رياضة

وديات الرباعي العربي في مونديال روسيا : مالها و ماعليها

رغم أن نتائج الوديات لا تعطي دائماً مؤشراً ثابتاً على حالة الفرق، فإنها تخلف انطباعاً متفاوتاً ما بين الجيد والمقلق، خصوصاً بالنسبة إلى الرباعي العربي المشارك، مصر والمغرب وتونس والسعودية.

وإذا كان هناك تقييم لحالة المنتخبات العربية وفقاً للتجارب التي أجريت قبل المونديال، فسيأتي المنتخب المغربي في الصدارة من حيث الاستفادة والتطور في الأداء، ويأتي من بعده تونس ثم السعودية ومصر.

وأظهرت آخر مواجهتين للمنتخب المغربي، التعادل مع أوكرانيا سلبياً، ثم الفوز 2 – 1 على سلوفاكيا، أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح، وسيكون جاهزاً للتحدي رغم وقوعه في المجموعة الثانية النارية التي تضم إسبانيا والبرتغال وإيران.

ويواجه منتخب المغرب نظيره الإيراني في اليوم الثاني لافتتاح المونديال، ثم يلعب مع البرتغال وإسبانيا.

ويبدو المنتخب التونسي أيضاً أنه استفاد من تجاربه الودية رغم اعتماده على طرق دفاعية، ولم يخسر الفريق في آخر تسع مباريات وحافظ خلالها على نظافة شباكه في أربع مباريات، وهو سيختبر قوته في مباراة ودية أخيرة أمام المنتخب الإسباني.

وتعهد لاعبو منتخب تونس، الذي يقودهم المدرب الوطني نبيل معلول، ببذل كل ما في وسعهم لتقديم عروض قوية في المجموعة السابعة التي تضم منتخبات إنكلترا وبلجيكا وبنما.

وارتفعت الروح المعنوية لمنتخب تونس بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم بفوزه على إيران وكوستاريكا بالنتيجة نفسها 1 – صفر، والتعادل 2 – 2 مع البرتغال وبنفس النتيجة أمام تركيا.

وتأمل تونس في التأهل إلى الدور الثاني لأول مرة في تاريخها بعد فشلها خلال مشاركاتها الأربع السابقة أعوام 1978 و1998 و2002 و2006.

في المقابل، أظهرت وديات المنتخبين السعودي والمصري أنهما سيواجهان مهمة غير سهلة في المجموعة الأولى التي تضم إلى جانبهما روسيا المضيفة والأوروغواي.

ويخوض المنتخب السعودي مباراة الافتتاح ضد المنتخب الروسي الباحث عن نتيجة إيجابية على أرضه، وبلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي.

ومنذ حسم الأخضر تأهله للنهائيات، وعلى الرغم من التغيير الذي شهدته القيادة الفنية للمنتخب السعودي، خاض الفريق عدداً من المباريات الودية متدرجة المستوى من أجل اكتساب مزيد من الخبرة والاحتكاك بمدارس كروية مختلفة.

ولم تكن بعض النتائج لصالح الفريق في هذه المباريات الودية كان آخرها مساء الجمعة مع المنتخب الالماني و الذي خسره بنتيجة 2-1 رغم ظهور الفريق في الدقائق العشرين الاخيرة من المباراة بمستوى فني جيد.

لكن هذه المواجهات ساعدت اللاعبين كثيراً على فهم أسلوب مديرهم الفني الجديد الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي الذي تولى القيادة مطلع العام الحالي.

وبعد مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1994 و2006، غاب المنتخب السعودي عن بطولتي كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا و2014 بالبرازيل. لكن الفريق عاد بجدارة إلى المونديال من خلال الفوز بالمركز الثاني في مجموعته بالتصفيات الآسيوية خلف نظيره الياباني.

أما المنتخب المصري الذي عاد للمونديال بعد غياب 28 عاماً، وجاء تأهله عن جدارة، فإنه أثار قلق جماهيره بعد عجزه عن تحقيق أي انتصار خلال لقاءاته الودية الخمسة التي خاضها في إطار استعداداته للبطولة.

وبدأ منتخب مصر مبارياته الودية استعداداً للمونديال منذ شهر آذار الماضي، حيث خسر خلالها 1 – 2 أمام منتخب البرتغال، وصفر – 1 أمام منتخب اليونان، الذي أخفق في التأهل لكأس العالم.

وواصل المنتخب المصري نتائجه الباهتة خلال لقاءاته الودية الثلاثة الأخيرة، حيث تعادل 1 – 1 أمام مضيفه منتخب الكويت، الذي ما زال يتلمس طريقه نحو استعادة مكانته الدولية مرة أخرى عقب معاناته من توقف النشاط الرياضي بالبلاد لمدة عامين، ثم تعادل بشق الأنفس من دون أهداف مع منتخب كولومبيا، قبل أن يتلقى خسارة قاسية صفر – 3 أمام مضيفه منتخب بلجيكا.

وربما تسبب غياب النجم الدولي المصري محمد صلاح، لاعب فريق ليفربول الإنكليزي، الذي ما زال يتعافى من إصابته بجذع في مفصل الكتف، عن معظم المباريات الودية التي خاضها منتخب الفراعنة، في ظهور الفريق بهذا الشكل الباهت وعدم تحقيق أي انتصار فيها.

وخلال اللقاءات الودية التي لعبها منتخب مصر، لم يسجل الفريق سوى هدفين فقط، كان أحدهما لصلاح، في حين سجل المدافع أيمن أشرف الهدف الثاني، وهو ما يعكس عجز خط هجوم الفريق أمام دفاعات الخصوم.

متابعة – عطية العطية – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق