فلاش

كفر بطنا .. مدينة مثال عن التمسك بالحياة تحتاج للمساعدة

الطريق إلى كفربطنا في الغوطة الشرقية لدمشق يمر من المليحة وجسرين والنشابية، والمناطق المذكورة هي حتى الآن تشهد دماراً كبيراً، ولكن وما إن تدخل كفربطنا حتى تتغير الصورة، هي أشبه حالياً بواحة وسط الدمار.

أسواق المدينة ممتلئة بشراً وبضائع، بخلاف بعض الأبنية التي تعرضت لتدمير جزئي، فإن المدينة تشهد حياة طبيعية غريبة، على عكس البلدات والقرى التي تسبقها.

وقال أمين شعبة حزب البعث في المدينة، حمدي مرزوق، لتلفزيون الخبر أن “كفربطنا تضم في مدرستيها للحلقة الأولى، مدرسة الحافظ الذهبي للبنين ومدرسة كفربطنا الثالثة المحدثة للبنات، حوالي الـ 2500 طالب وطالبة، من كفربطنا والمناطق المجاورة كحزة وبيت نايم وغيرها”.

وأضاف مرزوق أن “المدرستين تعانيان حالياً من نقص في بعض مستلزمات العملية التعليمية، كالطباشير والقرطاسية وغيرها”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “العملية التعليمية في كفربطنا لم تتوقف خلال أو بعد التحرير، بل ظلت مستمرة”.

وأوضح مرزوق أن “المدرستن تحتاجان حالياً لخزانات مياه نظيفة سريعاً، ومقاعد دراسية”، مضيفاً أن “الكهرباء في طريقها للمدينة، وحالياً يتم الاعتماد على مولدة كهرباء قريبة من المدرستين”.

وبين مرزوق أن “المدرسات في المدرستين بغالبيتهم بالوكالة وليسوا مكلفين، ولم يقبضوا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر”، لافتاً إلى أنه “يتم الآن الإسراع بإجراء عقود لهم ضمن خطة مديرية تربية ريف دمشق”.

وفي مجال الصحة، أوضح مرزوق أن “كفربطنا لا يوجد فيها مشفى يخدمها، ويتم الاعتماد على مشفى السل القديم، الذي يخدم حالياً كل كفربطنا والمناطق التي حولها في الغوطة الشرقية”.

ولفت مرزوق إلى أن “المشفى يستقبل يومياً حوالي الـ 400 حالة، ويعمل به 83 عاملاً بين ممرضين وأطباء تطوعاً من دون مقابل”، موضحاً أن “الأطباء الموجودين حالياً هم طبيب قلبية وآخر داخلية ومثله صدرية وأطفال”.

وطالب مرزوق وزارة الصحة بالتدخل الفوري وإرسال معدات طبية وسيارات إسعاف، مشيراً إلى أن “المنطقة شهدت بعد التحرير حوالي 30 عملية قيصرية، ولا يوجد حاضنة في المشفى، بمعنى أن أي طفل قد يتعرض بخطر الموت في حال احتاج حاضنة”.

وكشف مرزوق أن “كفربطنا تضم حالياً أكثر من 7000 عائلة، ولا يوجد أي مركز إيواء فيها”، مضيفاً أن “المياه كانت تأتي حالياً عبر صهاريج، وبدأ الضخ التجريبي منذ حوالي أسبوعين”.

يذكر أن كفربطنا هي إحدى بلدات غوطة دمشق الشرقية وكانت أولى المناطق التي وقعت اتفاق تسوية إبان العملية العسكرية للجيش العربي السوري، ولم تشهد مواجهات عسكرية، وبقي أهلها فيها، ما ساعد على عودة الحياة سريعاً إليها.

تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق