالفكرة التي يحب أن تصل لكل المحافظات لإفادة هذه الفئة كي يتمكنوا من الحصول على فرصة عمل”.

وتابع الهجامي “أحببت الخبرة التي اكتسبناها بحياتنا أن ننقلها لشريحة ذوي الهمم، كما نسعى من خلال الرياضات التي نمارسها إلى تشجيع ذوي الهمم على ممارسة الرياضة، و أن تكون هذه النشاطات ترفيهية سواء على الجانب النفسي أو الرياضي”.

وتتواصل المبادرة مع كل المستفيدين بعد انتهاء الورشات، وترفع سيرهم الذاتية على رابط خاص بأصحاب الهمم لجميع الشركات التي تحتاج لموظفين، وتملك شواغر عمل.

وتطمح عمقي مع فريقها إلى “الوصول لكل بيت سوري يضم شخصاً من أصحاب الهمم، وأن نكون طبيعيين بكل مكان نتواجد فيه دون الشعور بأي نظرة خاصة أو تعامل سلبي معنا، وأن نصل يوماً لكل المحافظات السورية ممارسين حقوقنا كأي فردٍ من أفراد المجتمع دون أي عقبات”.

وترى عمقي أن ما ينقص أصحاب الهمم في سوريا هو “الدعم بكل أشكاله، والوعي المجتمعي عدا عن تجهيز المرافق العامة والمواصلات المريحة لهم، كون أي شخص سوري على كرسي متحرك لا يستطيع استخدام أي وسيلة نقل عامة عدا سيارات الأجرة، أو السيارات الخاصة”.

وأردفت “مع ازدياد أعداد أصحاب الهمم خلال سنوات الحرب على سوريا، نطمح لزيادة فرص العمل الخاصة بهذه الفئة التي لا تزال 4% حالياً، ونحن على الدوام سنسعى لتغيير أفضل على أرض الواقع مهما أخذ من الوقت”.

الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة حولت عام 2008 مصطلح “ذوي الاحتياجات الخاصة” إلى تسمية “ذوي الإعاقة من خلال اتفاقية وقعت عليها 24 دولة.

ويصل عدد ذوي الإعاقة حول العالم إلى مليار شخص، منهم 2.8 مليون في سوريا،وفقاً لتقرير الأمم المتحدة لسنة 2016.

لين السعدي – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق