فلاش

من وراء عشوائيات حي التضامن بدمشق ؟!

تنتشر في حي التضامن بدمشق ظاهرة البناء العشوائي الذي ظهر وانتشر بشكل مفاجئ في الحي مؤخراً، وذلك عبر بناء طوابق كاملة وصلت بعضها للأربعة، فوق المساكن الأصلية، و التي هي عبارة عن طابق أول، وبعضها بيوت عربية.

وأوضح عدة أهالي من الحي لتلفزيون الخبر أن المخالفات العشوائية، التي ألقوا عليها اسم “تعهدات عشوائية”، كانت انتشرت مؤخراً “بسرعة خيالية ودون أي رقابة تذكر، وعلى الملأ بلا خوف، لتتحول بعض المنازل العربية إلى أبنية طابقية مرتفعة”.

واشتكى الأهالي من “خطورة تلك الأعمال العشوائية بالنسبة للأساسات الأصلية”، متسائلين عن “كيفية غض البصر عن هذه المخالفات الواضحة من قبل المسؤولين، ومن وراءها؟”.

وأشار الأهالي إلى أن “تلك العشوائيات، عدا أنها مخالفات عمرانية واضحة، فأصحابها يهدفون منها لأن تكون مشاريع تجارية

ووصل لتلفزيون الخبر عدة صور من شارع شاورما أنس، تظهر تحول كافة المنازل العربية الموجودة في الحي لأبراج سكنية بثلاث أو أربع طوابق، وصولاً لشارع السوق فشارع نسرين و شارع أبي ذر الغفاري.

ويجب الإشارة هنا إلى أن شارع أبو ذر الغفاري كان شهد سابقاً انهيار بناء سكني فيه بسبب المخالفات العشوائية.

ولفت المشتكون إلى أن “رقابة المحافظة غائبة بشكل كلي عما يحصل بخصوص رخص البناء أو الاسمنت المستخدم أو تدعيم الأساسات القديمة، أو حتى خطوط الصرف الصحي التي أصبحت مغلقة”.

وتنتشر بين أهالي الحي الهمسات التي تتحدث عن “وجود تاجر كبير له نفوذ ، هو صاحب تلك المشاريع وسبب عدم قيام المعنيين بمنعها أو حتى مخالفتها”.

وعن رد محافظة دمشق عبر أحد مسؤوليها الفاعلين فكان بدايةً بأنه “يجب تقديم الأهالي للشكوى إلى مكتب المحافظ من أجل متابعتها وإرسال لجان لدراسة الوضع وجمع المعلومات الصحيحة وعرضها على المحافظ”.

وجاء الرد الفعلي بوعود مدير دوائر الخدمات في مجلس محافظة دمشق طارق نحاس خلال حديثه لتلفزيون الخبر “بمتابعة الموضوع ومعالجة العشوائيات التي ظهرت من جديد في المنطقة”.

ولفت نحاس إلى أن “المديرية لم تكن تستطيع الدخول إلى حي التضامن قبل الشهر السادس من العام الماضي بسبب خطورة الوضع الأمني، وبعد استقرار الوضع في الشهر السادس دخلنا للمنطقة ورأينا الوضع العمراني للمنطقة المليئة بالعشوائيات”.

وأضاف: “قامت المديرية حينها بمعالجة العشوائيات التي وجدت في المنطقة، وسنقوم بمتابعة ومعالجة العشوائيات المذكورة التي يبدو أن بعضها جديد”.

وتبقى الأسئلة المطروحة حول سبب تأخر المعنيين بمعالجة الأمر، ومدى مستوى الخطورة وتطور ظاهرة العشوائيات التي من الممكن أن تجعل أولئك المسؤولين ينهضون عن كراسيهم حينها للمعالجة، علماً أن الأبنية معظمها شيدت وانتهت، وحي التضامن يعتبر من الأحياء الملاصقة لمناطق سيطرة المسلحين المتشددين في مخيم اليرموك وفلسطين.

وفا أميري – تلفزيون الخبر

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق