سوريين عن جد

ما بين مفهوم “صلحلو” والكرم السوري .. مطعم دمشقي يقدم طلبات “لمن يحتاج”

تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة للوحة معلقة في أحد المطاعم الدمشقية، تضم طلبات مقطوعة الأجرة من شخص ما ومعلقة على اللوحة، تُقدم لمن يحتاجها دون أن يدفع ثمنها.

اللوحة المعلّقة في المطعم الدمشقي “مزايا”، تجدد طلباتها يوميا معتمدة على أصحاب الكرم وجود الآخرين ورغبتهم في مساعدة محتاج عزت عليه نفسه سؤال الحاجة .

وعن فكرة اللوحة، تحدث رياض سفاف صاحب المطعم ومدير شركة سفاف وشركائه، لتلفزيون الخبر، أن” مطعمه يتعامل مع كل ما هو سوري، منتجات محلية بحتة، لذا ترتفع أسعاره وتتدنى، باختلاف العرض والطلب عليها، غير متعلقة البتة بسعر صرف الدولار، الذي ترتبط به المواد المستوردة”.

وأضاف سفاف “نحن نحتك بالمواطن بما يتعلق بالطعام وخدماته، وبدأنا بعرض أسعار منخفضة من يوم لآخر نتجاوز فيه سعر التكلفة بحد قليل، مما يرفع الطلب لدينا، وكلما زاد عدد الزبائن لدينا، تزداد شهرتنا مع الزبون الذي يأتي إلينا دون أن يشعر بأنه مغبون أو مستغل”.

وتابع سفاف “مع ازدياد الطلب، علقنا اللوحة مع عدد يومي من الطلبات عليها، ثم حين يأتي الزبون ويراها، ليتشجع ويقدم ما يستطيع لتضاف إلى القائمة اليومية لدينا، ثم تذهب لمن يحتاجها”.

ولفت سفاف إلى أن “الأمر ليس جديد على الشارع السوري، حيث نفذت فكرة مشابهة في اللاذقية، وهي فكرة متوارثة من أجدادنا القدماء التي تعرف باسم “صلحلو” التي تعني أنك تدفع ثمن الصحن الأول في الفول مثلاً، وإن لم تشبع تعيده للفوال فيملأه لك “مصلحاً الصحن” مجاناً حد الشبع”.

وقال سفاف “أؤمن بعطاء الشعب السوري، وما دامت هذه البلاد تعطي فنحن بألف خير” ناهياً حديثه مقتبساً “أعطني مسرحاً وخبزاً .. أعطيك شعباً عظيماً”.

الجدير بالذكر أن المطعم تأسس في سنة 1995، متخذاً من شارع الباكستان وسط دمشق موقعاً له، ويقدم مختلف أنواع الأطعمة السورية .

لين السعدي – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق