موجوعين

بعد سبع سنوات من الآجار الرمزي للنازحين .. نقابة العمال تخلي “ شاليهاتها “ بالقوة

بدأت نقابة العمال بحضور عناصر الشرطة يوم الأربعاء ( أثناء اعداد هذا التقرير ) بإخلاء شاليهات النقابة العمالية في رأس البسيط من الأهالي النازحين الساكنين فيها منذ حوالي سبع سنوات، نتيجة تضرر منازلهم بسبب الحرب.

وبين الأهالي لتلفزيون الخبر أن “النقابة بدأت بإخلائهم من الشاليهات، رغم رفض عدد منهم الخروج، بحجة أن منازلهم متضررة بشكل كامل ولا يستطيعون العودة إليها”.

وسبب رفض الأهالي الخروج من الشاليهات، بحسب ما أفادوا به لتلفزيون الخبر هو أنهم “لا يملكون المال الكافي للاستئجار بمكان آخر، كما أن منازلهم المتضررة في حلب نسبة الضرر بها كاملة، ولا يستطيعون تحمل آجار منزل في حلب أو اللاذقية”.

ومساكن الشاليهات العمالية في رأس البسيط كان استأجرها النازحون من مدينة حلب بمبلغ 15 ألف ليرة سورية، المبلغ الذي يعتبر زهيداً، مساعدةً من النقابة لهم خلال الحرب.

وبحسب ما أفاد به مصدر مسؤول في محافظة اللاذقية فإن “قرار إخلاء الشاليهات جاء بعد 7 سنوات من احتضان النقابة للأهالي النازحين، أي أن النقابة لا تهدف لضرر أي شخص من هؤلاء الأشخاص كما يتم تداول الموضوع”.

وأضاف المصدر: “ما حدث أن قراراً من الاتحاد العام صدر منذ فترة من أجل إعادة تلك الشاليهات للنقابة من أجل تأهيلها وتطويرها وإعادة فتحها بعد انتهاء الحرب”.

وأكد المصدر أن “الاتحاد لم يصدر هذا القرار إلا بعد عودة الأمن والاستقرار لمدينة حلب مع انتهاء الحرب فيها”، مشدداً على أنه “تم إخبار الأهالي منذ حوالي الشهران وتوقيعهم على قرار الإخلاء”.

وأفاد المصدر أن “العديد من العائلات كانت خرجت من تلقاء نفسها من المنطقة وعادت لمنازلها بعد استقرار الوضع الأمني فيها، من أجل إعادة تأهيل تلك المنازل والعودة لحياة ما قبل الحرب الطبيعية”.

وشرح المصدر أن “عدد العائلات الموجودة حالياً بالشاليهات هو 10، وتم إخبارهم جميعاً بالقرار وتحديد موعد الإخلاء بـ 1 – 8 – 2018، علماً أن هذا الموعد كان قبل شهر، إلا أنه مدد من أجل إعطاء الأهالي الوقت اللازم والكافي للخروج”.

وتابع المصدر: “البعض حتى رفض التوقيع على الإخلاء، إلا أن النقابة لها حق بتلك الشاليهات وقامت بإعطاء مهلة لسكانها الحاليين من أجل الإخلاء، أي أن القرار لم يكن مفاجئاً أو تعسفياً”.

وبحسب رأي المصدر “فإن الأهالي يستطيعون بحال عدم رغبتهم بإعادة تأهيل منازلهم، الاستئجار بمكان آخر في حلب أو اللاذقية حتى، اذا قمنا بحساب أنهم حالياً لا يدفعون مياه أو كهرباء”.

ودعا المصدر خلال حديثه مع الأهالي “للعمل على إعادة ترميم منازلهم من أجل العودة للحياة الطبيعية التي كنا نعيشها”، مؤكداً أن “زمن الحرب ولى ولا يجب علينا أن نبقى مجرورين بويلاته وذكرياته، فهاهي الحياة تعود لكافة المناطق المحررة، وأهالي تلك المناطق هم من يعيدوها برغبتهم”.

وكانت منطقة البدروسية ورأس البسيط في اللاذقية خصصت للنازحين القادمين من مدينة حلب من أجل السكن فيها، مع تقديم الدولة تسهيلات لهم تتضمن عدم اقتطاع أي فواتير مياه وكهرباء عن استهلاكهم.

وتختلف مبالغ الآجار في تلك المناطق، إلا أنها تعتبر منخفضة بالنسبة لباقي المناطق، حيث يصل آجار المسكن لـ 25 – 30 ألف ليرة سورية، وينخفض حتى 15 ألف ليرة شهرياً في الشاليهات العمالية كونها تتبع للدولة.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق