فلاش

مدينة الباب المحتلة .. فلتان للسلاح ومحاولة من “العبيد” لشرعنة وجوده

تناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، مصور عن طريق كاميرا مراقبة، يظهر رجلاً يدخل مشفى ويصوب مسدساً على رأس أحد العاملين، قيل أنه في مدينة الباب المحتلة.

وتشهد المدينة، التي احتلها الأتراك بمساندة تنظيمات “الجيش الحر” الإسلامي المتشدد، فلتاناً أمنياً كبيراً، وسط محاولات من “المجلس المحلي” المعين من الاحتلال التركي لشرعنة السلاح “الداشر”.

والفيديو المشار إليه هو سلسلة من فيديوهات تناقلها الناشطون لما يحصل في المدينة، التي تعاني، بحسب أحد الناشطين “المعارضين” من “فوضى تنظيمية وعسكرية، وبالرغم من وجود أمن داخلي أجهزة شرطة ومخابرات ومجلس محلي”.

وأضاف الناشط “ولكن هذه الأجهزة تعاني التحقير والتنمر وغير قادرة على ممارسة صلاحياتها، بسبب سيطرة الفصائل العسكرية تحت اسم “الجيش الحر”، بعض أفراد فصائل الجيش في الباب يتعاملون مع السكان بعقلية المسيطر والقوي يأكل الضعيف، بشكل متعالي”.

وعن الفيديو، أوضح ناشطون أنه لرجل يلقب بـ “اليابا”، وهو أخ قائد تنظيم “الحمزات” التابع لميليشيات “الحر” الاسلامية، وهدد الكادر الطبي لأحد المشافي ووضع المسدس في في رأس إحدى الممرضات واعتدى بالضرب على كادر “الشرطة الحرة”.

وأضاف الناشطون أن “الرجل الملقب بـ “اليابا” ذهب إلى مشفى أخرى وقام بنفس العمل”، دون مزيد من المعلومات، فيما زعم ناشطون “معارضون” أنه “تم القبض عليه ومحاكمته”.

وفي السياق، أصدر ما يسمى بـ “المجلس المحلي” وبالتعاون مع قيادة “الشرطة الحرة”، المعينين من الاحتلال التركي، في مدينة الباب التابعة لريف حلب الشرقي قبل أيام قراراًخاصاً، يقتضي بموجبه من جميع المدنيين الذين يحملون السلاح القيام بترخيص سلاحهم الفردي، بشرط أن يكون حامل السلاح بحاجة له من أجل حمايته الشخصية، خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر.

وقال “رئيس المكتب القانوني” في “المجلس المحلي” لمدينة الباب المدعو محمد الفارس، لموقع “معارض”، أن “أسباب إصدار هذا القرار هي الحد من انتشار الأسلحة داخل المدينة، وعدم الإساءة في استخدامها، كإطلاق النار العشوائي في الأعراس وفي الأماكن العامة، وعدم حمله من قبل أشخاص تحت السن القانوني، وإظهار المدينة بمنظر مدني حضاري خال من المظاهر المسلحة غير القانونية”.

وتابع المسؤول المعين من الاحتلال التركي، محمد فارس، أن “هناك قوانين وشروط يجب أن تنطبق على الأشخاص الراغبين في ترخيص سلاحهم وهي أن يكون في سن الـ 21 عاماً، وألا يكون محكوماً مسبقاً بجرم جنائي تزيد مدته عن العام، وغير محكوم بجريمة استعمال سلاح، وعدم وجود مرض نفسي أو عقلي أو أمرض أخرى، وأن يكون ملم باحتياطات الأمن الواجبة عند استعمال السلاح، إضافة لمبررات كافية لترخيص السلاح”.

والأسلحة التي يُسمح بترخيصها محدودة النوعية، بحسب فارس، وهي المسدس، بندقية الصيد والبارودة الروسية، مضيفاً أنه يتم الترخيص “لحالات خاصة تستدعي ترخيصها، مثل التجار الذي يتنقلون بين المدن، وأصحاب محلات الصرافة، وأصحاب المنشآت الصناعية، وغيرهم”، بحسب تعبيره.

وبين المدعو محمد الفارس أن “الرخصة ستكون مأجورة لمدة ثلاثة أعوام قابلة لتجديد، وقد حُددت رخصة البارودة الكلاشنكوف ب 60000 ألف ليرة سورية، والمسدس 30000 ألف ليرة سورية، وبندقية الصيد تومتيك -10000 وبندقية صيد فوهتين8000-و بندقية صيد فوهة واحدة6000 ليرة سورية”.

وأشار الفارس إلى أنه “بعد الانتهاء من المدة المحددة لترخيص السلاح بين (1-أيار- 2018 حتى 1- أب- 2018) سيتعرض كل من يحمل السلاح ولا توجد بحوزته رخصة داخل مدينة الباب، و تبدأ بالغرامة المالية المقدرة بـ 5000 ليرة سورية، ثم مُصادرة السلاح بشكل دائم، ومن ثم الحبس لمدة تقديرية يقدرها القاضي”.

يذكر أن مدينة الباب تخضع لإدارة ما يسمى بـ “المجلس المحلي” المعينمن قبل الاحتلال التركي، الذي احتلها بمساندة تنظيمات “الجيش الحر” الاسلامية المتشددة في شهر شباط من العام الماضي، وتم إنشاء قيادة لـ “الشرطة الحرة” لحفظ الأمن وسلامة المدنيين، والحفاظ على ممتلكاتهم في المدينة وريفها، وتشرف على كل هذه “المؤسسات” ولاية غازي عينتاب التركية.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق