موجوعين

استياء عام بعد قرار التعليم العالي باستبعاد 10% “زيادة” من طلاب السنة التحضيرية بالكليات الطبية

أصدر مجلس التعليم العالي قراراً يخص طلاب الكليات الطبية في السنة التحضيرية، يقضي باستبعاد نسبة 10% منهم، بناءً على معدلاتهم النهائية في السنة، وتحويلهم إلى الكليات الأخرى غير الطبية (كالهندسات أو العلوم أو غيرها).

وبين قرار المجلس أن نسبة الـ 10% التي سيتم استبعادها هي “التي تم قبولها زيادةً عن العدد المقرر للاستيعاب من الطلاب للعام الدراسي 2017 – 2018”.

وبشرح أوضح للقرار، فإن الوزارة كانت استقبلت عدد زائد من الطلاب عن القدرة الاستيعابية في السنة التحضيرية للكليات البشرية، بحسب قرارها.

وقررت الوزارة الآن استبعاد الـ 10% الأواخر، بحسب المعدلات، من الكليات الطبية “ليسجلوا في الرغبة التالية التي يريدونها في بطاقة المفاضلة”.

وسبب هذا القرار استياءً كبيراً بين أوساط الطلاب الذين رأوا أنها “مجحفة بحقهم”، مبدين استغرابهم من “تتالي القرارات التي تضر الطالب بشكل واضح جداً”.

وأشار الطلاب إلى أن “الوزراة لا تستجيب وكأنها لا ترى كافة ردود الأفعال السلبية حول قراراتها دون إعادة النظر فيها أومساعدة الطلاب الذين تأثرت دراستهم بشكل كبير نتيجة الحرب”.

وتحدث عدد من طلاب جامعة حلب لتلفزيون الخبر حول رفضهم للقرار قائلين أنه ” يسبب ضرر لعدد هائل الطلاب الذين لم يستطيعوا تقديم بعض موادهم خلال السنة”.

وأعطوا مثالاً “طلاب مدينة عفرين الذين لم يتمكنوا من تقديم مواد السنة الأولى ومنه علامة الصفر هي التي ستحسب بالمعدل النهائي لهم”.

ونوه الطلاب إلى أن “استبعاد 10% من الطلاب بهذا الشكل هو أمر خاطئ لأن العديد من الطلاب تعرضوا لبعض الظروف خلال السنة الماضية منعتهم من نيل علامات جيدة بل وحتى أن العلامة المؤهلة تعتبر العلامة الأولى للتقديم فقط”.

وأضاف الطلاب “ناهيك عن أن صدور هذا القرار كان بعد دخول الطلاب إلى السنة التحضيرية، أي أن الطالب لو كان علم بهذا الأمر، لكان سجّل منذ البداية في أحد الأفرع الهندسية”.

وشرح أحد الطلاب لتلفزيون الخبر أن “سنة كاملة من الحياة الجامعية للطلاب الذين سيتم استبعادهم ستكون ضاعت بلا فائدة، هذا عدا أن الطلاب درسوا مواداً طبية لسنة كاملة واعتادوا عليها، ليقوموا بالنهاية بدراسة مواد هندسية أو غيرها”.

واعترض طالب آخر بطريقة مختلفة على القرار مستنداً إلى كتاب الوزارة ذاته بما يخص القدرة الاستيعابية، مبدياً تعجبه من “سبب استقبال العدد الزائد من الطلاب بالأصل”.

وقال الطالب: “بما أن الوزارة ستقوم بإصدار هكذا قرار في النهاية، لماذا تم باستقبال الطلاب بعدد يفوق القدرة الاستيعابية بالأصل، ليتم بعدها إحباطهم ونسف أحلام بدأوا ببناءها عبر استبعادهم من كلياتهم؟!”.

وأشار الطالب إلى أن “طلاب السنة التحضيرية محرومون من أي فرصة مساعدة عبر دورة تكميلية أو ما إلى ذلك، حتى أن نظام المعدل يأخذ العلامة الأولى التي يحصل عليها الطالب عند تقديم المقرر فقط وهي التي تدخل في فرزه لإحدى الكليات الطبية”.

وتابع: “بمعنى آخر هناك طلاب لم يتمكنوا من تقديم مواد في الفصل الأول بسبب ظروف الحرب، وكانت علامتهم فيها صفر، وإن نالوا درجة 100 في الدورة الثانية لن يتم احتساب سوى العلامة الأولى في المعدل”.

وأكد الطالب على أن “ما زاد الطين بلة هو أنه لم يتم إبلاغ الطلاب بهذا القرار إلى أن كانوا تقدموا لامتحانات الفصل الأول، أي بعد أن كان “اللي ضرب ضرب واللي هرب هرب”.

بالمقابل شرح مصدر مسؤول في جامعة حلب لتلفزيون الخبر أن “هذا القرار الصادر عن مجلس التعليم العالي يطبق للمرة الأولى هذه السنة، حيث أن نظام السنة التحضيرية للكليات الطبية كان مغلق”.

ونوه المصدر إلى أن “ما يقصد بالمغلق هو أن الطالب عند قبوله بالسنة التحضيرية، يتم تحويله بالسنة الثانية لإحدى الكليات الطبية الثلاثة، بمعنى أن الطالب حتى لو لم يقدم امتحاناته بالسنة الأولى سيحول لإحدى الكليات الثلاث بأي حال بناءً على معدلات القبول التي تصدر”.

ورأى المصدر ان “هذا الأمر غير عادل، ففي الوقت الذي يجهد فيه بعض الطلاب لنيل أعلى معدلات هناك طلاب آخرين لا يقدمون الامتحان ويدخلون للكليات الطبية”.

وبحسب المصدر فإن “قرار الوزارة يأتي لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، فمن يرغب بدخول الكليات الطبية عليه الاجتهاد والسنة التحضيرية هي المدخل لتلك الكليات، وبحسب معدل كل طالب يتم تحويله للكلية الطبية التي يقبل بها”.

ولم يعلق المصدر على موضوع استقبال 10% من الطلاب زيادةً عن القدرة الاستيعابية، ليؤكد أن “هذا القرار أصبح نظاماً لكل السنوات، أي أن نظام السنة التحضيرية أصبح مفتوحاً ولم يعد مغلق كما كان سابقاً”.

وبالنهاية لا زال الطلاب يناشدون وزارة التعليم العالي، كما ناشدوا سابقاً بقرار تحويل الطالب المستنفد إلى الموزاي، بإلغاء قرار الاستبعاد إلى الكليات غير طبية، مشددين على أنه “حقهم الطبيعي إكمال الكلية التي بدأوا فيها”، أو “السماح على الأقل بإدخال أي تحسين لعلامة المادة في المعدل”.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق