فلاش

الحلاقة النسائية بين الأجور المرتفعة وتحصيل الحاصل و “كلٌ يغني على ليلاه”

الحلاقة النسائية بين الأجور المرتفعة وتحصيل الحاصل و “كلٌ يغني على ليلاه”
تتربع مهنة الحلاقة النسائية على عرش ارتفاع الأجور، وفي المقابل تتذمر كثيرات من ذلك الارتفاع وتتهمن الحلاقين بالنصب.

بينما يرى أصحاب المهنة الذين يصفهم كثيرون بأنهم “بيقصوا” دهب”، أن أسعارهم يجب أن تغطي نفقات صالوناتهم، وهم مضطرون لتخطي التسعيرة الرسمية التي “لا تسمن ولا تغني من جوع” على حد وصف إحداهن.

“تحصيل حاصل” أم أولوية:

تعتبرها كثيرات تحصيل حاصل، بينما أخريات يرونها الأولوية الأهم التي لاغنى لهم عنها، وفي الحالتين يصول ويجول أصحاب مهنتها الذين يصفهم الكثيرون بأنهم “بيقصوا ذهب” بتسعيراتهم التي تؤكد أغلب السيدات اللاتي التقاهن تلفزيون الخبر أنها تخضع لأمزجتهم ولطبيعة أمكنتهم.

تقول لين 25 عاماً دفعت 75 ألف ليرة لأحد الحلاقين المشهورين في دمشق، “لأني عروس” وذلك لقاء تصفيف شعري والماكياج فقط ولانه ترك زبائنه وتفرغ لي”.

وأضافت “طلب مني الحضور مبكراً، وقضيت الوقت بالانتظار، وبجمع الوقت الذي استغرقه تصفيف شعري والماكياج ينتج ثلاث ساعات عمل”.

وفي حالة أخرى، بينت يارا 16 عاماً، ” كنت أدفع للحلاق لقاء قص وسيشوار الشعر مبلغ مختلف في كل زيارة مع العلم أن شعري بنفس الطول”، مردفة “ما ندفعه للحلاقين ليس عادلاً، فهم يطلبون الأجر الذي يريدون دون أن نتمكن من المناقشة”.

لحرق الشعر وإتلافه حكاية أخرى:

تقول دارين 30 عاماً، “احترق شعري بعد أن عملت فيه خصل “هاي لايت”، والسبب أن الحلاق الذي ذهبت إليه ورغم شهرته طلب من أحد الذين يعملون عنده أن يقوم بالعمل دون خبرة سابقة، ومع الضرر هذا تقاضى الحلاق الأجر المعتاد”.

وأضافت “عانيت كثيراً بسبب ما لحق شعري من أذى، إلا أنني لا أعلم إن كان بإمكاني تقديم شكوى لأحد على ما حدث، لذلك بقيت حوالي السنتين أعالجه حتى عاد كما كان”.

لائحة الأسعار غير عادلة، والرسوم كبيرة:

بدورها، صاحبة إحدى الصالونات في مشروع دمر بدمشق وتدعى “هبة” 40 عاماً قالت لتلفزيون الخبر، “تضع الجمعية بالاتفاق مع المحافظة أسعار محددة تفرض علينا، لكنها غير عادلة ولا تتناسب مع نفقات الصالون”.

وأشارت إلى أن “لكل صالون أسعار تختلف عن الآخر تبعاً للخدمات التي يقدمها والمواد التي يستخدمها ولمنطقة الصالون”.

مولدة، ومواد إيطالية، وخدمة انترنت، وضيافة:

تتابع هبة “لاستقطاب الزبائن نقدم خدمات عديدة منها الانترنت والضيافات والعمل على المولدة خلال انقطاع الكهرباء، اضافة الى استخدام صبغات ومثبتات ومواد ايطالية الصنع”.

وتابعت: “كل ذلك يحتم علينا رفع الأسعار، فالأجور القديمة لم تعد تلبي احتياجات الحياة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بفواتير كهرباء المحل “.

الجمعية همها رسم الانتساب”

أوضحت هبة أنه “لايوجد تنظيم بعمل الجمعية مما يضع الحلاقين أمام مشكلة، فجمعية الحرفيين غير قادرة على تأمين حقوقهم.

ولفتت إلى أن “كل اهتمام الجمعية يتركز على دفع رسم الانتساب السنوي، فهي دفعتنا للانتساب إليها لندفع الرسم السنوي”.

محافظة دمشق: “الحلاقين بيحكوا كتير”

بدوره قال عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، فيصل سرور، لتلفزيون الخبر أنه “في العام 2015 اجتمعت لجنة تحديد الأسعار في محافظة دمشق مع مندوبين من الجمعية الحرفية للحلاقين وحددوا أسعار مدروسة، وبعد الإجماع عليها صدر قرار بتحديد لائحة مخصصة للأسعار تخضع لطبيعة موقع الصالون، ولظروف العمل، حيث تم التصنيف على هذا الأساس لثلاث درجات”.

وأضاف سرور “هناك رقابة من مديرية التموين تتم من خلال ضبط مخالف التسعيرة، قد تصل للغرامة والعقوبة و القضاء”.

وأكد أن “التسعيرة وضعت من خلال مندوبين لمهنة الحلاقة النسائية، حتى الجمعية الحرفية تضع الأسعار أيضاً بناء على دراسات وميزان حسابات”.

خاتماً حديثه بالقول”الحلاقين بيحبوا الحكي كتير”، مشيراً إلى أن “الجمعية تدافع عن أصحاب المهنة”.

الجمعية: هناك تجنٍ علينا

من جهته قال نائب رئيس الجمعية الحرفية للحلاقين، محمد شعبان، لتلفزيون الخبر “ليس للجمعية أي سلطة على الصالونات ولا يمكن لها فرض أي آلية للتسعير عليهم”.

وأوضح أن “شكاوي الحلاقين فيها تجنٍ كبير على مجلس إدارة الجمعية التى تعمل على الدفاع عن مصالح الزملاء في كافة المجالات بالتموين والمالية والعمل”.

وأردف ” تقدم الجمعية لمنتسبيها أفضل الخدمات من خلال صندوق المساعدة الاجتماعية وحسب المبلغ المحصل من الحرفيين”.

ولفت شعبان إلى أن “الجمعية أضافت مؤخراً صندوق الشيخوخة وصندوق التقاعد لذلك لابد من الانتساب لهذه الصناديق، مما يضمن تمثيل الحرفيين في كافة المجالس التابعة للدولة بشكل ديمقراطي”.

كلٌّ يغني على ليلاه:

السيدات وأصحاب الصالونات والجمعية ربما، وفقاً لما أسدي اليها من تهم، لكل منهم غايات وأهداف، أصحاب المهنة يريدون الرزق الوفير الذي يقابل جهودهم.

بينما السيدات كما فطرتهن التي جبلن عليها يردن دوماً التجديد والجمال، وفي المقابل كثيرات منهن باتوا يرون في صالونات الحلاقة النسائية ترفاً لا حاجة لهن به.

روان السيد – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق