موجوعين

عن مخطوفي عربين والانتظار على المعبر

ثلاثة أيام وأهالي مخطوفي عربين يتواجدون على المعبر، مترقبين لحظة ما قد تأتي لتعلن خروج أبنائهم المخطوفين لدى المجموعات المسلحة المتواجدة من جوبر وعربين وزملكا وعين ترما، عن طريق معبر عربين.

فداء قادمة من طرطوس، لديها أخ مخطوف منذ خمس سنوات وأربعة أشهر، خطف من عدرا العمالية هو وزوجته وأولاده، بحسب ما قالت لتلفزيون الخبر.

وأضافت فداء “من سنة وخمسة أشهر خرجت زوجة المخطوف وأولاده بعملية تبادل بين المسلحين والجيش العربي السوري”.

وأوضحت فداء “خلال فترة الاختطاف طلب المسلحون قبل خروج الزوجة والأولاد على كل شخص 7 مليون”، متابعة بحسرة “ولكن لا قدرة لنا لدفع هكذا مبلغ”.

علي نواف صافي، والد لمخطوفين اثنين، يقف منذ ثلاثة أيام على المعبر، قال لتلفزيون الخبر ” بتاريخ 10/8/2017 حدث تفجير في عين ترما بالغوطة الشرقية، وقيل لنا أن ولدي استشهد ولكن دون أن نستلم الجثمان”.

والد المخطوف نادر شحادة سدة قال لتلفزيون الخبر “ابني مخطوف منذ قرابة ثلاثة أشهر، خطف خلال الاشتباكات التي حصلت في إدارة المركبات، وقام المسلحون بالاتصال بنا عدة مرات يطالبون بفدية وصلت لثلاثة ملايين ليرة”، مضيفا بعد عدة اتصالات قالولي “ابنك فرمناه خلص انتهينا منو”.

وأضاف والد المخطوف “بعد عشرة ايام عاود المسلحون الاتصال بي وقالوا أن ابنك مازال على قيد الحياة وسنأخذه إلى إدلب”، مردفاً “نحن هنا منذ ثلاثة أيام ننتظر أن يكون من بين المخطوفين الخارجين”.

وينتشر أهالي المخطوفين كل يحمل في قلبه لوعة وفي فمه كلام تقف الدموع أمام خروجه، هناك ينتظر والد آخر بحرقة خروج أولاده الثلاثة الذين اختطفوا في عدرا العمالية، “منذ أربعة سنوات وأربعة أشهر وهم مخطوفون، ابني الكبير اختطف وهو سنة ثالثة أدب انكليزي والأصغر منه سنة اولى ادب عربي والصغير كان صف سابع عندما اختطف”.

فتاة آخرى تقف وحيدة وعيونها معلقة علها ترى من تنتظر، وقالت لتلفزيون الخبر” أنا خطفت بعام 2013 الشهر 12 من عدرا العمالية وتم تحريري عام 2016 الشهر 12، وخطف أخي الصغير كان عمره ثلاثة سنوات وخالتي وأبي”.

وأضافت الفتاة، التي نسيت ذكر اسمها، “خرج أخي وخالتي عام 2016 معي، بقي والدي مخطوفا”، مردفة “منذ ثلاثة أيام انتظره، و”منقول انشالله يا رب”.

وأوضحت الفتاة “عندما كنت مخطوفة كان يقوم المسلحون بتشغيل الرجال بحفر الأنفاق وسحب الجثث”، مضيفة “السجون عبارة عن أقبية بشكل عام، فترات قليلة جداً تواجدنا بها فوق الأرض، في بعض الأوقات تواجدنا بالطابق الأول للبناء لكن الشبابيك مغلقة لاتدخل منها الشمس”.

وتابعت الفتاة “تنقلنا فترة اعتقالنا بين عدة فصائل مسلحة، “فيلق الرحمن”، “الاتحاد الاسلامي”، “جيش الاسلام”، “فجر الامة”، مشيرة إلى أن “الاساءة الجسدية كانت موجودة مع الكل بالضرب بالاضافة للاساءة اللفظية”.

فيما قالت الأسيرة المحررة صباح السلوم لتلفزيون الخبر، والتي تنتظر كما الآخرين على معبر عربين، “كنت أسيرة بالغوطة منذ أربع سنوات وخرجت من فترة أنا وابني وابنتي، وبقي ابني الآخر عمره عشرون عاماً مخطوفاً لدى المجموعات المسلحة”.

عيون دامعة وقلوب هشة وأمل يتشبث به أهالي المخطوفين، الذين ينتظرون يومياً على معبر عربين، انتظار كقشة يتعلقون بها، في ظل انعدام الأخبار من مصادر رسمية عن أعداد أو أسماء المخطوفين.

علي خزنه – تلفزيون الخبر – دمشق

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق