موجوعين

محمد أحمد سلامة .. شاب من الحسكة اختار الهجرة ومازال مصيره مجهولاً منذ عام

كثيرة هي مآسي الحرب و أشجانها، وكثيرة قصص العذاب وأسبابها والموت واحد، ومن هذه المآسي ما يتعلق بهجرة الشباب السوري خارج حدود الوطن، وركوب المخاطر للهروب من المخاطر .

وتعد مأساة الشاب محمد أحمد سلامة من أبناء قرية أم رقيبة جنوب مدينة الحسكة تولد 1989 م، حاصل على شهادة علم الاجتماع من جامعة دمشق، واحدة من تلك المآسي، حين اختار الشاب سلامة بعد تخرجه الهجرة بحثاً عن العمل، لتكون بيروت وجهته الأولى في العام 2013″.

و بعد ثلاث سنوات من الاستقرار في لبنان و العمل هناك قرر الشاب النحيل الأسمر، أن يهاجر مرة أخرى وهذه المرة الوجهة أوروبا، يقول والده أحمد عزيز سلامة والذي غيرت من ملامحه الحرب لتلفزيون الخبر “قرر ابني الهجرة إلى أوربا، فسافر في الشهر السابع من عام 2017م عبر مطار بيروت إلى مطار الشارقة ومن ثم إلى الخرطوم”.

يتابع الأب حديثه خلال زيارته لمكتب تلفزيون الخبر في الحسكة قائلاً: “بقي ولدي في الخرطوم مابين اثني عشر يوم إلى أربعة عشر، وعبر بعدها براً عن طريق التهريب إلى ليبيا برفقة شاب سوري آخر يدعى إبراهيم من منطقة أم العصافير بريف دمشق”.

يضيف أحمد سلامة “بقي ولدي في ليببا أكثر من شهر، وكان يتواصل مع أولاد عمه في لبنان عبر الاتصالات الهاتفية، حيث اتصل فيهم هاتفياً بعد عشرة أيام من وصوله إلى مدينة سرت الليبية ليخبرهم أنه “مخطوف لدى مجموعة مسلحة وطالبوا بفدية مالية 2000 دولار للإفراج عنه”.

وأردف الأب الحزين أن “ولده عاود الاتصال مع أبناء عمه في لبنان ونفى لهم عملية خطفه، لكن بتاريخ 23 – 11-2017م وردني اتصال من صديقه السوري “ابراهيم” أخبرني به أن ابني مات في حادث سير بسيارة دفع رباعي في مدينة سرت أثناء سفرهم من المهربين وان إصابته كانت بالرأس و قام بدفنه هناك”.

وأكمل العم سلامة: “حاولت التواصل مع “إبراهيم” مرة أخرى بعد انقضاء فترة عزاء محمد، حيث روى لي الشاب قصة مختلفة تماماً عن الأولى، بأن ابني قد توفي نتيجة تدهور السيارة التي كانت تقله ولم يتمكنوا من التوقف نتيجة وجود طيران في الجو تابع لقوات أجنبية كانت تقصف تحركات المسلحين اللبيبين”.

وفي المرة الثالثة و الكلام للسلامة روى الشاب قصة أخرى بان ابني محمد توفي بحادث سيارة مع عدد من المهربين وكانت المسافة بينه و بينه لا تقل عن 150 كم ولم يتمكن من رؤيته بعدها، رغم أن البطاقة الشخصية لابني محمد موجودة لديه حيث قام بإرسال صورة عنها لي عبر تطبيق الواتساب”.

ويقول الأب سلامة إن “إحدى فتيات القرية أخبرتني بأنها شاهدت عبر أحد المحطات الإخبارية خبراً مفاده بأن السلطات الليبية تطالب الحكومة اللبنانية بإيقاف عملية سفر الشباب العربي عبر مطار بيروت”.

وتابعت “و كان من الأخبار أن السلطات الليبية ألقت القبض على مجموعة مؤلفة من 16 من المهجرين لا غير شرعيين، وأنها سمعت اسم ابني محمد أحمد عزيز الملقب فرناس من بين الموقوفين”.

وناشد الأب أحمد عزيز سلامة الملقب “أبو فرناس” عبر تلفزيون الخبر كل الجهات و الأشخاص في ليبيا و السوريين هناك بمساعدته لمعرفة مصير ابنه المفقود منذ عام تقريباً ، وعلى كل من يعرف عنه شيء الاتصال به على الأرقام ( 0991367808 – 0991092658 ).

عطية العطية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق