كاسة شاي

“الشامة” حسب الأساطير .. “تنبؤ بالمستقبل” و”علامة من علامات الجمال”

تعددت الأساطير والروايات حول “الشامة”، حيث تقول أسطورة إغريقية أن “الشامة في الوجه ما هي إلا بقعة سوادء أرسلتها الآلهة لشدة غيرتها من جمال الشخص”.

وتقول أساطير أخرى أن “الشامة ترمز إلى الحياة التي عاشها صاحب الشامة في السابق، وأحياناً ترمز إلى حوادث وصعوبات أو طريقة وفاة معينة لصاحبها في حياته السابقة، أو تنبؤ بطريقة موته في المستقبل”.

وفي أساطير الإغريق، ترمز “الشامة” على الخد إلى ثروة كبيرة سيحصل عليها الطفل عندما يكبر، فيما كان يحكى قديماً أنه “من كان على وجنته اليمين شامة، كان شحيحاً ناقص الحظ، ومن كان على وجنته اليسرى شامة، كان كداحاً شقياً”.

واحتلت “الشامة” مكاناً بين علامات الجمال عبر العصور، وارتبطت في بعض البقع من العالم مع علم الفلك والأبراج، إلى أن أصبحت تلك الروايات سائدة ويقتنع بها الكثيرون.

ويفسر البعض “الشامة” في البلاد العربية على أنها “عقاب إلهي لعدم الاستجابة لمطالب السيدة الحبلى، حيث تتوحم المرأة على شيء معين في فترة حبلها، وتحك منطقة معينة في جسمها، فإذا لم تحصل على ما تريد، تظهر الشامة في نفس المكان الذي لمسته الأم على جسم طفلها”، بينما يسميها آخرون “وحمة”.

ويؤمن البعض من الإمبراطورية الصينية قديماً، وبناء على شكل الشامة وحجمها ولونها، أن الشخص ذو حظ سيء.

ويحكى أن معالجاً روحياً يونانياً يدعى “ميلامبوس” كتب نظرية شهيرة في القرن الثالث بعد الميلاد، بعنوان “تفسير الوحمات والشامات”، وبحسب المعالج الروحي، فإن “الشامة” التي تظهر على الجبهة من جهة اليمين تشير إلى قدرات قيادية”.

وفي العصر الفيكتوري، استخدمت “الشامة” لتفسير الشخصية بناءً على موضعها في الجسم، فيعتبر الشخص صادقاً وذكياً إذا حمل “شامة” على الجانب الأيمن من جبهته، وتدل “الشامة”على الجانب الأيسر من الجبهة، على أن حاملها مبذر للنقود.

وفي حقبة الخمسينيات، اعتبرت الشامة “أيقونة جنسية”، حيث قلبت مقاييس الجمال، وكانت “مارلين مونرو” التي اعتبرت رمزاً للإثارة في ذلك الوقت، تحمل “شامة” فوق شفتها.

بينما اعتبرت “الشامة”، خلال العصور الوسطى في أوروبا، إحدى علامات “المس الشيطاني”، أي أن الشياطين تدخل إلى جسم الإنسان عبر هذه البقع السوداء.

واستمرت “موضة الشامة” خلال القرن العشرين وحتى عصرنا الحالي، وتعد “الشامة” الآن أحد علامات جمال المرأة، وأصبحت السيدات ترسم “الشامات” وتوشمها باعتبارها رمزاً للجمال.

يذكر أن “الشامات” هي نوع شائع من حالات نمو الجلد، تظهر على هيئة بقع صغيرة ذات لون بني داكن بأشكال وأحجام مختلفة، وتنتج من مجموعات من الخلايا الصباغية.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق